زيارة مفاجئة لوزير الخارجية الأمريكي إلى كابول

زيارة مفاجئة لوزير الخارجية الأمريكي إلى كابول

المصدر: أ ف ب

قام وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، اليوم الإثنين، بزيارة مفاجئة إلى كابول، حيث أجرى محادثات مع القادة الأفغان وسط أجواء تفاؤل بحلول السلام في هذا البلد الذي يشهد حربًا منذ 17 عامًا.

وهي الزيارة الرسمية الأولى لبومبيو إلى أفغانستان منذ توليه منصبه في نيسان/أبريل، وتأتي بعد وقف لإطلاق النار غير مسبوق كان ساريًا في البلاد خلال عيد الفطر الشهر الماضي.

وشهدت عطلة عيد الفطر احتفالات في الشوارع بمشاركة عناصر من قوات الأمن الأفغانية ومن طالبان.

وأكد مسؤول أفغاني وصول بومبيو إلى كابول، على أن يبدأ مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا مع الرئيس الأفغاني أشرف غني بعد قليل.

ويعبّر طرفا القتال في أفغانستان عن سأم من النزاع المستمر منذ اجتياح القوات الدولية بقيادة أمريكية البلاد في 2011 والإطاحة بنظام طالبان، ما ينعش الآمال بانتهاء الأعمال الحربية.

لكن المتمردين رفضوا طلب الحكومة تمديد العمل بوقف إطلاق النار الذي أعلنه غني من جانب واحد لثلاثة أيام، وشنوا هجمات أدت إلى مقتل وإصابة عشرات.

وأفاد مصدر أمني رفيع المستوى، رفض الكشف عن اسمه، بأن مستوى أعمال العنف التي تقوم بها طالبان في مختلف أنحاء البلاد تراجع بشكل كبير منذ إعلان وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام، لكن لم يتسنَ تأكيد ذلك.

وقال المصدر: ”نلاحظ تراجعًا في الهجمات في كل البلاد وخصوصًا في جنوب وجنوب شرق أفغانستان“، مشيرًا إلى ”مقارنة لمدة 20 يومًا قبل وبعد وقف إطلاق النار“. وأضاف أن عدد الانفجارات تراجع من 224 قبل وقف إطلاق النار إلى 148 بعد الهدنة، وعدد العمليات الانتحارية من 10 إلى 3 وإطلاق الصواريخ من 157 إلى 120.

وقُتل جندي أمريكي وأصيب اثنان، مساء السبت، برصاص جندي أفغاني صوّب سلاحه على المدربين في جنوب البلاد.

جهود السلام

ويتقدم الرئيس الأفغاني الذي يتعرض لضغوط دولية لضمان إجراء انتخابات برلمانية تحظى بمصداقية في تشرين الأول/اكتوبر قبل الاقتراع الرئاسي المرتقب السنة المقبلة، جهود إطلاق محادثات السلام.

وتجاهلت حركة ”طالبان“ حتى الآن عرضًا لإجراء مفاوضات. وبدلًا من ذلك شددت على إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة التي رفضت ذلك تكرارًا.

وأحد مطالب حركة ”طالبان“ لبدء محادثات سلام هو الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من أفغانستان. لكن بعض المراقبين لفتوا إلى أن الحركة تبدو الآن أكثر انفتاحًا إزاء فكرة تحديد جدول زمني للانسحاب.

وحاليًا هناك نحو 14 ألف جندي أمريكي في أفغانستان يشكلون القسم الأكبر من بعثة حلف شمال الأطلسي في البلاد، التي تقوم بمهمات دعم وتدريب للقوات المحلية.

وأشار مسؤول غربي للصحافيين في كابول في الآونة الأخيرة إلى جدل متزايد داخل قيادة طالبان حول كيفية الرد على الضغوط المتزايدة للمشاركة في المفاوضات.

لكن تجدد أعمال العنف وتعهد ”طالبان“ في الآونة الأخيرة بمواصلة قتالها الدامي ضد القوات الحكومية والأجنبية، بدد التفاؤل بأن الهدنة يمكن أن تقدم فرصة واضحة للمضي نحو محادثات سلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com