السفارة الفلسطينية في فيينا تختلس علاج أسير فلسطيني

السفارة الفلسطينية في فيينا تختلس علاج أسير فلسطيني

عمان ـ شاكر الجوهري

كشف اطباء فلسطينيون في فيينا لمحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية كيف اختلس عاملون في السفارة الفلسطينية مبلغ 200 ألف دولار كان خصصها لعلاج الأسير الفلسطيني المحرر محمد التاج، وتركوه يصارع الموت، متوقعين وفاته بين لحظة وأخرى.

هنا نص الرسالة:

الى فخامة رئيس دولة فلسطين السيد محمود عباس المحترم

نحن نخبة من الأطباء الفلسطينيين المقيمين فى النمسا، كنا ومازلنا نتابع عن كثب وباهتمام بالغ عملية علاج الاسير المحرر محمد التاج، ونوهنا منذ البداية الى ان القانون يحظر زرع رئة لغير مواطنى السوق الاوروبية المشتركة، أو لمن يحملون اقامة دائمة هنا.

ولكن هيهات فلا حياة لمن تنادى، حيث غمر الفرح قلوب البعض فى السفارة الفلسطينية بالنمسا على ما يبدو وكيف لا، وقد هبطت عليهم غنيمة ”من حيث لا يحتسبون“، المتمثلة فى منحة علاجية بقيمة ”200 الف دولار“ وافقتم سيادتكم على صرفها بهدف زرع رئة لهذا المناضل وإتمام علاجه، الذى وقع فيما بعد ضحية الجشع والطمع والابتزاز، فقد سولت لهم أنفسهم الأمارة بالسوء العبث بالأموال العامة حتى قضوا على آخر ”فلس“ و صحة الاسير المحرر فى تدهور مستمر، بل وازدادت سوء كما تناقلت وسائل التواصل الاجتماعى والمواقع والصحف الالكترونية وأصبح الموت يتهدده فى كل لحظة.

السيد الرئيس:

سعدنا كثيرا عندما تم تكليف السيد ”ف.ك“ من قبل وزارة الخارجية للتحقيق فى هذه القضية الهامة وترقبنا وصوله بفارغ الصبر.

ولكن حدث ما لم يكن فى الحسبان واعترانا الذهول!! ، وخصوصا عندما تأكدنا بأن السيد المحقق يلبى الدعوات، تارة على الغداء وتارة على العشاء ، دعوات كان من المفترض التحقيق مع أصحابها وليس مشاركتهم فى ”الولائم“!! الأمر الذى دعانا الى الجزم بأن ذلك سوف يؤثر سلبا على سير التحقيق.

بعد انتهاء ”المهمة الرسمية“ رجع المحقق الى ارض الوطن ”بخفى حنين“ ليتم لاحقا التعتيم على نتائج التحقيق ”ولفلفة القضية“ خوفا من نفوذ أحد أقارب موظفى السفارة الفلسطينية فى النمسا، والذى يعمل فى مكتب سيادتكم.

اننا نناشدكم تقديم هؤلاء الجناة للعدالة ليلقوا القصاص والجزاء العادل جراء ما اقترفوه بحق هذا ”المسكين“. ونؤكد بأننا تعاونا مع السيد المحقق ”ف.ك“ وأعطيناه كل ما لدينا من وثائق وأدلة قد تسهم وتساعد فى سير تحقيق افترضنا نزاهته، وتطرقنا ايضا الى المدعو ”ن.ش“، الذى تقاضى دون وجه حق مايعادل الـ 14 الف يورو نظير خدمات ”ترجمة“ فى المستشفى الجامعى بفيينا فهل هذا يجوز؟؟

سيادة الرئيس:

قبل ان نفكر بإقامة الدولة علينا ان نبدأ بمحاربة ومكافحة الفساد وكذلك دعم استقلالية القضاء.

نتمنى أن تصلكم هذه المرة رسالتنا، وكلنا أمل أن تقوموا بتنظيف سفاراتنا فى الخارج من اناس دخلوها على انهم أبناء ”شهداء“ والكل يعلم بأن كثر منهم قتلوا لارتكابهم جرائم لا أخلاقية، وتم تصنيفهم زورا وبهتانا على أنهم شهداء، علاوة على أن مؤهلاتهم العلمية لا تتعدى اكثر من المرحلة ”الاعدادية“.

انتم ياسيادة الرئيس من يحمل هموم الشعب الفلسطينى على كاهله منذ عشرات السنين فهل لكم ان تنقذوا حياة هذا الشاب وقد زودناه بعناوين العديد من المستشفيات فى الهند، التى تقوم بزرع الرئة بمبلغ لا يتجاوز الـ 50 ألف دولار!!.

دمتم سيدى الرئيس ذخرا لهذا الوطن

وتقبلوا منا فائق الاحترام والتقدير

الدكتور: عصام فارس الخضراء

الدكتور: جورج نيقولا

الدكتور: بسام الخالدى

فيينا- النمسا

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com