ماكرون يدعو إلى “مفهوم جديد للسيادة” الأوروبية في مواجهة النزعات “المتسلطة”‎

ماكرون يدعو إلى “مفهوم جديد للسيادة” الأوروبية في مواجهة النزعات “المتسلطة”‎

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء في خطاب أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ إلى “الدفاع بحزم” عن “مفهوم جديد للسيادة الأوروبية” في وجه النزعات إلى “التسلط” في بعض دول الاتحاد.

وقال “أريد الانتماء إلى جيل يقرر الدفاع بحزم عن ديمقراطيته لم أستسلم لأي انبهار بالأنظمة المتسلطة”.

وتابع “أنتمي إلى جيل لم يعرف الحرب ويسمح لنفسه أن ينسى ما عاشه أسلافه لا أريد الانتماء إلى جيل ينقاد بلا إرادة”.

وحض ماكرون في خطابه الأول أمام النواب الأوروبيين، على الدخول في “نقاش ديمقراطي” حول مستقبل الاتحاد الأوروبي إلى حين إجراء الانتخابات الأوروبية عام 2019، مسلطاً الضوء على “المشاورات مع المواطنين” التي سيباشرها منذ العصر في إيبينال بشرق فرنسا.

وقال “علينا أن ننصت لغضب شعوب أوروبا. ليسوا بحاجة إلى ديماغوجية، بل إلى مشروع”.

وفي وقت تواجه فيه أوروبا “ظروفاً صعبة داخلية” بحسب تعبير قصر الإليزيه، ولا سيما مع الانتخابات التي جرت أخيراً في إيطاليا والمجر وفازت فيها أحزاب مشككة في جدوى الاتحاد الأوروبي، قال ماكرون إن “شكلاً من الحرب الأهلية الأوروبية يعود إلى الظهور” و”تبدو لنا أنانيتنا القومية أحياناً أهم مما يوحدنا في وجه باقي العالم”.

وعلق رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، في كلمة ألقاها بعد ماكرون، أن “فرنسا الحقيقية عادت. أرحب بعودة فرنسا إلى صفوفنا”. لكنه أضاف “دعونا ألا ننسى أن أوروبا ليست فرنسية ألمانية حصرًا” بل “ينبغي أن يتمكن المحرك من العمل بمساهمة (البلدان) الأخرى”.

من جهة أخرى، أبدى ماكرون استعداد بلاده لزيادة مساهمتها في الميزانية الأوروبية لكنه دعا إلى “تحديث” هذه الميزانية حتى “تعكس مشروعًا سياسيًا يقوم على التماسك والفاعلية”.