طوكيو تسعى للحصول على تطمينات أمريكية بشأن كوريا الشمالية

طوكيو تسعى للحصول على تطمينات أمريكية بشأن كوريا الشمالية

المصدر: رويترز

سيحث رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على ألا ينسى مخاوف طوكيو الأمنية في إطار مساعيه للتوصل لاتفاق تاريخي مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون.

ويسعى آبي للاستفادة من روابطه الوثيقة مع ترامب أثناء محادثات تجري بينهما غدًا الخميس.

وتحدث آبي وترامب 30 مرة منذ أن أصبح ترامب رئيسًا، بينها ثمانية لقاءات مباشرة. ويقول مسؤولون إن واشنطن على دراية تامة بموقف طوكيو تجاه بيونغيانغ.

وقال آبي للصحفيين قبل مغادرته متوجهًا لواشنطن: ”تواصلنا مع الرئيس ترامب عبر القمم والمحادثات الهاتفية ومواقفنا متطابقة تمامًا“.

وأضاف: ”قبل هذه القمة التاريخية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية سألتقي بالرئيس ترامب للتنسيق من أجل إحراز تقدم فيما يتعلق بالقضية النووية والصواريخ، والأهم قضية المخطوفين“ في إشارة إلى قضية اليابانيين الذين خطفهم عملاء لبيونغيانغ قبل عقود.

وتابع: ”أريد أن أجعل القمة الأمريكية الكورية الشمالية ناجحة“.

إلا أن طوكيو تخشى أن يتوصل ترامب، الذي يضع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني نصب عينيه، إلى اتفاق يمكنه من التفاخر بحماية المدن الأمريكية من هجوم نووي في حين تبقى اليابان عرضة للصواريخ الأقصر مدى.

وتخشى اليابان أيضًا أن يوافق ترامب في نهاية الأمر على خفض القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية تاركًا اليابان على خط المواجهة مع شبه الجزيرة الكورية الواقعة بشكل كبير تحت نفوذ الصين.

وقال مستشار آبي الخاص للشؤون الخارجية، كاتسويوكي كاواي، إن هذا سيعني ”مراجعة كاملة لدستور اليابان وسياساتها الدبلوماسية وسياسات الأمن القومي فيها من أجل الوضع الجديد تمامًا“.

وأضاف: ”سيكون كابوسًا لليابان وللولايات المتحدة أيضًا“.

قضية المخطوفين

وأشار ترامب، يوم الجمعة، إلى أن أكبر نتيجة ملموسة يمكن أن تحققها قمة 12 يونيو/حزيران هي ”توقيع وثيقة“ لإنهاء حالة العداء من الناحية الرسمية بعد 65 عامًا من انتهاء الحرب الكورية بهدنة وليس بمعاهدة سلام.

وقال ترامب أيضًا إنه يريد التخلي عن تعبير ”أقصى درجات الضغط“ الذي تستخدمه إدارته واليابان لوصف التوجه الذي يمزج العقوبات الاقتصادية بالدبلوماسية والتهديدات العسكرية من الرئيس الأمريكي.

وقال البيت الأبيض يوم الإثنين إن السياسة الأمريكية لم تتغير.

وأوضحت اليابان أنها لن تقدم مساعدة اقتصادية لكوريا الشمالية إلى أن يتم حل القضايا الثلاث بما في ذلك قضية المخطوفين.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية اليابانية للصحفيين، طالبًا عدم نشر اسمه: ”موقفنا تجاه المساعدة الاقتصادية واضح تمامًا“.

وقضية المخطوفين من دعائم مسيرة آبي السياسية، ومن المرجح أن يسعى للحصول على تطمينات من ترامب بأنه سيدرجها في جدول أعمال قمته مع كيم جونغ أون، بعد أن قال الرئيس الأمريكي إنه لم يناقش حقوق الإنسان مع المبعوث الكوري الشمالي، كيم يونغ تشول، في البيت الأبيض الأسبوع الماضي.

وأحجم مسؤولون يابانيون عن التكهن بما إذا كانت التجارة ستكون مدرجة على جدول أعمال محادثات آبي وترامب غدًا الخميس إلى جانب قضية كوريا الشمالية، إلا أن المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، قالت للصحفيين إن من المتوقع طرح ”قضايا تجارية وغيرها من الأمور“.