بعد هدنة العيد.. طالبان ترفض تمديد وقف إطلاق النار في أفغانستان‎ – إرم نيوز‬‎

بعد هدنة العيد.. طالبان ترفض تمديد وقف إطلاق النار في أفغانستان‎

بعد هدنة العيد.. طالبان ترفض تمديد وقف إطلاق النار في أفغانستان‎
Taliban on motorbikes ride among people in Kabul, Afghanistan June 16, 2018. REUTERS/Mohammad Ismail

المصدر: وكالات

أعلنت حركة طالبان، اليوم الأحد، رفضها تمديد اتفاقها لوقف إطلاق النار مع الحكومة الأفغانية، مؤكدة استئناف القتال فور انقضاء الهدنة، مساء اليوم الأحد.

وقال الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، إن ”وقف إطلاق النار ينتهي الليلة، وستُستأنف عملياتنا إن شاء الله. لا نية لدينا لتمديد وقف إطلاق النار“، وفق ما ذكرت وكالة ”فرانس برس“ الفرنسية.

وتأتي تصريحات مجاهد بعدما أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني، السبت، أن الحكومة ستمدد وقف إطلاق النار من جانبها، داعيًا الحركة إلى اتخاذ خطوة مماثلة.

وفي ذات السياق، ذكرت وكالة ”لاويترز“، أن مقاتلين من حركة طالبان دخلوا مدنًا في أنحاء أفغانستان، اليوم الأحد، وسط فرحة بوقف إطلاق نار غير مسبوق تزامنًا مع عطلة عيد الفطر، مما أثار تساؤلات عما قد يحدث عندما ينتهي وقف إطلاق النار في منتصف الليل.

جدل ومخاوف

ومدد الرئيس أشرف غني، أمس السبت، وقف إطلاق نار من جانب الحكومة؛ مما لاقى إشادة داخلية ودعمًا دوليًا، لكن منتقدين قالوا إن مثل تلك المبادرات سمحت لطالبان بدخول مدن دون رقابة، وبأن تكون لها اليد العليا.

وقال أمرالله صالح، وهو سياسي وقائد سابق لجهاز الأمن القومي، إن غني ارتكب ”خطأ فادحًا“ بالسماح لمقاتلي طالبان بدخول مناطق تسيطر عليها الحكومة، مضيفًا: ”ليس لدينا آليات للتخفيف من وطأة انتهاك طالبان لوقف إطلاق النار“.

وأوضح نواب في البرلمان، معارضون لخطوة غني، أنه لم يستشر سياسيين في الأمر، ولن تكون أمامه فرصة للتراجع إذا رفضت طالبان طلبه المرتجل بمد وقف إطلاق النار.

وأكد دبلوماسي غربي في كابول، أن قرار غني ”خطوة جريئة“، لكنه تساءل عما قد يحدث إذا رفضت طالبان طلب وقف إطلاق النار الجديد، مبينًا “ أن العواقب قد تكون كارثية“.

واحتشد رجال وأطفال متحمسون، في مطلع الأسبوع، حول الجنود ومقاتلي طالبان، الذين دخل بعضهم بأسلحة إلى المدن، وحثوهم على توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليتحول إلى سلام دائم.

واستضاف محافظون ومسؤولون حكوميون احتفالات صغيرة، وعزفوا موسيقى؛ ترحيبًا بطالبان، بعد أن أعلنت الحركة وقفًا لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام في العيد.

وساند أعضاء في مجلس السلام الأعلى القرار وحثوا طالبان، التي لا يمكن إحصاء عدد مقاتليها في شوارع كابول ومدن أخرى، على تمديد وقف إطلاق النار المعلن من جانبها.

وبين رئيس المجلس كريم خليلي: ”اتُخذت خطوات جيدة نحو السلام، لكن المزيد يجب أن يُتخذ“.

وحث غني في خطاب إلى الأمة، أمس، طالبان على تمديد وقف إطلاق النار من جانبها، والبدء في محادثات سلام. وقال إنه يود مناقشة ”القضايا ذات الاهتمام المشترك مع دول الجوار، ووجود القوات الأجنبية“.

وكرر مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي ما قاله غني في كلمته، وقال إنه يجب أن تتضمن محادثات السلام بحث دور ”الأطراف والقوات الدولية“.

باكستان والدور الخفي

قال دبلوماسي بارز التقى مسؤولين أفغانًا، اليوم الأحد؛ لبحث فرصة إجراء محادثات عبر قنوات خلفية مع قادة طالبان: ”غني يحظى بمباركة كاملة من الإدارة الأمريكية، ومن الضروري للمسؤولين الأمريكيين أن يثبتوا أن سياسات ترامب تنجح، وأن المحاثات مع طالبان الأفغانية وشيكة“.

وتريد الولايات المتحدة من باكستان، التي تتهمها بإيواء قادة لحركة طالبان الأفغانية، فرض مزيد من الضغوط على الحركة؛ لدفعها إلى طاولة التفاوض.

وانهارت المحادثات المباشرة الوحيدة التي عقدت من قبل، بين الحكومة الأفغانية وطالبان، على الفور تقريبًا في عام 2015.

وقتل انفجار سيارة ملغومة 36 شخصًا، عندما استهدف تجمعًا لطالبان والقوات المسلحة الأفغانية في مدينة ننكرهار شرق البلاد، أمس السبت، بينما أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن التفجير.

وتحرك مقاتلون من طالبان، اليوم الأحد، بحرية رافعين رايتهم، والتقوا بمدنيين رغم قيود فرضت على تنقلاتهم؛ بعد استهداف التنظيم لتجمعهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com