في قمة تاريخية.. الكوريتان توافقان على نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة‎ – إرم نيوز‬‎

في قمة تاريخية.. الكوريتان توافقان على نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة‎

في قمة تاريخية.. الكوريتان توافقان على نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة‎

المصدر: رويترز

بتبادل الابتسام والتصافح بالأيدي، التقى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ورئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن في المنطقة منزوعة السلاح شديدة التحصين بين البلدين، اليوم الجمعة، وتعهدا بالسعي لتحقيق السلام بعد عقود من النزاع.

ووقع الزعيمان إعلانًا يتضمن الموافقة على العمل من أجل ”نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية“.

وخلال أول قمة بين الجانبين منذ أكثر من عقد، أعلن الزعيمان أنهما سيعملان على التوصل إلى اتفاق لتحقيق سلام ”دائم“ و“راسخ“ في شبه الجزيرة.

وشمل الإعلان تعهدات بالحد من التسلح ووقف ”الأعمال العدائية“ وتحويل الحدود المحصنة بين البلدين إلى ”منطقة سلام“، والسعي من أجل إجراء محادثات متعددة الأطراف مع دول أخرى، مثل الولايات المتحدة.

 ترامب يشيد بـ“القمة التاريخية“‎

وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة، بلقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون والرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن، لكنه أبدى قدرا من التشكك في طول مدة صمود الدبلوماسية الإيجابية.

وكتب ترامب على تويتر ”بعد عام غاضب شهد إطلاق صواريخ وتجارب نووية، ينعقد الآن اجتماع تاريخي بين كوريا الشمالية والجنوبية. أشياء طيبة تحدث، لكن الزمن وحده هو الذي سيتحدث عن النتائج“.

زرع السلام

وأصبح كيم أول زعيم لكوريا الشمالية تطأ قدماه الجنوب منذ الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953، بعد أن صافح مون فوق حاجز خرساني قصير يرسم الحدود بين البلدين في قرية بانمونجوم التي تعرف بقرية الهدنة.

وتناقضت مشاهد مون وكيم وهما يمزحان ويسيران معًا بشدة، مع لقطات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية العام الماضي، وأكبر تجربة نووية أجراها الشمال والتي أدت إلى عقوبات دولية واسعة ومخاوف من نشوب صراع في شبه الجزيرة الكورية.

وكان الزعيمان زرعا في وقت سابق، اليوم، شجرة وكشفا عن حجر كتب عليه ”زرع السلام والازدهار“، ثم سارا قليلًا بجانب الحدود وجلسا على مقعدين على ممشى خشبي.

وقال كيم قبل أن يبدأ هو ومون وكبار مساعديهما المحادثات: ”إننا اليوم عند خط بداية، حيث يسطر تاريخ جديد من السلام والرخاء والعلاقات بين الكوريتين“. وفق مسؤول كوري حضر الاجتماع.

وأضاف المسؤول، أن كيم أخبر مون في جلستهما الخاصة بأنه جاء إلى القمة لإنهاء تاريخ من الصراع، ومزح الزعيم الكوري الشمالي مع رئيس الجنوب قائلًا: ”إنه يأسف لإيقاظه بسبب تجارب إطلاق الصواريخ التي كان يجريها في الصباح الباكر“.

وتابع المسؤول قائلًا، إن كيم قال لمون إنه ”مستعد لزيارة البيت الأزرق الرئاسي في سول، داعيًا مون لزيارة بيونغ يانغ، كما قال إنه يود لقاءه على فترات أكثر تقاربًا في المستقبل“.

وتأتي القمة قبل أسابيع من لقاء مزمع بين كيم والرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ لبحث نزع السلاح من شبه الجزيرة الكورية.

وقبل أيام من القمة، أعلن كيم تعليق التجارب النووية والصاروخية بعيدة المدى، وتفكيك موقع التجارب النووية الوحيد المعروف في كوريا الشمالية.

وأخفقت قمتان سابقتان بين زعيم الشمال ورئيس الجنوب، كانتا في بيونغ يانغ في عامي 2000 و2007، في وقف برامج الأسلحة الكورية الشمالية أو تحسين العلاقات بشكل دائم.

أول من يعبر الحدود

بعد محادثات استمرت أكثر من ساعة ونصف الساعة خلف الأبواب المغلقة، عاد كيم إلى الجانب الكوري الشمالي من الحدود، قبيل الظهر، في سيارة ليموزين سوداء رافقها الحرس الشخصي.

وتنتهي القمة بعد عشاء ومشاهدة فيلم.

وقالت سول، إن من المتوقع أن تشارك زوجتا الزعيمين في العشاء، إضافة إلى مغنين من الكوريتين وعدد من كبار الشخصيات.

وكان مون استقبل كيم عند خط ترسيم الحدود العسكرية، حيث تبادلا الابتسام وتصافحا بالأيدي.

وفي لفتة عفوية، دعا كيم الرئيس الكوري الجنوبي لعبور الخط إلى الشمال لفترة وجيزة قبل أن يعود الاثنان مرة أخرى إلى الجانب الكوري الجنوبي من الحدود.

وقال كيم الذي ارتدى بذلته السوداء التقليدية: ”كنت متحمسًا للقاء في هذا المكان التاريخي، وإنه لأمر مؤثر بالفعل أن تأتي كل هذه المسافة إلى خط ترسيم الحدود للترحيب بي بنفسك“.

وكتب كيم باللغة الكورية في دفتر الزوار ببيت السلام في كوريا الجنوبية قبل بدء المحادثات: ”تاريخ جديد يبدأ الآن، عهد من السلام“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com