ساجد جاويد مرشح ليصبح أول رئيس وزراء بريطاني ”مهاجر“ – إرم نيوز‬‎

ساجد جاويد مرشح ليصبح أول رئيس وزراء بريطاني ”مهاجر“

ساجد جاويد مرشح ليصبح أول رئيس وزراء بريطاني ”مهاجر“

المصدر: إرم نيوز -

رجحت مصادر مرجعية في حزب المحافظين البريطاني أن يكون ساجد جاويد وزير الداخلية الجديد في حكومة تريزا ماي، هو رئيس الوزراء القادم.

جاويد (48 عامًا) وهو أول بريطاني من أصول مهاجرة يتولى منصب وزير الداخلية، كان جرى تعيينه يوم أمس الإثنين، وزيرًا للداخلية ليتولى شؤون الهجرة وإدارة الأمن ومكافحة الإرهاب في منصب يعتبر من المناصب السيادية.

وقد آثار تتابع الاستقالات الفضائحية من أعضاء حكومة تريزا ماي، تكهنات بقرب استقالة الحكومة، مع ترجيحات تحدثت عنها اليوم صحيفة ”صن“ اللندنية، بأن يكون جاويد هو الرئيس القادم للحكومة.

وقالت ”صن“ إن جاويد الذي يعتبر خصمًا قديمًا لتريزا ماي، سيشكل خيارًا جيدًا لإعادة توحيد حزب المحافظين. فهو يمتلك رصيدًا جيدًا من السمعة وستمنحه وزارة الداخلية التي يتولاها الآن أهلية مضاعفة، خاصة إذا استطاع تقديم شيء جديد لمعالجة قضايا الهجرة.

من هو ساجد جاويد؟

 في حديث له مع  صحيفة صنداي تلغراف قال جاويد “ إن إحدى المزايا التي أتمتع بها لهذا المنصب (وزارة الداخلية) هو أنني مهاجر من الجيل الثاني، فقد هاجر والداي من باكستان، تمامًا مثل جيل ويندروش، ولكن من جزء آخر من العالم، من جنوبي آسيا وليس منطقة الكاريبي. أما عدا ذلك فالتشابه قائم في جميع الأوجه تقريبًا“.

إشارته لقصة ويندراش فيها استذكار للضجة الدائرة الآن حول من هاجروا إلى المملكة المتحدة بشكل قانوني من دول الكومنولث قبل العام 1973، والذين يعاملون الآن كمهاجرين غير شرعيين، إذا لم يكونوا ممن مُنحوا جواز سفر بريطانيا في الماضي، أو لم يكونوا قادرين على تقديم وثائق رسمية وأدلة كافية تثبت أنهم عاشوا في المملكة المتحدة، منذ ذلك الحين.

وقال جاويد لصحيفة صنداي تلغراف: ”عندما سمعت عن قضية ويندراش، فكرت بأن يكون ذلك الشخص أمي أو والدي أو أحد أقاربي أو حتى أنا“.

ولد جاويد في روشديل، بمدينة مانشستر شمالي غرب إنجلترا، لأبوين منحدرين من قرية صغيرة في باكستان. هاجر والده إلى المملكة المتحدة عندما كان في الـ17 من عمره بحثًا عن عمل، وجاويد واحد من خمسة إخوة. استقر والده في روشديل وعمل في مصنع للقطن. لكنه رأى أن أجرة سائقي الحافلات أفضل، فعمل سائقًا، وكانوا يلقبونه بـ “ سيد الليل والنهار“ لأنه كان يعمل ساعات طويلة جدًا.

درس جاويد في بريستول، جنوبي غرب إنجلترا، بعد أن تولى والده إدارة محل لبيع الألبسة النسائية وسكنت العائلة في شقة بغرفتين فوق ذلك المحل. وقال لصحيفة ديلي ميل في العام 2014 ”المدرسة كانت متشددة جدًا وكنت شقيًا أفضل مشاهدة برنامج غرانغ هيل على وظائفي المدرسية“. ولكن الأمور تغيرت عندما حذرني والدي تحذيرًا شديدًا قائلًا:“ هذا ما مررت به، لا تخذلني أنت أيضًا، حينها انتابني شعور سيئ، وارتفع أدائي الدراسي بوضوح“.

مسلم لا يمارس الطقوس الدينية

ويعتبر جاويد من المعجبين بمارغريت تاتشر منذ سن الحادية عشرة، بحسب ما قالت ”بي بي سي “ ودرس السياسة والاقتصاد في جامعة إكستر، ومنها اتضح توجهه المهني. والتقى بزوجته المستقبلية لورا أثناء قيامه بعمل صيفي كما قال لصحيفة ديلي ميل. ووصف نفسه بأنه ”مسلم لا يمارس الطقوس الدينية“.

وبعد أن تخرج من الجامعة، وضع نصب عينيه عملًا في الحي التجاري بلندن ”لكن بعض الأصدقاء قللوا من شأن توقعاتي بطريقة ودية، وقالوا إن لم تنحدر من عائلة ذات علاقات واسعة، وتخرجت من مدارس معروفة، فلن تحصل على فرصة للعمل في المدينة“. ويضيف “ لكنهم كانوا مخطئين“.

سارت مسيرته المهنية بشكل جيد، ومع بلوغه سن الـ 25، أصبح نائبًا لمدير بنك“ تشيس مانهاتن“، وبعد ذلك انتقل إلى ”دويتشه بنك“ ليعمل مديرًا إداريًا قبل أن يغادر في صيف العام 2009 للتركيز على مهنة السياسة.

و جاويد مؤيد لحزب المحافظين منذ أوائل الثمانينيات، وحضر لأول مرة مؤتمر الحزب العام، عندما كان عهد تاتشر يشرف على نهايته. وبعد عقدين من الزمن، وفي العام 2010، تم انتخابه لأول مرة، نائبًا عن روشديل، ومنذ ذلك الحين حقق تقدمًا سريعًا. وقبل أن يصبح أول بريطاني من أصول مهاجرة يتولى وزارة الداخلية، تقلد مناصب وزارية مهمة، وهي وزارات الثقافة والرياضة، والأعمال، والحكومة المحلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com