هجمات لطالبان مع بدء وقف إطلاق النار الذي أعلنتهُ الحكومة الأفغانية

هجمات لطالبان مع بدء وقف إطلاق النار الذي أعلنتهُ الحكومة الأفغانية

المصدر: أ ف ب

أعلن مسؤولون أفغان، اليوم الثلاثاء، أن مسلحين من طالبان قتلوا حاكم منطقة واستولوا عليها، فيما اندلعت اشتباكات في أنحاء البلاد رغم بدء وقف لإطلاق النار أعلنتهُ الحكومة.

واندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الأفغانية ومسلحين من طالبان في ولايتي فرياب وساري بول، وأكد مسؤولون سقوط عدد غير محدد من الإصابات في الجانبين.

وقتل حاكم منطقة خوزستان في ولاية فرياب مع 8 آخرين في كمين ليلًا، بحسب ما أكد المتحدث باسم الحاكم جواد بيدار، الذي اتهم طالبان بشن الهجوم.

وقال إن المسلحين سيطروا على المنطقة، وهو ما أكده قائد شرطة الولاية نبي جان ملا خيل.

وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن هجوم فرياب وهجوم آخر في منطقة سياد بولاية ساري بول المجاورة، حيث قال المتحدث باسم الحاكم ذبيح الله أماني إن المعارك مستمرة.

وأشار إلى أن ”الليلة الماضية هاجمت أعداد كبيرة من طالبان قرى عدة، الاشتباكات مستمرة ووقعت إصابات في الطرفين“، مؤكدًا ”طلب مزيد من التعزيزات“.

وليل الإثنين الثلاثاء شنّ انتحاري يقود عربة هامفي مفخخة ومسلحون هجومًا على مبنى حكومي في ولاية غزنة جنوب شرق أفغانستان، فقتلوا 5 شرطيين وجرحوا 26 شخصًا بينهم حاكم المنطقة، بحسب المتحدث باسم الحاكم عارف نوري.

وحمل نوري طالبان مسؤولية الهجوم رغم عدم إعلان أي مجموعة مسؤوليتها عنه.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نجيب دانيش، إن عرض الحكومة وقفًا لإطلاق النار دخل صباح الثلاثاء حيز التنفيذ.

وأضاف: ”أوعزنا إلى قواتنا أن تدافع بكل قوتها اذا هاجمها عدو لا يحترم أي شيء“.

رسالة طالبان بمناسبة العيد

وتأتي الهجمات في وقت وجّه زعيم طالبان هيبة الله أخوندزاده رسالة بمناسبة عيد الفطر.

وكرر مطالبة الحركة بإجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وسبق أن رفضت واشنطن تلك الدعوات.

كما حذّر اخوندزاده كبار رجال الدين في أفغانستان، والذين أصدروا مؤخرًا فتوى تحرم الهجمات الانتحارية، من أن الولايات المتحدة وحلفاءها يستخدمونهم ”لمصلحتهم“.

وتتزامن الرسالة مع زيارة يجريها قائد القوات المسلحة الباكستانية الجنرال قمر جواد باجوا إلى كابول.

ويعتزم الجنرال لقاء الرئيس أشرف أفغاني، بحسب ما أعلن المتحدث العسكري الباكستاني الجنرال آصف غفور.

وتوجه اتهامات لباكستان بدعم طالبان وتقديم ملاذ آمن لقيادييها، الأمر الذي تنفيه إسلام أباد.

وأعلن غني، يوم الخميس الماضي، أن قوات الشرطة والجيش ستوقف عملياتها العسكرية ضد طالبان لـ8 أيام، من 12 إلى 19 من شهر حزيران/يونيو الجاري، لكنه نبه إلى أن العمليات ضد حركات تمرد أخرى منها تنظيم ”داعش“، ستستمر.

وقالت طالبان، يوم السبت الماضي، إن مقاتليها سيوقفون هجماتهم على قوات الأمن الأفغانية ولكن فقط خلال أيام العيد الثلاثة الأولى.

وأكدت أنها ستواصل هجماتها على قوات الحلف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة.

وعبر محللون عن تفاؤل حذر بأن يساعد عرض وقف إطلاق النار في بناء الثقة بين الحكومة وطالبان ووضع أسس لمحادثات سلام.

لكن مع انتشار عدد كبير من المجموعات المسلحة في أفغانستان، تستمر المخاوف من أن يواصل تنظيم ”داعش“ هجماته، أو حتى أن يقدم المساعدة إلى شبكة حقاني، الجناح المتطرف في طالبان، والتي يشتبه بأنها شنت هجمات مشتركة معه في كابول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة