إسرائيل تواجه نقصًا حادًا في الطيارين قائدي المقاتلات الحربية

إسرائيل تواجه نقصًا حادًا في الطيارين قائدي المقاتلات الحربية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أعربت مصادر عسكرية إسرائيلية عن قلقها العميق، إزاء النقص الحاد في أعداد قائدي المقاتلات بسلاح الجو، وتراجع أعداد الضباط الملتحقين بالخدمة العسكرية بهذا السلاح.

وحذر عميكام نوركين قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أمام المشاركين في ”مؤتمر إسرائيل للطيران 2018″، من تراجع أعداد الطيارين الإسرائيليين، لافتًا إلى أن ”الحديث يجري عن ظاهرة أصبحت بمثابة الأمر الواقع، فنحن أمام حقيقة مقلقة، هناك تراجع حاد في القوى البشرية التي تلتحق بسلاح الجو“.

ظاهرة مقلقة

ونقل موقع ”kolhazman“ الإخباري العبري عن نوركين قوله: ”منذ سنوات يشهد سلاح الجو الإسرائيلي تراجعًا ملحوظًا في العنصر البشري“، معربًا عن أمله في أن تتوقف تلك الظاهرة حيث لا يمكن أن يعمل سلاح الجو بدون عنصر بشري خلال العقود القادمة.

ولفت نوركين إلى أن أساليب تأهيل الطيارين باتت تختلف كثيرًا عن الماضي، حيث إن سلاح الجو يسعى لتأهيل طياريه في زمن وجيز، وبموازنة ضئيلة للغاية، اعتمادًا على العنصر التكنولوجي المتقدم الذي يسهم في التغلب على عنصري الزمن والموازنة.

وأشار إلى وجود الكثير من التحديات الأمنية التي تحيط بإسرائيل، ويتم التغلب عليها من خلال العمل المشترك مع السلطات المختصة، من أبرز تلك التحديات مخاوف شركات الطيران المدنية الأجنبية من الهبوط في إسرائيل أوقات الطوارئ.

مسارات بديلة

وطالب نوركين بإنشاء مسارات طيران بديلة تستخدم في حالات الطوارئ، إذ يوجد أهمية قصوى للقيام بهذه الخطوة لإنقاذ شريان الطيران الإسرائيلي في أوقات الطوارئ، مشيرًا إلى وجود جهود ضخمة تبذل من أجل استمرار الرحلات المدنية في مثل هذه الأوقات.

وأوضح المسؤول العسكري أن إسرائيل هي البلد الوحيد في العالم التي تعمل على حماية المدنيين أوقات الحرب وفي الوقت نفسه الحفاظ على تدفق الرحلات الجوية لمواطنيها، مبينًا بأن هذا الأمر يتطلب استعدادات كبيرة، وفتح مسارات طيران بديلة للطيران المدني في أوقات الحرب.

استراتيجية جديدة

وكان سلاح الجو الإسرائيلي بدأ منتصف 2015 تنفيذ إستراتيجية جديدة تستهدف إحلال الطائرات بدون طيار محل المقاتلات التقليدية في غالبية مهامها العسكرية.

وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية وقتها من أن سلاح الجو ”لم يعد يولي اهتمامًا بالبحث عن طيارين مقاتلين، بقدر ما يركز على الفنيين الذين يقومون بتشغيل الطائرات بدون طيار من قواعد التحكم على الأرض“.

وأشار تقرير لموقع ”nrg“ الإخباري في 15 حزيران/ يونيو 2015 إلى أن سلاح الجو يستعين بمن فشلوا في الالتحاق بالسلاح كمقاتلين، ويعمل على تأهيلهم ليصبحوا مشغلي طائرات بدون طيار.

وأضاف التقرير أنه ”في ظل تكثيف استخدام الطائرات بدون طيار في غالبية المهام العسكرية، فإن سلاح الجو بدأ يشهد نزعة جديدة، من خلال تجنيد فنيين وتأهيلهم لتشغيل هذا النوع من الطائرات، بشكل أكبر بكثير من الطيارين التقليديين.

ونقل الموقع حينذاك عن العميد نيمرود شيفروني قائد قاعدة ”بالماحيم“ الجوية، أن تلك النزعة ”تؤثر على تركيبة القوى البشرية العاملة بسلاح الجو“، وأن الطلعات الجوية المستقبلية ستخلو من المقاتلين البشريين لصالح زيادة أعداد من يشغلون الطائرات على الأرض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com