الروايات تتضارب حول مقتل أو إصابة البغدادي

الروايات تتضارب حول مقتل أو إصابة البغدادي

المصدر: بغداد- شيماء عبد الواحد

اختلفت الروايات العراقية عن إصابة أو مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي بغارة امريكية استهدفت اجتماعا لقيادات التنظيم في منطقة الرمانة في مدينة القائم غربي العراق بحسب الروايات العراقية.

وسلطت وسائل الإعلام الضوء على حادثة مدينة ”القائم“ الحدودية التي تأكد فيها مقتل قائدَيّْ (واليي) الأنبار والفرات فيها، في الوقت الذي كشف فيه مصدر خاص لـ إرم أن ”البغدادي لم يكن متواجدا في القائم وإنما يرجح إصابته أو مقتله عند تنقله قرب مدينة الموصل بغارة جوية أمريكية أخرى“.

وتوقعت كافة التصريحات الرسمية العراقية إصابة البغدادي بـ“القائم“ لكن تلك التصريحات ابتعدت عن الحادثة الرئيسية، بحسب الخبير بشؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي.

وقال الهاشمي لـ“إرم“ إن ”الطائرات الأمريكية شنت في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر ضربتين جويتين إحداها في منطقة الرمانة بقضاء القائم الحدودي غرب العراق، استندت إلى معلومات استخبارية استهدفت تجمعاً لقيادات تنظيم ”داعش“ خلال عقد اجتماع في أحد المنازل في المنطقة، مما أدى لمقتل والي الأنبار أبو مهند السويداوي ووالي الفرات أبو زهراء المحمدي ومجموعة من قيادات التنظيم“، مؤكداً على أنه ”لم يكن زعيم داعش البغدادي من ضمنهم“.

وتابع ”أما الضربة الثانية فقد استهدفت فيها الطائرات الأمريكية رتلاً مكوناً من عشر عجلات كانت تسير على طريق صحراوي قرب مدينة الموصل، وهذه هي الضربة التي يرجح أن يكون فيها البغدادي متواجدا وقد أصيب أو قتل إلا أننا نتأكد من الخبر حتى الآن“، مؤكداً أن ”الأيام القادمة ستبين الحقيقة كاملة“.

وبين أنه ”ليس من السهولة الوصول للبغدادي واستهدافه، لاسيما أن أمنه يدار من قبل عدد من ضباط النظام السابق كانوا يعملون في جهاز المخابرات والحرس الرئاسي، لذلك فهم يعرفون جيدا كيفية الاختباء والتخفي والتحوطات الأمنية“.

السفارة الأمريكية بالعراق رفضت التعليق عن الحادثة، فيما لم يؤكد أو ينفي مصدر في السفارة خبر مقتل أو اصابة البغدادي.

وقال مصدر خاص في السفارة لـ“إرم“ إننا ”لم نحصل على معلومات مؤكدة حول تواجد البغدادي في إحدى العجلات التي استهدفها سلاح الجو الأمريكي قرب مدينة الموصل، وننتظر جمع المعلومات من المصادر الخاصة للتأكد من المعلومة“.

وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والقيادة المركزية الأمريكية ركزت بتصريحاتها على استهداف المركبات العشر التي كانت تسير فى موكب قرب مدينة الموصل العراقية والخاضعة للسيطرة الكاملة من قبل التنظيم أكثر من تركيزها على ضربات القائم، لكنها وبحسب بيان رفضت الإدلاء بأي معلومات عن مقتل أو إصابة البغدادي في تلك الضربة.

شهود عيان من محافظة الأنبار العراقية أكدوا لـ“إرم“ أن عناصر داعش وبعض القيادات الوسطى بالتنظيم بدأت بالانسحاب من مواقعها باتجاه سوريا بعد مقتل والي الأنبار والفرات وأغلب قيادات المنطقة الغربية.

ويتوقع الخبير العسكري محمد الإبراهيمي أن تكون عمليات الهروب تلك جاءت بسبب مقتل القيادات من الصف الأول للتنظيم بالضربة الأمريكية في القائم، وانهيار معنويات التنظيم وتخلل صفوفه.

وقال الإبراهيمي لـ“إرم“ إن من ”المؤكد مقتل غالبية قيادات الصف الأول المسؤولة عن المناطق الغربية للعراق وأعالي الفرات، وهذا ما سبب بقاء القيادات الوسطى دون تعليمات وانعزالها عن مركز القيادة والخوف من القرارات الفردية التي قد يعاقبوا عليها من قبل قيادي التنظيم في الصف الأول مع انكسار معنويات المقاتلين، لذلك فإن عمليات الهروب تلك جاءت طبيعية لكل ذلك“.

وكان القائد الأعلى لعمليات التحالف الدولي ضد تنظيم ”داعش“ الجنرال لويد أوستن، جزم في وقت سابق بأن الحملة الجوية على التنظيم أثرت بشدة على ”شبكة“ اتصالات الجماعة المتشددة“، متوجهاً الى التنظيم قائلاً ”نتنصت على اتصالاتكم“.

وقال العقيد باتريك رايدر، في بيان له ليل السبت، إنه لا يمكنه تأكيد وجود البغدادي بالفعل في الرتل، مضيفا أنه أصدر البيان ردا على معلومات صحفية تشير إلى أن البغدادي قد ”جُرح أو قُتل“ بضربة جوية أمريكية..

وتابع الضابط الأمريكي بالقول: ”يمكنني أن أؤكد بأن طائرة تابعة للتحالف شنت عدة ضربات في العراق ضد ما يعتقد أنه تجمع لقيادات من القاعدة قرب الموصل، ما أدى إلى تدمير رتل عسكري لداعش مؤلف من عشر عربات مدرعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com