تركيا تخفق في مساعي تقليل الاعتماد على الدولار.. ”لا أحد يرغب في التعامل بالليرة“ – إرم نيوز‬‎

تركيا تخفق في مساعي تقليل الاعتماد على الدولار.. ”لا أحد يرغب في التعامل بالليرة“

تركيا تخفق في مساعي تقليل الاعتماد على الدولار.. ”لا أحد يرغب في التعامل بالليرة“

المصدر: إرم نيوز

فشلت مساعي تركيا طوال الخمس سنوات الماضية في زيادة الاعتماد على العملة المحلية في التجارة الدولية، وبلغ هذا الإخفاق ذروته في الشهور القليلة الماضية مع انهيار الليرة التركية، وهو ما أثبت عدم جدوى فكرة الاعتماد عليها في التعاملات التجارية الخارجية.

وأكدت الأحصائيات الرسمية أن نسبة التجارة الخارجية لتركيا بالدولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بلغت 52%، في حين وصلت نسبة اليورو في التعاملات 40%.

وهذا يعني أن حصيلة خمس سنوات، اجتهد خلالها الرئيس التركي أردوغان في الحث على استخدام العملة المحلية ، لم تتعد نسبة 5% فقط ، كما أن نسبة التجارة الخارجية، التي قامت بها الحكومة التركية مع دول منتدى شنغهاي الخمس ومجموعة بريكس؛ باستخدام العملات المحلية بعيداً عن الدولار، لم تتعد 1%.

قالت مصادر إعلامية باسطنبول إن شركة سي تريب عملاق السياحة عبر الإنترنت في الصين، أعلنت وقف التعامل بالليرة التركية، بسبب الهبوط الحاد في قيمتها ، وأنها بدأت تطالب العملاء بسداد المدفوعات باليوان الصيني.

ووفقًا لما ذكره الباحث الاقتصادي جان تيومان، لم تجد أنقرة تجاوبًا يذكر  من جانب موسكو مع فكرة استخدام العملات المحلية في التعاملات التجارية الخارجية حيث اعتبر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن حديث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن ”استخدام العملات المحلية الخاصة بدول تركيا والصين وروسيا وإيران في المعاملات التجارية الخارجية بينهم شأن خاص به وحده“، رغم اعترافه أن بلاده ”تسعى منذ مدة طويلة -على كافة المستويات-من أجل تحقيق هذا الأمر، وأنها ترغب بالفعل في استخدام العملة المحلية مع تركيا في المعاملات التجارية بينهما، إلا أن هذا الأمر تجب دراسته بصورة دقيقة أولاً.“

وكشف جان تيومان أن ما قام به البنك المركزي التركي، خلال العامين الماضيين وبناء على ضغوط أردوغان  من شراء كميات من الذهب بعشرات المليارات، وبالفعل تخطى احتياطي تركيا من الذهب 500 طن بعد أن كان 110 طن في عام 2011 ، ومع هذا لم تتعد قيمة هذا الكم الهائل من الذهب خُمس احتياطي الدولة من الدولار والبالغ 100 مليار دولار ، وبالطبع ظلت النسبة المتبقية بالعملة الأمريكية كما هي والسبب الجوهري في ذلك هو ارتفاع نسبة العجز في التجارة الخارجية.

وهذا يؤكد أن الاقتصاد التركي لا يزال مرتبطًا إلى الآن بشكل قوي بالدولار، على الرغم من كل ما يقوم به أردوغان من محاولات في الاتجاه المعاكس بخلق عالم بلا دولار وهو ما فشل بشكل واضح حتى الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com