”المقاومة الكردية“ في كوباني تدفع داعش إلى التراجع

”المقاومة الكردية“ في كوباني تدفع داعش إلى التراجع

اسطنبول ـ أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن المقاتلين الأكراد نجحوا في دفع عناصر الدولة الاسلامية إلى التراجع باتجاه الأحياء الشرقية لمدينة كوباني التي دخلوها مساء الاثنين.

وتفيد التقارير، أن المعارك الطاحنة ما تزال مستمرة في المدينة بين مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية والاكراد الذين يقاومون ”بشراسة“ بعد 24 ساعة من اقتحام التنظيم المتطرف المدينة، في حين وجه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضربات جوية جديدة عصر الثلاثاء.

وأثار الوضع في ثالث مدينة كردية سورية تبعد كيلومترات قليلة عن تركيا حنق الأكراد في هذا البلد ما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى في صدامات بين متظاهرين أكراد والشرطة.

وفي جنيف، دعا الموفد الخاص للامم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا المجتمع الدولي إلى التحرك فورا للدفاع عن كوباني التي باتت على وشك السقوط بأيدي تنظيم الدولة الاسلامية .

وقال في بيان إن ”العالم، وجميعنا، سنشعر بأسف شديد إذا تمكنت الدولة الاسلامية من السيطرة على مدينة تدافع عن نفسها بشجاعة لكنها باتت أقرب إلى العجز عن مواصلة القيام بذلك. يجب التحرك الآن“.

وأضاف ”من واجب المجتمع الدولي الدفاع عنها، فالمجتمع الدولي لا يمكن أن يتساهل حيال سقوط مدينة جديدة بأيدي الدولة الاسلامية“.

في غضون ذلك، أعلن المرصد السوري أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة شن ثلاث غارات بعد الظهر على مواقع لمقاتلي التنظيم المتطرف خارج كوباني.

وأفادت مصادر على الحدود التركية القريبة أن أعمدة الدخان السوداء ارتفعت بعد الضربات التي هلل لها عشرات الاكراد الواقفين على الحدود التركية لمتابعة المعارك في كوباني.

وذكر المرصد أن كوباني أصبحت مسرحا لـ ”حرب شوارع“، مؤكدا مقتل أكثر من 400 شخص غالبيتهم العظمى من مقاتلي الطرفين منذ بدء المواجهات في16 أيلول/سبتمبر الماضي.

وقال اوزغر امد صحافي كردي إن ”مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي يقاومون بشراسة. معنوياتنا مرتفعة نخشى فقط تدهور الأوضاع الانسانية“.

والمعلومات حول أعداد السكان الذين لم يغادروا المدينة من الصعب تأكيدها لأن بعض المصادر تؤكد خلوها، في حين يقول آخرون إن ”آلاف المدنيين“ ما يزالون في كوباني.

ودفع هجوم الدولة الاسلامية الذي تمكن من الاستيلاء على حوالى 70 قرية حول كوباني، بحوالى 300 ألف من سكان هذه المنطقة للهرب، ولجأ اكثر من 180 ألفا منهم إلى تركيا.

وقد حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من أن هذه المدينة الاستراتيجية الكردية الواقعة على الحدود التركية ”على وشك السقوط“، الأمر الذي يشاركه فيه كثيرون.

وقال ماريو ابو زيد من مركز كارنيغي الأميركي للابحاث في بيروت ”في هذه المرحلة، أصبح الوقت متأخرا لانقاذ كوباني وتقدم الدولة الاسلامية يؤكد أن حملة الضربات الجوية لا تحقق أهدافها، أي تدمير القدرات العسكرية“ للتنظيم.

وإذا تمكن مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية من السيطرة التامة على كوباني، فسيبسطون السيطرة على شريط طويل متصل من الأراضي على طول الحدود التركية-السورية.

وتتولى وحدات حماية الشعب الكردي، أبرز ميليشيا كردية سورية، الدفاع عن كوباني.

إلى ذلك، انتقدت إيران ”الموقف السلبي للمجتمع الدولي“ إزاء الهجوم على كوباني داعية إلى مساندة الحكومة السورية في مكافحة ”الارهابيين“.

وشددت الناطقة باسم وزارة الخارجية مرضية أفخم على ”ضرورة دعم الحكومة السورية في مكافحة الارهابيين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com