شركة أمنية: إيران تستهدف مواطنيها الأكراد ببرامج تجسس

شركة أمنية: إيران تستهدف مواطنيها الأكراد ببرامج تجسس

المصدر: عمر رأفت - إرم نيوز

كشفت  شركة ”تشيك بوينت-Check Point“ المتخصصة بالشأن الأمني، أن إيران تستخدم برامج للتجسس على الأكراد ومواطنين إيرانيين آخرين، في عملية مراقبة تُعرف باسم ”Domestic Kitten“.

قامت شركة ”Check Point“ الأمنية، بتجميع الأدلة حول استخدام إيران البرامج في هجمات منسقة منذ العام 2016.

وقالت الشركة في بيان: ”كشفت التحقيقات الأخيرة التي أجراها باحثون من ”تشيك بوينت-Check Point“، عن هجوم إيراني واسع النطاق منذ العام 2016 ضد الأكراد ومواطنين إيرانيين آخرين؛ من أجل استهدافهم“.

وأضافت الشركة، أن هذا الإجراء يجري من خلال استخدام تطبيقات الهاتف المحمول، حيث يستخدم الإيرانيون مواقع ومحتوى مزيفًا؛ لإغراء ضحاياهم بتنزيل مثل هذه التطبيقات، وهي في واقع الأمر محملة ببرامج تجسس، ثم تجميع المعلومات الحساسة عنهم.

وتشمل هذه الأهداف المواطنين الأكراد والأتراك وأنصار تنظيم داعش، لكن الأكثر إثارة للاهتمام، أن جميع هذه الأهداف هي في الواقع لمواطنين إيرانيين.

ووفقًا للتقرير، يتم إغراء الضحايا أولًا بتحميل التطبيقات التي يعتقد أنها ذات أهمية بالنسبة لهم، ليكتشف الباحثون الذين قاموا بالكشف عن هذا الأمر، أن جميع التطبيقات تحمل برامج للتجسس.

وتقوم التطبيقات الخبيثة بجمع البيانات، بما في ذلك: قوائم الاتصال المخزنة على الجهاز المحمول للضحية، وسجلات المكالمات الهاتفية، والرسائل النصية القصيرة، وسجل المتصفح، والإشارات المرجعية، والموقع الجغرافي للضحية، والصور، والتسجيلات الصوتية المحيطة، وما إلى ذلك.

وأكد عضو بارز في أحد أحزاب المعارضة الكردية الرئيسية في إيران، أن الدولة الإيرانية تستهدف الأكراد على الإنترنت باستخدام برامج التجسس.

وأضاف العضو الذي يدعى لقمان أحمد: ”لقد شهدنا زيادة في الاستخدام الإيراني لبرامج التجسس، خاصة في خدمات الرسائل مثل تليغرام وفايبر، كما أن إيران تضيف برامج تجسس إلى ملفات مختلفة على المواقع التي خصصتها للكتابة عن الأحزاب السياسية الكردية“.

وأوضح، أن الأشخاص الفضوليين يميلون إلى تنزيل هذه الملفات، ومن خلال القيام بذلك، يتسبب الأمر بتعريض هواتفهم المحمولة وأجهزة الكمبيوتر للخطر.

وأكد لقمان أحمد: ”لدينا إجراءات صارمة فيما يتعلق باستخدام الهواتف الذكية، ونحث الناس على عدم تحميل الملفات أو فتح الرسائل، حتى لو كانت من الأصدقاء أو العائلة ”.

وبصرف النظر عن برامج التجسس، تعمل إيران على زيادة عدد حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المزيفة، التي تكتب باللغة الإنجليزية، حسبما قال المسؤول.

وأوضح: ”تميل هذه الحسابات إلى تفعيلها في كل مرة ترتكب فيها إيران نوعًا من العنف ضد الشعب الكردي، أو إذا تعرضت إيران لضغوط من قبل المجتمع الدولي، وغالبًا ما تستخدم نفس الخط من الحجج التي تسوقها جماعات الضغط الإيرانية في الولايات المتحدة وأوروبا“.

ويمكن أن تكون الزيادة في أنشطة التجسس الإيرانية مرتبطة بالاضطرابات المتزايدة في كردستان الإيرانية، والصدامات بين جماعات المعارضة الكردية الإيرانية، والحرس الثوري الإيراني (IRGC).

وكانت إيران قد أطلقت، في صباح السبت الماضي، 7 صواريخ استهدفت مقر أحزاب المعارضة الكردية؛ ما أسفر عن مقتل 15 وإصابة 42 آخرين. وعلاوة على ذلك، قامت إيران بإعدام 6 سجناء سياسيين أكراد، منذ يوم السبت.

وفي يوم الأربعاء، نظم أصحاب المتاجر الأكراد الإيرانيون، إضرابًا ضد إعدام النشطاء الأكراد، وقصف أحزاب المعارضة في إقليم كردستان المجاور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com