مقتل عالم آثار أفغاني في انفجار قنبلة قرب موقع بوذي

مقتل عالم آثار أفغاني في انفجار قنبلة قرب موقع بوذي

المصدر: رويترز

قال مسؤولون، اليوم الأحد، إن عالم آثار أفغانيًا لقي حتفه في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق بالقرب من موقع تنقيب بوذي يضم كذلك أكبر مكمن للنحاس في أفغانستان مما أثار مخاوف من تزايد التهديدات الأمنية للمشروعات المدعومة من الحكومة.

وكانت التهديدات الأمنية التي يمثلها المتشددون قد أجبرت علماء الآثار الأمريكيين والأوروبيين على الانسحاب من موقع ميس أيناك في السنوات القليلة الماضية، تاركين الخبراء الأفغان يقومون بالعمل بمفردهم، ويحاولون كذلك منع التعدين بشكل غير قانوني.

وأصيب أربعة من موظفي وزارة الثقافة في هجوم الأمس قرب موقع التنقيب الذي يبعد 40 كيلومترًا جنوبي العاصمة، ويضم أطلال معابد عمرها خمسة آلاف عام ومناطق سكنية وأسواق وقلعة، حيث لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وكان متشددون من حركة طالبان، التي تسعى لفرض تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية بعد الإطاحة بحكمها عام 2001، قد فجروا تمثالين عملاقين لبوذا في إقليم باميان في مارس آذار من ذلك العام.

وقال عالم الآثار محمد ربيع صابر أحد زملاء الضحايا إنه ”لم نكن نتصور أن نُستهدف في عمل كهذا لأننا لسنا من الجيش ولا من كبار موظفي الحكومة. لكن بعد هذه الواقعة ساد الخوف نوعًا ما بين العاملين في مجال الآثار“.

وفي عام 2008 حصلت الشركة الصينية للتعدين على عقد لاستخراج النحاس من موقع ميس أيناك لكن سلسلة من الاحتجاجات لحماية الموقع البوذي عطلت المشروع.

وبدأ أثريون أفغان ودوليون استخراج آلاف التماثيل والمخطوطات والعملات من ميس أيناك في عام 2009، فيما قالت الحكومة إن جميع القطع الأثرية الموجودة في ميس ايناك ستنتشل قبل بدء التعدين في الموقع.

وكان عالم الآثار القتيل عبد الوهاب فيروزي يشرف على ترميم أكثر من ثلاثة آلاف قطعة أثرية من ميس ايناك تسلمها المتحف الوطني في كابول.

وقال حشمت ستاناكزاي المتحدث باسم الشرطة في كابول: ”نحاول تحديد من الذي زرع القنبلة. لم تعلن أي جماعة مسلحة مسؤوليتها حتى الآن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com