لافروف: ترامب شخص عقلاني يرغب في تغيير العلاقات مع روسيا

لافروف: ترامب شخص عقلاني يرغب في تغيير العلاقات مع روسيا

المصدر: الأناضول

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الاثنين، إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ”شخص عقلاني يرغب في تغيير العلاقات مع روسيا“.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير الروسي لصحيفة ”El Pais“ الإسبانية، أشار فيها إلى أن الرئيس الأمريكي ”سبق له في مناسبات عدة أن عبر عن رغبته في تغيير العلاقات مع روسيا“.

ولفت كذلك إلى أن ترامب يريد تحسين الحوار الروسي الأمريكي، والعثور على نقاط اتصال بشأن العديد من الموضوعات المختلفة.

وتابع لافروف قائلا ”الرئيس ترامب، عقلاني، ورغم أن مصالح بلاده في المقام الأول بالنسبة له، يدرك أن التعاون المستقر والمتوقع مع روسيا هو أكثر فائدة من استمرار الأعمال التي لا طائل من ورائها للأمريكيين“.

وذكر كذلك أن تطبيع العلاقات بين موسكو وواشنطن ”يتأثر سلبًا باستخدام السياسيين الأمريكان لكارت روسيا بشكل فعّال“

في شأن آخر أكد لافروف، أن موسكو حذرت مرارًا إسرائيل من شن ضربات على الأراضي السورية، معتبرا أن رد بلاده على واقعة ”إيل-20“ كان ”معتدلا لكنه حاسم“.

وتوترت العلاقات الروسية الإسرائيلية بعد حادث طائرة الاستطلاع الروسية من طراز ”إيل-20“ التي أسقطها صاروخ سوري بالخطأ، يوم 17 سبتمبر/أيلول الماضي، فوق مياه البحر المتوسط، على بعد 35 كلم من شواطئ سورية.

إسقاط الطائرة جاء لدى عودتها إلى قاعدة حميميم الجوية بريف اللاذقية؛ وذلك أثناء تصدي المضادات الجوية السورية لأربع مقاتلات إسرائيلية هاجمت منشآت حكومية في محافظة اللاذقية.

وأضاف لافروف قائلا ”توصل في حينه الرئيس، فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى فهم مشترك لضرورة التنسيق في مصلحة تجنب الاشتباكات الجوية بين مجموعة القوات الجوية الفضائية الروسية العاملة في سوريا من جهة والقوات الجوية الإسرائيلية من جهة أخرى“.

واستطرد قائلا ”والحديث هناك يدور عن الفهم وليس عن أي اتفاق خطي على غرار المذكرة الروسية الأمريكية المبرمة في أكتوبر/تشرين الأول 2015 والخاصة بتفادي وقوع الحوادث وضمان أمن تحليقات الطيران في إطار العمليات بسوريا“.

وأفاد ”لكن للأسف، لم يطبق الجانب الإسرائيلي دائما التزاماته بصورة صارمة، لا سيما فيما يخص إبلاغ العسكريين الروس بعملياته العسكرية المنفذة على الأراضي السورية“.

كما استطرد قائلا ”وفي بعض الحالات عرض هذا الأمر حياة وصحة عسكريينا في سورية للخطر، كما حصل ذلك، على سبيل المثال، خلال غارات الطائرات الإسرائيلية على مواقع في منطقة مدينة تدمر في مارس 2017“.

وتابع وزير الخارجية الروسي: ”حذرنا من أن مثل هذا الأسلوب للتعامل مع القضية يمكن أن يؤدي إلى تداعيات كارثية، وتم توجيه هذه الرسائل عبر جميع القنوات وعلى مستويات رفيعة، وبالتزامن مع ذلك شددنا على أن العمليات العسكرية لا تستطيع حل مباعث قلق إسرائيل في مجال أمنها وإنما على العكس تسهم حصرًا في زيادة التوتر الإقليمي“.

وأشار إلى أن إسرائيل، وعلى الرغم من هذه التحذيرات، واصلت ممارساتها بشن الضربات على الأراضي السورية، مما أسفر عن كارثة طائرة ”إيل-20“ الروسية والمقتل المأساوي للضباط الـ15 الذين كانوا على متنها.

وأكد لافروف: ”لم يكن بإمكاننا أن نبقي الأمور على حالتها التي كانت فيها بعد الحادث الذي وقع في 17 سبتمبر/أيلول. ورد روسيا كان معتدلاً لكنه حاسم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com