الائتلاف الدولي يستهدف ”داعش“ قرب الحدود التركية

الائتلاف الدولي يستهدف ”داعش“ قرب الحدود التركية

لندن- نفد الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الثلاثاء ضربات في سوريا بالقرب من بلدة عين العرب (كوباني بالكردية) على مواقع تنظيم ”الدولة الإسلامية“ الذي يتقدم باتجاه البلدة المتاخمة لحدود تركيا التي تستعد للانضمام إلى الائتلاف.

في هذه الأثناء، شنت القوات الكردية هجوما على ثلاث جبهات في شمال العراق ضد ”الدولة الإسلامية“ التي تواصل ارتكاب فظائع في المناطق التي تحتلها.

وفي سوريا، بات المقاتلون المتطرفون على بعد خمسة كلم فقط من بلدة عين العرب التي يسعون للسيطرة عليها لتأمين تواصل جغرافي مع الحدود التركية.

وقام التنظيم المتطرف بقصف بلدة عين العرب الاثنين بأكثر من 20 قذيفة صاروخية ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يؤكد أنه يعتمد على شبكة من الناشطين على الأرض.

وفي محاولة لوقف تقدمهم، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن ”طائرات تابعة للتحالف العربي – الدولي قصفت قريتين يتمركز بهما مقاتلو تنظيم ”الدولة الإسلامية“ إحداهن بالريف الشرقي والأخرى بالريف الغربي لمدينة عين العرب“.

وبدأ التنظيم المتطرف بشن هجوم مباغت منذ أسبوعين على مناطق قريبة من عين العرب سيطر خلاله على نحو 67 قرية، ما دفع قرابة 160 ألفا من المدنيين الأكراد إلى الفرار إلى تركيا.

والاثنين عبر 15 ألفا الحدود إلى تركيا مع تجدد المعارك.

وعززت أنقرة الاثنين قواتها على معبر مرشد بينار الحدودي بعد سقوط ثلاث قذائف أطلقت من الجانب السوري في الجانب التركي.

ونشرت أكثر من عشر دبابات وآليات مدرعة في المركز.

وبعد إحجامها عن المشاركة في الائتلاف العسكري لمحاربة تنظيم ”الدولة الإسلامية“ يفترض أن تحصل حكومة احمد داود اوغلو على ضوء اخضر من مجلس النواب يتيح التدخل العسكري في كل من العراق وسوريا، بموجب تفويض ستقدمه إليه الثلاثاء، على أن يناقشه النواب الخميس.

وبررت أنقرة المتهمة بدعم وحتى تسليح المجموعات المتطرفة التي تقاتل في سوريا رفضها المشاركة في ضرب مواقع تنظيم ”الدولة الإسلامية“ بخشيتها على مصير 46 رهينة من الأتراك كان التنظيم يحتجزهم لكن بعد الإفراج عنهم في 20 أيلول/سبتمبر وزيارة الرئيس رجب طيب اردوغان إلى الولايات المتحدة، غيرت لهجتها.

وقال اردوغان الأحد إن أنقرة لا يمكنها البقاء خارج التحالف الدولي.

ولمواجهة تقدم تنظيم ”الدولة الإسلامية“، وصل حوالي 300 مقاتل كردي من تركيا إلى سوريا لمساعدة إخوانهم المحاصرين في سوريا.

ونفذت قوات التحالف كذلك ضربات في بلدة تل ابيض المتاخمة للحدود التركية والتابعة لمحافظة الرقة معقل التنظيم في شمال سوريا.

كما قصف التحالف بلدتين خاضعتين لتنظيم ”الدولة الإسلامية“ في محافظة دير الزور (شرق) استهدف معسكرا للتنظيم المتطرف ومبنى بلدية الخريطة الذي يتخذه التنظيم مقرا له، في غرب دير الزور.

وأسفرت الضربات التي شنها التحالف الدولي في سوريا منذ أسبوع عن مقتل 211 من مقاتلي التنظيم و22 مدنيا، بحسب المرصد.

وفي شمال العراق، بدأت القوات الكردية هجومها فجر الثلاثاء في شمال مدينة الموصل الخاضعة لسيطرة الجهاديين، وجنوب مدينة كركوك النفطية بالإضافة إلى بلدة ربيعة على الحدود السورية.

وقال مصدر رفيع إن قوات البشمركة اقتحمت بلدة الربيعة على الحدود بين العراق وسوريا بعد سيطرتها على بلدتي السعودية والمحمودية.

وأضاف المصدر أن ”القوات تخوض معارك في وسط الربيعة“ التي تبعد مئة كلم تقريبا شمال غرب الموصل.

وتابع أن قوات البشمركة بدعم من المدفعية وسلاح الجو تهاجم ذمار (قرب سد الموصل).

وبدأت الضربات في سوريا في 23 أيلول/سبتمبر بعد شهر ونصف على بدء الضربات الأمريكية في العراق.

ونفذت القوات الأمريكية منذ 8 آب/أغسطس في العراق وسوريا 4100 طلعة جوية، بما فيها طلعات الاستطلاع والتموين والغارات، وفق مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن اسمه.

وقال المسؤول العسكري إن الدول العربية الخمس المشاركة في الضربات نفذت نحو 40 طلعة أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com