الناخبون الأمريكيون يصوتون على ”مستقبل ترامب“ والسيطرة على الكونغرس في الانتخابات النصفية

الناخبون الأمريكيون يصوتون على ”مستقبل ترامب“ والسيطرة على الكونغرس في الانتخابات النصفية

المصدر: رويترز

يدلي الأمريكيون بأصواتهم، اليوم الثلاثاء، في انتخابات ستحدد ميزان القوى في الكونغرس وتشكل مستقبل رئاسة دونالد ترامب، بعد حملة دعاية انقسمت فيها الآراء وشهدت خلافات بشأن العنصرية والمهاجرين وغيرها من القضايا.

وستكون أول انتخابات على مستوى البلاد منذ فوز ترامب بالرئاسة، في تحول مفاجئ عام 2016، وبمثابة استفتاء على الرئيس الجمهوري الذي أثار حالة استقطاب في البلاد، وعلى سياساته المتشددة، كما ستمثل اختبارًا لمدى قدرة الديمقراطيين على تحويل طاقة المعارضة الليبرالية المناهضة لترامب إلى فوز من خلال صناديق الاقتراع.

وقال ترامب لأنصاره، مساء أمس الإثنين، في فورت وين بولاية إنديانا في واحد من ثلاثة لقاءات شعبية لتشجيع الناخبين على المشاركة في آخر يوم قبل الانتخابات: ”كل ما حققناه معرض للخطر غدًا“.

ويجري التنافس على جميع مقاعد مجلس النواب وعددها 435 مقعدًا وعلى 35 من مقاعد مجلس الشيوخ وعلى 36 من مناصب حكام الولايات، في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تُجرى، اليوم، وتتركز على سباقات تنافسية من أقصى شرق البلاد إلى أقصى غربها، تشير استطلاعات الرأي إلى أنها يمكن أن تحسم في أي من الاتجاهين.

وترجح التوقعات حصول الديمقراطيين على 23 مقعدًا إضافيًا على الأقل، يحتاجونها لتحقيق الأغلبية التي ستمكنهم من عرقلة جدول أعمال ترامب التشريعي، والتحقيق في تصرفات إدارته.

ومن المتوقع أن يحتفظ الجمهوريون بأغلبيتهم الصغيرة في مجلس الشيوخ، والتي لا تزيد على مقعدين حاليًا، وهو ما سيسمح لهم بالاحتفاظ بسلطة الموافقة على تعيينات المحكمة العليا وغيرها من الترشيحات القضائية.

ويهدد الديمقراطيون كذلك باستعادة مناصب الحكام في عدة ولايات، منها ميشيجان وويسكونسن وأوهايو، مما سيدعم الحزب في هذه الولايات في انتخابات الرئاسة المقبلة في عام 2020.

وفي خلاف في اللحظات الأخيرة، سحبت إن.بي.سي وفوكس نيوز وفيسبوك إعلانًا لحملة ترامب وصفه منتقدون بأنه عنصري. ويعرض الإعلان الذي تبلغ مدة عرضه 30 ثانية لقطات مصورة لمحاكمة مهاجر غير شرعي من المكسيك، أدين في قتل ضابطي شرطة عام 2014 ومعها لقطات لمهاجرين قادمين من المكسيك.

وأدان منتقدون، بعضهم من حزب ترامب، الإعلان باعتباره يثير انقسامات عنصرية. ورفضت شبكة سي.إن.إن الإخبارية عرضه قائلة إنه ”عنصري“.

ويتوقع خبراء أن يكون الإقبال على التصويت هو الأعلى في انتخابات التجديد النصفي منذ 50 عامًا.

وقال مايكل ماكدونالد، الأستاذ بجامعة فلوريدا، الذي يرصد بيانات التصويت المبكر: إن عدد من أدلوا بأصواتهم بالفعل بلغ على الأرجح حوالي 40 مليونًا، بالمقارنة مع 27.5 مليون أدلوا بأصواتهم في التصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي عام 2014.

من ناحية أخرى، قال حقوقيون أمريكيون إنهم منتبهون لأساليب يمكن أن تعطل التصويت؛ لأن الشكوى من مشكلات في تسجيل الناخبين ومن المعدات التالفة ومن الترويع كانت سمة مميزة في عمليات التصويت المبكر التي بدأت قبل شهر.

ويقول ديمقراطيون ومنظمات حقوقية إنهم يواجهون صعوبات مع مجموعة من القيود على التصويت في هذه الانتخابات.

فقد طرحت ولاية نورث داكوتا شرط تقديم بطاقة هوية يقول السكان الأصليون إنه يعد تمييزًا ضدهم، ونقلت كانساس وجورجيا أماكن مراكز الاقتراع، وغيّرت تينيسي قوانين تسجيل الناخبين، مما أدى إلى رفع أسماء بعض الناخبين من القوائم.