مقتل جندي يثير قلق مسلمي كندا

مقتل جندي يثير قلق مسلمي كندا

مونتريال- يعيش قطاع من مسلمي كندا حالة من “الترقب والقلق”، بعد يوم من هجوم لمسلح مسلم على جنود يحرسون نصبا تذكاريا بالعاصمة أوتاوا، أدى إلى مقتل جندي، وأثار مخاوف من بروز موجة جديدة من “الإسلاموفوبيا” في البلاد.

وقالت مهاجرة مصرية، يسرى قنديل،: “لم أتعرض لمضايقات منذ الحادثة، لكني خلعت حجابي تجنباً لنظرات الخوف أو الاتهام التي أشعر أنها تلاحقني في المواصلات وفي الشارع.. إذا وقعت جريمة أصبح المسلمون جميعهم متهمين”.

ورصد مراسل “الأناضول” اتهامات لـ”الإسلام الأصولي” بالوقوف وراء الحادث، على صفحات التواصل الاجتماعي لمواطنين كنديين، وخلال أحاديث مع مواطنين آخرين في مونتريال، شرق البلاد.

جاء ذلك، رغم إدانة اتحاد المسلمين في كندا، أكبر الهياكل المعبرة عن المسلمين بالبلاد، الحادث، حيث كتب على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “نحن ندين العنف وننعي الضحايا ونطالب بإنفاذ العدالة”.

وعبر بعض الكنديين عن رفضهم توزيع اتهامات عشوائية على المسلمين، إذ قال نيك دولاس: “نحن نتألم، لكن هجوم البعض على دين بأكمله ينافي المنطق”، فيما قالت المواطنة جينيفر مكدونالد: “ليس جميع المسلمين إرهابيون، لكن كل الإرهابيين مسلمين”.

في السياق ذاته، أثارت تقارير تحدثت عن مصادرة جواز سفر المتهم بإطلاق النار في أوتاوا، مايكل زيهاف -بيبيو، قبل ارتكابه الحادث، لمنعه من السفر للانضمام لـ”داعش”، تساؤلات في الشارع الكندي حول إذا ما كان توافر معلومات لدى السلطات الكندية كفيلا بمنع الهجوم.

وقال سيد سوهاروردي، إمام مدينة كالجاري، الباكستاني الأصل ومؤسس مجموعة “مسلمون ضد الإرهاب” في مقاطعة آلبرتا: “مراقبة أنشطة هؤلاء ومصادرة جوازات سفرهم ليست كافية”، وأضاف: “مصادرة جوازات السفر لن تردع هؤلاء الإرهابيين مغسولي الدماغ الذين تم تدريبهم لإلحاق الأذى بالكنديين”.

وقللت نورا أبو العيون، وهي كندية من أصل مصري تعيش في مدينة مونتريال، من تأثير الحادث على العلاقة الحالية بين المسلمين والكنديين، مستدعية مشاركة كنديين في احتجاجات للمسلمين ضد مشروع قانون يحظر الحجاب، العام الماضي، قائلة: “أعتقد أننا لو تظاهرنا هذا العام لكان معنا نفس المتضامنين الكنديين الذين كانوا معنا العام الماضي.. عددهم قليل، لكنهم هم الذين يقفون مدافعين عنا اليوم”.

وكانت مدينة مونتريال شهدت في أكتوبر/ تشرين أول، من العام الماضي، مظاهرة شارك فيها مسلمون وكنديون ضد مشروع قرار صاغه حزب كيبيك اليميني لمنع ظهور “الرموز الدينية” في المؤسسات الحكومية؛ قاصداً الحجاب على وجه التحديد، وتضامن قطاع من الكنديين مع المسلمين فيما وصفوه “بحق الجميع في ممارسة شعائر وطقوس دينه”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع