أردوغان الذي لا تعرفونه.. كيف يمضي يومه وبمن يثق وكيف يعامل المقربين؟ – إرم نيوز‬‎

أردوغان الذي لا تعرفونه.. كيف يمضي يومه وبمن يثق وكيف يعامل المقربين؟

أردوغان الذي لا تعرفونه.. كيف يمضي يومه وبمن يثق وكيف يعامل المقربين؟

المصدر: إرم نيوز

أمضت مجلة ”دير شبيغل“ الألمانية عدة أشهر في محاولة استقصاء ما وصفته بأنه ”الشخصية الحقيقية التي لا يعرفها الناس، بمن فيهم الأتراك“ عن رئيسهم رجب طيب أردوغان، الذي قالت المجلة إنه وصل بعد انتخابات هذا الأسبوع إلى ”نهاية اللعبة“، بأن حقق حلمه في أن يصبح إمبراطور السلطنة العثمانية التي يعيد تجديدها.

مراسل شبيغل، ماكسميليان بوب، يقول إنه في بحثه الاستقصائي الطويل، عن الشخصية الخفية لأردوغان، حاول تكوين صورة عن الذي لا يعرفه شعبه وهو كيف يحكم وبمن يثق وكيف يتصرف مع المقربين منه. التقى أكثر من 20 شخصاً من مقربي أردوغان بمن فيهم مستشارون له ووزراء ومسؤولون في الحزب، ومعظمهم اشترطوا عدم الإشارة لأسمائهم ”فهم يخشون غضبه إلى حد الرعب“.

يعاني مرض السكري

يعرض بوب كيف أن أردوغان يبدأ يومه برياضة حمل الأثقال، مع طلوع الشمس. بعدها يتناول وجبة إفطار خفيفة؛ لأنه يعاني من مرض السكري، ومع الإفطار يتناول الشاي الإيراني الوارد من البحر الأسود، لأنه موصوف له.

في الأثناء كما يقول التقرير، يقرأ الموجز المعلوماتي الذي تزوده به المخابرات، ويستعرض الصحف التي أصبحت مملوكة لجماعته بنسبة 80%، مُركزاً على جريدة ”صباح“ التي يملكها أحد أقربائه

في الساعة الثامنة يجتمع مع مدير ديوان مكتب الرئاسة ومع الناطق الرسمي، ويستعرض معهما برنامج عمله اليومي.

له كل يوم اجتماع مع الوزراء وكبار المسؤولين  ليشرف على كل قرار لهم مهما كان صغيرًا.

في الحادية عشرة يغادر فيلته الموجودة على رأس تلة بضواحي أنقرة متوجهًا إلى القصر الرئاسي (المسمى القصر الأبيض) الذي بني قبل خمس سنوات بعدة طوابق وحوالي 1000 غرفة في محيط ناءٍ معزول شديد الحراسة.

الدخول إلى القصر الأبيض يتم من خلال نفق (لدواعٍ أمنية)، وعلى الزائر أن يستقل سيارة خاصة تحمله إلى مبنى القصر وإلى الجناح الخاص المستهدف.

القصر الأبيض المعزول شديد الأمن

أردوغان الذي يبلغ من العمر 64 سنة، كانت أجريت له عام 2011 عملية استئصال ورم خبيث في الأمعاء ولا زال يخضع لبرنامج مراجعة. أمضى السنوات الـ15 الأخيرة في حكم تركيا، كرئيس للوزراء ثم رئيس جمهورية. وبعد التعديلات الدستورية الأخيرة التي مهّدت للانتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد الماضي، أصبح أردوغان، كما يقول التقرير، مطلق الصلاحية إذ لم يعد هناك فصل للسلطات، وأضحى كل شيء في تركيا مرادفاً لكلمة أردوغان وصورته، التي لا يعرف الناس الكثير عن ألوانها الداخلية.

إمبراطور محاط بالصمت 

يتسم مزاج أردوغان بالشك إلى حدود الرعب من مجرد التخيّل أنه سيضطر لمغادرة السلطة -كما تقول شبيغل.  يشعر أنه شخص يساء فهمه. ولذلك لا يثق إلا بعائلته؛ ما يجعل الحكومة في حالة استنفار متوتر دائم. فهو ”إمبراطور محاط بالصمت“ حسب وصف مقربين منه، لا أحد يجرؤ على الضحك في حضرته. ”الوزراء يخفضون أصواتهم أثناء الحديث معه، وتتسربل وجوههم بالجدّية كأنها تتيبّس، فيما ينظر الواحد منهم إلى الأرض وهو يتحدث معه“.

يستخدم يده في الصفع والرشق

وينقل مقربون أنه متوجس دوماً سريع الغضب وجاهز لفقدان السيطرة على مزاجه. يلجأ لاستخدام يديه وأحياناً يلطم الموظف على وجهه أو يرشقه بجهاز الآيباد على الطاولة أو بأي شيء يكون أمامه، كما يقول التقرير الذي يشير إلى أن بعض هذه الانفجارات المفاجئة تكون أحياناً مفتعلة ومن باب استعراض ترهيب الآخرين.

ويشير التقرير إلى أن أردوغان، في بوصلته الاستخبارية والاستعراضية، يحرص في كل لقاء عام بالمدن والمحافظات الأخرى أن يجعل أجهزة الأمن تحشد له أكبر عدد ممكن من المصفقين والذين ينشدون القصائد والمدائح التي جرت كتابتها وتلحينها له، مع أكبر عدد من اليافطات التي يجري توزيعها على الطرق والمحتشدين.

أحد الذين عملوا بكتابة خطاباته، قال لشبيغل، إن أردوغان قبل أن يصعد للمنصة في المهرجانات العامة، يقدمون له مذكرة تتضمن حقائق وأسماء وأرقامًا عن الحشد وعن المدينة بحيث يبدو وكأنه يعرف كل شيء عن كل شيء، دون أن يجرؤ أحد على سؤال نفسه كيف عرف كل ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com