تقرير: عملاء روس حاولوا ضرب علاقة إسرائيل بالإدارة الأمريكية قبيل انتخاب ترامب

تقرير: عملاء روس حاولوا ضرب علاقة إسرائيل بالإدارة الأمريكية قبيل انتخاب ترامب

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

بثت القناة الإسرائيلية العاشرة، مساء الاثنين، تحقيقًا مثيرًا، يكشف النقاب عن محاولات روسية للتأثير على منظومة العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ويظهر أن جهات روسية تعمدت نشر مئات الآلاف من التغريدات عبر موقع ”تويتر“ بهويات مزورة، بهدف زرع الخلافات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبين إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ومن ثم التسبب في انقسام الناخبين الأمريكيين بما يصب في مصلحة المرشح الجمهوري وقتها دونالد ترامب.

وكشف التحقيق كيف تدخلت روسيا في هذا الصدد عبر هويات مزورة وحاولت التأثير على سير الانتخابات الأمريكية وعلى منظومة العلاقات بين واشنطن وتل أبيب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ونوهت القناة الإسرائيلية إلى اعتراف وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “ ”CIA ومكتب التحقيقات الفيدرالي “ ”FBIبأن جهات روسية سعت للتأثير على الانتخابات الأمريكية الأخيرة، عبر خلق حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة، بهدف زرع معلومات كاذبة ومغلوطة بين الناخبين الأمريكيين.

وتابعت أن هذا الأسبوع شهد حديثًا عن قاعدة بيانات تضم 3 ملايين تغريدة، بعضها يعود للثلاثة أشهر مضت، جميعها تنتمي لجهات روسية، تحت مسمى ”وكالة بحوث الإنترنت“ والتي تبين أنها تعمل من بناية في العاصمة موسكو، وأظهرت التحقيقات أنها تمول عبر شخص مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين، وتشغل مئات الأشخاص بغية التأثير على الاتجاهات العامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الغرب، ولا سيما مواقع ”الفيسبوك“ و“تويتر“ و“يوتيوب“.

ويشير تحقيق القناة العاشرة إلى محاولات أكيدة للتأثير على العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، والعمل على تدهور العلاقات بين نتنياهو وأوباما بما ينعكس لصالح ترامب، ودللت على ذلك بتوجه العملاء الروس المسؤولين عن هذه المهمة إلى الناخبين بتغريدات من بينها: ”كنت أتمنى لو كان هناك شخص مثل نتنياهو عام 1938، لكي يقول لـ (تشامبرلين) أن يتأنى خلال المفاوضات مع هتلر“.

وظهر في تحقيق القناة تغريدات أخرى من بينها تغريدة تقول: ”رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو متهم بالفساد.. ألا توجد أمامه فرصه!، إنه صديقنا، وتحت قيادته أصبحت إسرائيل الحليفة الكبرى لنا، عليكم باعادة التغريد لو كنتم تظنون أن نتنياهو برئ“.

ونقل التحقيق العديد من التغريدات الروسية الأخرى التي حاولت التأثير على الناخب الأمريكي، وذكر أن الخبراء الذين حللوا 3 ملايين تغريدة، من بينهم البروفيسور باتريك وارن من جامعة كليمسون بولاية كارولاينا الجنوبية بالولايات المتحدة الأمريكية، أكدوا لها أن عملاء روسًا حاولوا تعزيز الاتجاهات اليمينية بالحياة الحزبية السياسية الأمريكية، وحاولوا تعزيز اليمين المتطرف، بحيث تكون له آراء إيجابية بشأن نتنياهو.

وفي بعض الحالات، يشير التحقيق إلى تعمد الروس تشويه صورة إسرائيل، حيث تم الدق على وتر كونها ”دولة أبرتهايد“، كما شنوا هجوما شخصيا على نتنياهو، ومن ذلك تغريدة تقول: ”يمكننا أن نحارب التوأمين نتنياهو وترامب.. معا، سوف يلتقيان يوم 15 فبراير في واشنطن.. هل أنتم مستعدون؟“.

وطبقًا لإحصائية تضمنها التحقيق بشأن 3 ملايين تغريدة تم تحليلها، فقد تبين أن 60% من التغريدات حاولت زرع الخلافات بين نتنياهو وإدارة أوباما، والربط بين تأييد نتنياهو وبين ضرورة انتخاب ترامب، بينما هاجمت 25% من التغريدات رئيس وزراء إسرائيل أو ركزت على التحقيقات التي تجرى معه، بهدف ضرب اليسار الأمريكي، فيما جاءت النسبة الباقية في صورة أخبار تقليدية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com