أكراد تركيا يزحفون صوب الحدود السورية لمواجهة داعش

أكراد تركيا يزحفون صوب الحدود السورية لمواجهة داعش

أنقرة- أطلق متشددون أكراد في تركيا دعوة جديدة لحمل السلاح للدفاع عن مدينة حدودية في شمال سوريا في مواجهة زحف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في الوقت الذي استعدت فيه السلطات التركية والأمم المتحدة اليوم الأحد لزيادة كبيرة في تدفق اللاجئين.

ومنذ يوم الجمعة الماضي فر نحو 70 ألف كردي سوري إلى تركيا في الوقت الذي استولى فيه مقاتلو الدولة الإسلامية على عشرات القرى قرب الحدود وتقدموا صوب مدينة عين العرب الحدودية التي تعرف في الكردية باسم كوباني.

وقال قائد كردي في المنطقة إن تنظيم الدولة الإسلامية تقدم حتى مسافة 15 كيلومترا من كوباني التي عرقل موقعها الإستراتيجي إحكام المتشددين السيطرة على مختلف أنحاء شمال سوريا.

وقال سياسي كردي من تركيا زار كوباني يوم السبت إن سكان المدينة أبلغوه أن مقاتلي الدولة الإسلامية يذبحون بعض الناس في تقدمهم من قرية لأخرى.

وقال إبراهيم بينيجي نائب حزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد في تركيا ”هذه ليست حربا بل عملية إبادة جماعية… فهم يدخلون القرى ويقطعون رأس شخص أو شخصين ويفرجون أهل القرية عليها.“

وأضاف ”حقيقة هذا وضع مخجل للانسانية.“ ودعا إلى تدخل دولي. وتابع أن خمسة من زملائه من أعضاء البرلمان ينوون الاضراب عن الطعام خارج مكتب الأمم المتحدة في جنيف للمطالبة بتحرك وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتابع تطورات الحرب الأهلية إن الاشتباكات استمرت خلال الليل وأسفرت عن مقتل عشرة من المتشددين ليرتفع عدد قتلى تنظيم الدولة الإسلامية إلى 39 على الأقل. وسقط 27 مقاتلا كرديا على الأقل قتلى.

وقد استولى تنظيم الدولة الاسلامية على 64 قرية على الأقل حول كوباني منذ بدء الهجوم يوم الثلاثاء الماضي مستخدما الأسلحة الثقيلة والالاف من مقاتليه. وقال المرصد السوري إن التنظيم أعدم 11 مدنيا على الاقل يوم السبت بما في ذلك صبيين على الأقل.

وجدد حزب العمال الكردستاني -الذي أمضى نحو ثلاثين عاما في القتال من أجل الحكم الذاتي لأكراد تركيا -دعوته لشباب الأكراد في جنوب شرق تركيا لحمل السلاح والتوجه إلى كوباني لإنقاذها.

وقال الحزب في بيان على موقعه على الإنترنت ”إن دعم هذه المقاومة البطولية ليس مجرد دين في أعناق الأكراد بل كل شعوب الشرق الاوسط. فالاكتفاء بتقديم الدعم ليس كافيا ولا بد أن يكون المعيار هو المشاركة في المقاومة.

وتجمع المئات تضامنا لليوم الثالث على الجانب التركي من سور الأسلاك الشائكة الذي يفصل بين جانبي الحدود قرب مدينة سروج حيث عبر كثير من اللاجئين.

وأطلقت قوات الأمن التي حاولت الحفاظ على النظام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه وبدأ بعض المحتجين يقذفونها بالحجارة لإبداء استيائهم.

وكانت الولايات المتحدة قالت إنها على استعداد لتنفيذ غارات جوية في سوريا لوقف تقدم مقاتلي الدولة الإسلامية التي استولت أيضا على مساحات كبيرة من الأراضي العراقية وأعلنت قيام دولة خلافة.

وقصفت القوات الأمريكية مواقع للتنظيم في العراق بناء على طلب من الحكومة لكن لم يتضح متى يمكن أن يبدأ القصف في سوريا التي لم تعد الولايات المتحدة تعترف برئيسها بشار الأسد رئيسا شرعيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة