”النصرة“لا تشترط الإفراج عن معتقلين في سجون الأسد مقابل اللبنانيين

”النصرة“لا تشترط الإفراج عن معتقلين في سجون الأسد مقابل اللبنانيين

بيروت –قال قيادي في جبهة ”النصرة“ في منطقة القلمون السورية الحدودية إن شروط الجبهة للافراج عن العسكريين اللبنانيين الأسرى الـ 18 لديها ”لا تتضمن“ المطالبة بالافراج عن معتقلين في سجون النظام السوري، مشيرا إلى أن ”حزب الله“ لا يحتجز أي أسير من ”النصرة“ كي ”نفاوضه“ عليه.

وتابع ”لا مطالب من قبلنا بمعتقلين عند نظام الأسد .. ملف الراهبات مختلف عن هذا الملف .. فالراهبات منهن السوريات وغير السوريات“.

وكان مقاتلو جبهة ”النصرة“ قاموا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بخطف 13 من راهبات دير في بلدة معلولا السورية لمدة 3 أشهر قبل الافراج عنهن في آذار/مارس 2014 بوساطة قطرية شارك فيها مدير عام الامن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم، مقابل اطلاق سراح نحو 150 معتقلة سورية لدى سجون النظام السوري. وتعرضت الراهبات لانتقادات نتيجة تصريحات لبعضهن عن المعاملة الجيدة التي لقينها من الجبهة خلال فترة احتجازهن في منطقة القلمون السورية.

وأضاف القيادي ”فلنكن واقعيين في شروطنا ولا نشترط شروطا تعجيزية. اشترطنا شروطا محقة وسهلة التحقيق وهذا أيضا يدل على صدقنا في إنهاء ملف المحتجزين من العسكريين اللبنانيين لدينا“، من دون أن يوضح تفاصيل تلك الشروط.

وعما إذا كان ”حزب الله“ هو طرف في مفاوضات الافراج عن العسكريين الأسرى سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بسبب احتجازه عددا من الأسرى من مقاتلي ”النصرة“، شدد القيادي على أنه ”ليس لنا أسرى لدى حزب اللات (حزب الله) لنفاوضه عليهم ولا يشرفنا أن نتفاوض معه على الطاولات وإنما مفاوضتنا معه بالسلاح فقط“.

واتهم الحزب بأنه ”كما يعلم الجميع هو من يعرقل المفاوضات“، واصفا الكلام عن أي دور للحزب في تسهيل التفاوض من خلال إفراجه عن أسرى من ”النصرة“ لديه، بأنه ”كذبة حزب اللات الكبرى فهو يحاول أن يظهر بمظهر القوي ولكن هيهات هيهات“.

وأضاف ”لله الحمد ليس لنا أي أسير من مجاهدينا عند هؤلاء المرتزقة“، معتبرا أن الحزب ”يحاول صرف اﻷنظار عن شرطنا الثاني في المفاوضات وهو إطلاق سراح اﻹسلاميين في سجن رومية“.

وقال ”لا نتمنى أن يدفع الثمن سوى حزب اللات ولا نتمنى ان تدفعه الطوائف اﻷخرى لذلك لا نرضى ان يكون الحزب طرفا ولا معرقلا حتى لا يدفع غيره من باقي الطوائف ليكونوا في الواجهة فيدفعون هم الثمن“.

وردا على سؤال حول كيف يتدخل ”حزب الله“ لعرقلة التفاوض، أجاب القيادي أن ”الحزب مخترق للحكومة اللبنانية والجيش اللبناني فلديه نواب ولديه جنود في الجيش وهو يحرك عناصره هؤلاء في الضغط على الحكومة“.

واتهم ”حزب الله“ بأنه ”من خلال الجنود التابعين له يطلق النار هنا وهناك، يعرقل ويفتح معارك جديدة كما اعترف بذلك من اعتقلناهم (من جواسيس للحزب) فاعترفوا بأن الحزب دفعهم ليطلقوا النار على حواجز الجيش اللبناني في عرسال ليفتحوا معركة جديدة“.

وعما إذا كان الوسيط القطري عرض دفع أي فدية مالية مقابل الإفراج عن الأسرى، قال إنه ”حتى اﻵن لم يدر بيننا وبينهم (القطريين) أي اجتماع أو دخول في تفاصيل“.

وأعرب عن أمنيته بأن يكون تعيين شخص قاد مفاوضات ناجحة وجدية سابقا مثل إبراهيم ”خطوة في الطريق الصحيح“، مضيفا ”نسأل الله ذلك .. لكن لسياسة متلونة ومتغيرة فدع اﻷيام المقبلة تحكم“.

وقال القيادي في ”النصرة“، لوكالة الأناضول إن ”ما يهمنا هو انهاء الملف (إطلاق الأسرى العسكريين) من دون تشويش وتدخل من حزب اللات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة