السلطات الباكستانية تغلق مدينة لاهور في انتظار عودة نواز شريف وابنته

السلطات الباكستانية تغلق مدينة لاهور في انتظار عودة نواز شريف وابنته
Ousted Prime Minister of Pakistan, Nawaz Sharif, appears with his daughter Maryam, at a news conference at a hotel in London, Britain July 11, 2018. REUTERS/Hannah McKay

المصدر: رويترز

من المنتظر أن يعود رئيس الوزراء الباكستاني المعزول نواز شريف وابنته مريم، اللذان صدرت ضدهما أحكام غيابية بالسجن لمدد طويلة، إلى البلاد اليوم الجمعة في مغامرة كبيرة ستلقي بظلالها على حزبهما قبيل انتخابات عامة تجرى يوم 25 يوليو/ تموز.

وانتشر الآلاف من أفراد الشرطة بعد ظهر اليوم الجمعة في وسط مدينة لاهور ووضعت شاحنات نقل على طول الطرق الرئيسية حيث يمكن استخدامها لمنع المحتجين من التحرك نحو المطار حيث من المتوقع وصول شريف حوالي الساعة 6:15 مساء بالتوقيت المحلي.

وقال مسؤول في الشرطة المحلية يُدعى نافيد شاه لرويترز إن أوامره الحالية لا تشمل تقييد حركة المواطنين لكن الوضع قد يتغير إذا نزل أنصار حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز شريف إلى الشارع.

وقال أنصار الحزب إنهم سينظمون مسيرة إلى المطار متحدين بذلك الحظر المفروض على جميع المسيرات العامة.

ويعود شريف للوطن قادمًا من بريطانيا بعد أسبوع من صدور حكم من محكمة لمكافحة الفساد بسجنه عشرة أعوام بعد شرائه شققًا فاخرة في لندن، بينما صدر حكم بحبس ابنته وخليفته في السياسة سبعة أعوام.

وقد تهز عودتهما سباق الانتخابات الذي شابته مزاعم عن تدخل الجيش القوي من خلف الستار لتوجيه النتائج لصالح لاعب الكريكيت السابق عمران خان.

ويزعم شريف أن الجيش يساهم في عملية “مطاردة ساحرات قانونية” ضده وضد حزبه.

وتحدث حزب الشعب الباكستاني المعارض عن “تزوير قبل الانتخابات” في الأسبوع الحالي لكنه لم يشر إلى القوات المسلحة.

وينفي الجيش الذي حكم باكستان طيلة نصف تاريخها تقريبًا منذ عام 1947 تدخله في السياسة المعاصرة، وقال متحدث عسكري في الأسبوع الحالي إن الجيش يخطط لنشر 371 ألفًا من أفراد الأمن حول مراكز الاقتراع حتى يتسنى إجراء انتخابات “حرة ونزيهة”.

وقالت وسائل إعلام محلية إنه من أجل منع أنصار “حزب الرابطة الإسلامية” الباكستانية من النزول إلى الشارع أعلنت السلطات أنها ستقبض على نواز شريف وابنته فور وصولهما إلى المطار ثم ستنقلهما إلى إسلام أباد باستخدام طائرة هليكوبتر.

وتأتي عودة شريف في وقت يشهد حزبه تعثرًا وعقبات بعدما كان قبل عام يحظى بشعبية كبيرة ويتصدر الأحزاب المتنافسة في الانتخابات.

وتراقب الحكومة الباكستانية باهتمام طريقة استقبال شريف في شوارع لاهور حيث يمكن قياس مدى الشعبية السياسية عن طريق حجم المسيرات التي تنظم دعمًا لأي سياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع