”انتفاضة السيارات“ تُعجز إسرائيل – إرم نيوز‬‎

”انتفاضة السيارات“ تُعجز إسرائيل

”انتفاضة السيارات“ تُعجز إسرائيل

المصدر: رام الله-من أيسر البرغوثي

ليست عمليات الدهس ”الفدائية“ التي ينفذها الفلسطينيون ضد الجنود والمستوطنين الإسرائيليين جديدة، فقد شهدت الأعوام الماضية العديد من العمليات الجريئة التي نفذت في أنحاء عدة داخل الأراضي المحتلة عام 48، وفي القدس المحتلة، بل وفي الضفة الغربية.

وما زالت العملية التي قام بها المحرر خليل ابو علبة محفوظة في الذاكرة، رغم تنفيذها قبل 11 عاما، في 14 شباط/فبراير 2001، حين قام بعملية دهس في بلدة يازور شرق حيفا، وخلفت هذه العملية ثمانية قتلى و21 مصاباً، معظمهم من الجنود الإسرائيليين.

ولم تجد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وسيلة لوقف مثل هذه العمليات ”الفردية“، وباءت إجراءات هدم منازل منفذيها لردع غيرهم، بالفشل، فقد استمرت تلك العمليات وتوسعت وتنوعت أساليبها في مختلف الأراضي الفلسطينية.

وتركزت معظم تلك العمليات في منطقة القدس المحتلة، مثل عملية الشهيد حسام دويات من سكان صور باهر، الذي قتل عام 2008 ثلاثة اسرائيليين وأوقع 21 جريحا حين اندفع بجرافته نحوهم في شارع يافا غربي القدس، قبل أن يرتقي شهيدا.

وفي ذات العام (2008)، استشهد غسان أبو طير (22 عاماً) من قرية أم طوبا شرق القدس المحتلة أثناء قيادته جرافة في وسط القدس، برصاص عنصر في حرس الحدود الإسرائيلي، بعدما نفذ عملية دهس بجرافة ما أسفر عن جرح 10 إسرائيليين، في هجوم شبيه بسابقه.

وبعد نحو شهر من ذلك، قتلت شرطة الاحتلال الشهيد قاسم المغربي من حي جبل المكبر في القدس، بعدما أقدم على دهس 17 إسرائيليا، معظمهم من الجنود، قرب البلدة القديمة، في حادث قالت عائلته في حينه إنه غير متعمد، غير أن إخطاراً إسرائيليا بهدم بيت العائلة قد صدر، وما زالت المحاكم لوقف ذلك متواصلة.

وفي عام 2009، وفي صور باهر، أقدمت شرطة الاحتلال على قتل الشاب إياد عويسات، بعدما قالت إنه حاول دهس أفراد من حرس الحدود، وأصاب جنديين بجروح طفيفة.

وفي نفس العام، استشهد محمد باسم عميرة من صور باهر برصاص جنود حرس حدود الاحتلال أثناء مروره على حاجز وسط البلدة، وادعت مصادر إسرائيلية حينها أن الجنود المتواجدين على الحاجز أطلقوا النار على الشاب بعد أن حاول دهس عددا منهم.

ولم تتوقف تلك العمليات ومحاولات الدهس، التي تزامنت في الغالب مع انتهاكات إسرائيلية وتشديدات على المقدسيين، واقتحامات لساحات المسجد الأقصى.

وامتد هذا الشكل من ”الانتقام“ للأعوام التالية، ففي يونيو 2010 قتل شرطي إسرائيلي سائقا فلسطينيا في القدس، حيث زعمت الشرطة الإسرائيلية في حينه أن السائق كان يحاول دهس اثنين من أفراد الشرطة.

وفي عام 2011، أصيب سبعة جنود إسرائيليين في تل أبيب، في حادث دهس اعتقل الاحتلال وقتئذ منفذه، بعدما زعم أنه خطط مسبقا لعملية الدهس.

وفي أكتوبر 2012 أصيب أربعة جنود إسرائيليين، جراء تعرضهم للدهس من قبل سيارة أجرة يقودها فلسطيني قرب مجمع مستوطنات ”غوش عصيون“ جنوب بيت لحم.

وشهدت الشهور الأخيرة من هذا العام، عمليات دهس تركزت في معظمها في القدس المحتلة، مثل تلك التي نفذها الشهيد عبد الرحمن شلودي، وآخرها الشهيد ابراهيم العكاري من حي شعفاط بالقدس، والتي ادت لمقتل وجرح نحو 11 اسرائيليا.

وتقول وسائل إعلام عبرية بأن الحرج يسود جهاز الأمن الإسرائيلي في أعقاب عمليات الدهس، حيث اعترف المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون بانعدام قدرتهم على منع وقوع عمليات كهذه.

غير أن إسرئيل تواصل التهديد بهدم بيوت منفذي هذه العمليات، معتبرة أن من شأن ذلك ردع شبان آخرين من تنفيذ عمليات مشابهة، حيث نفذت عمليات هدم لبعض المنازل، وأخطرت أخرى بالهدم.

ويطالب وزراء اسرائيليون بالتضييق على حملة الهويات الزرقاء ”الإسرائيلية“ من الفلسطينيين المقدسيين، وتقييد حركتهم كرد على عمليات الدهس المتكررة.

وصرّح القائد العسكري لقوات الاحتلال في الخليل بأن عمليات الدهس من أخطر أنواع الهجمات، مضيفا أنه لا يتوقع إيجاد حل لها في المدى المنظور.

ويتخوف مسؤولون أمنيون اسرائيليون من أن تشكل تلك العمليات تهديدا للإسرائيليين، وتمنعهم من السير في الشوارع، على غرار ما كانت تنتجه العمليات التفجيرية سابقا، والتي أثارت الرعب في قلوب الإسرائيليين، من ركوب الحافلات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com