الاكونومست: الإفلاس يتهدد الشركات التركية وأردوغان قد يتراجع – إرم نيوز‬‎

الاكونومست: الإفلاس يتهدد الشركات التركية وأردوغان قد يتراجع

الاكونومست: الإفلاس يتهدد الشركات التركية وأردوغان قد يتراجع

المصدر: إرم نيوز

رأت مجلة ”الاكونومست“ البريطانية، أن هناك أملًا في تراجع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن التصعيد مع أمريكا، مستندة في ذلك إلى الاعتذار الذي قدَّمه أردوغان للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إبان الأزمة التي اندلعت بين البلدين، إثر إسقاط القوات التركية طائرة روسية في العام 2016.

وقالت المجلة في تقرير نُشر لها مساء السبت، إن ”هناك أمثلة على تراجع أردوغان في بعض النزاعات السابقة، مثل نزاعه مع روسيا عام 2016، بعد قيام المقاتلات التركية بإسقاط طائرة روسية؛ ما أدّى إلى تصاعد التوتر بشكل كبير، ودفع البلدين إلى حافة حرب وشيكة“.

رغم ذلك، أشارت المجلة إلى أنه ”فيما يبدو أن 80 مليون مواطن تركي، باتوا رهينة لأنانية الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان، اللذين يبحثان عن شعبية صاخبة، وذلك في ظل الأزمة الراهنة بين البلدين“.

وأضافت أن ”الرئيسين ينظران لأنفسهما على أنهما زعيمان شعبيان صاخبان“، معتبرة أن ”القس الأمريكي المحتجز في تركيا اندرو برونسون، بات أغلى سجين في العالم“.

وذكرت أن ”رفض أردوغان طلب الرئيس دونالد ترامب بإطلاق سراح القس، أدى إلى خسارة الليرة التركية لأكثر من خمس قيمتها هذا العام، وتبخّر نحو 40 مليار دولار من السوق المالي التركي؛ ما دفع تركيا إلى شفير أزمة مالية كبيرة“، منوهة إلى أن ”ترامب ردَّ على موقف أردوغان بفرض عقوبات وتوقيع مشروع قانون لتأخير بيع مقاتلات ألـ-35 لتركيا، خاصة بعد قرار أنقرة شراء منظومة دفاع روسية“.

ووفقًا لتقرير المجلة البريطانية، فإن ”ترامب استغل مصاعب تركيا المالية والاقتصادية للضغط عليها“، في حين أن تركيا ترزح  تحت دين بالعملة الصعبة يزيد عن 220 مليار دولار“، مشيرًا إلى أن ”الأزمة تتعمق وتتجه للأسوأ“.

ونقلت المجلة عن الخبير الاقتصادي في لندن رفعت جركايناك، قوله إن ”شركات تركية كثيرة باتت تواجه شبح الإفلاس خاصة شركات الطاقة والعقار والإنشاءات، نتيجة تراكم الديون بالعملة الأجنبية وارتفاع خدمة الديون بعد انهيار الليرة“.

وأضاف جركايناك أنه ، ”ينبغي على الحكومة أن تعدَّ خطة لإنقاذ الشركات القوية، وأن تدع الشركات الضعيفة تموت، وأعتقد أنه ما لم تستعد الحكومة الثقة فإن المستثمرين سيغادرون.“، منوهًا إلى أنها ”مشكلة محلية في المقام الأول وليست نتيجة النزاع مع الولايات المتحدة“، معتقدًا أن ”الأمور لم تكن لتصل إلى هذا الحد لو لم تكن هناك أخطاء جسيمة في طريقة إدارة الاقتصاد المحلي.“

وفي سعي تركيا إلى كسب حلفاء وأنصار لها وسط أزمتها مع أمريكا، لفتت مجلة ”الاكونومست“ في نهاية تقريرها إلى ”تحسن ملموس في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، على الرغم من تفاقم الأزمة مع واشنطن“ مشيرة إلى قيام أنقرة ”بإطلاق سراح معظم الرعايا الألمان الذين تم اعتقالهم بعد محاولة الانقلاب الفاشل عام 2016“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com