غول يكشف عن اتصالات سرية جرت بين الأسد وأولمرت – إرم نيوز‬‎

غول يكشف عن اتصالات سرية جرت بين الأسد وأولمرت

غول يكشف عن اتصالات سرية جرت بين الأسد وأولمرت

المصدر: إرم – من دمشق

كشف الرئيس التركي عبد الله غل السابق، الذي غادر قصر الرئاسة في الأسبوع الأخير من أغسطس/آب الماضي، أن اتصالات هاتفية مباشرة جرت بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في العام 2008، غير أنها أوقفت إثر العدوان الإسرائيلي على غزة في كانون الأول/ديسمبر من ذلك العام.

ونقلت صحيفة ”الحياة“ اللندنية عن عبد الله غل قوله في حوار معه، حول ”المفاوضات السرية بين دمشق وتل أبيب“، ”إن سوريا حينها (2008) كانت متجاوبة معنا وكانت راغبة حقاً في السلام مع إسرائيل، لا أتحدث عن بشار الأسد اليوم وإنما بشار الأسد في تلك المرحلة. كان الوفدان الإسرائيلي والسوري في طابقين في إسطنبول وكان حينها أحمد داود أوغلو يتنقل بين الطرفين في وساطة، ووصلنا إلى صياغات شبه متطابقة لورقة مشتركة. بقي الخلاف قائماً على كلمة أو اثنتين فقط! كان حينها إيهود أولمرت رئيساً للوزراء، وأقول إن مسؤولية سوريا عن الإخفاق في التوصل لاتفاق أقل من الطرف الآخر. كنا نضغط على الطرفين وكان الطرف السوري يتجاوب معنا بشكل أفضل ولم يفسد الطرف السوري الأمر.

وقال ”غل“ إن أحمد داوود أوغلو كان من يتنقل بين الوفدين (في أحد الفنادق في ميدان تقسيم)، مشيراً أنه لم يكن حينها رئيس وزراء ولا وزيراً، كان مستشاراً لرئيس الوزراء، وكان هناك دبلوماسيون مفوضون من البلدين، وكانوا يتحدثون هنا بالهاتف مباشرة مع المعلم والأسد، وأردوغان اتصل مرات بالطرفين من أجل حلحلة الأمر، لكن ضاعت تلك الفرصة بسبب حرب غزة.

وعلى صعيد آخر، متعلق بما تريده تركيا من أجل الانخراط في التحالف الدولي ضد ”داعش“، قال غل: ”هذا الأمر تحدده الحكومة الحالية، لكن إذا سألت عمّا يحدث في المنطقة، وخصوصاً في سوريا والعراق وظهور تنظيمات مثل (داعش) اليوم وغيرها في السابق وسيظهر ربما مثلها غداً، فالمهم هو منع تدهور المنطقة إلى هذا الوضع الأمني الخطير. لو نظرنا اليوم إلى هذه العناصر التي تقاتل في سوريا وتابعنا حالها كيف كان قبل 3 أو 6 سنوات، لوجدنا أنهم كانوا أناساً عاديين وأبعد ما يكونون عن الإرهاب. يعني إذا تركنا جانباً القادمين من الخارج من الراديكاليين للقتال في سورية ونظرنا إلى من هم من أهل البلد، سنرى أنهم أرباب عائلات وأصحاب مهن وحرفيون، وأنهم أناس عاديون مثلنا ومتدينون، هكذا كانوا قبل أن تندلع هذه الحرب، فما الذي غيرهم وبدلهم؟“.

وأضاف ”علينا أن نفكر في هذا الأمر. لكن مع الأسف، فإن الظروف والحروب عندما تندلع شرارتها تغير الجميع ولا تدع مجالاً للتفكير، وأنا متأكد من أن هؤلاء السوريين الذين يُتهمون اليوم بالإرهاب ما كان أيٌّ منهم ليخطر على باله قبل خمس سنوات أن الوضع في بلاده سيتدهور إلى هذا الحد، وأنه هو سيلعب هذا الدور يوماً ما أو يحمل السلاح، لذلك يجب حل كل المشاكل بطرق سياسية ودبلوماسية، وإلا فإن الطريق يصبح مفتوحاً أمام ظهور منظمات إرهابية تفرخ منظمات إرهابية أخرى مثل اللعبة الروسية“.

إلى ذلك أكد الرئيس التركي السابق في حديثه أنه لابد من البحث عن حل سياسي في سوريا والعمل على هذا الأمر، مشيراً أنه لا بد من التصدي لمن يحمل السلاح بهدف الإرهاب وترويع الأبرياء، لكن حتى ننجح في مهمتنا هذه لا بد من تجفيف مستنقع الإرهاب ومصادره، وذلك من خلال التوصل إلى حل سياسي في سورية. موضوع المنطقة العازلة مسألة تكتيكية كنا بحثناها وطالبنا بها سابقاً من أجل معالجة مسائل ثانوية نتجت بسبب عدم حل المسائل الأساسية. وهذه المسألة تم طرحها على الأمم المتحدة ومجلس الأمن واعترضت عليها روسيا والصين ومن ثم شهدنا جدالاً كبيراً وأخذاً وجذباً وإضاعة للوقت، كل هذا لأن المسألة الأساسية لم يتم حلها والاتفاق عليها، وهي الحل السياسي. يجب ألا ننسى أن المناطق العازلة في جنوب العراق وشماله في عهد صدام حسين تم تطبيقها بناء على قرار من مجلس الأمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com