ميخائيل غورباتشوف: يحاولون جرّنا إلى حرب باردة جديدة

ميخائيل غورباتشوف: يحاولون جرّنا إلى حرب باردة جديدة

المصدر: إرم- من مدني قصري

صارت تدخلاته نادرة، ولكنها دائما مثقلة بالمعنى. أثناء مروره بسويسرا بمناسبة مرور عشرين عاما على ”غرين غروس“ (الصليب الأخضر) المنظمة الدولية حول البيئية التي هو مؤسسها، قدم ميخائيل غورباتشوف مقابلة حصرية لتلفزيون راديو سويسرا.

ففي الوقت الذي تبدو الأزمة الأوكرانية وكأنها أوشكت على الحل بعد أن وافق الرئيس الأوكراني بوروشينكو على منح المزيد من الحكم الذاتي للمتمردين الموالين لروسيا، أطلق الرئيس السوفيتي السابق هجوما حادا على حلف شمال الأطلسي الذي بدأ أعضاؤه يُظهرون عضلاتهم بانتهاجهم نفس الممارسات الهجومية المشتركة التي ظهرت في أقصى غرب أوكرانيا، تقول صحيفة لوبوان الفرنسية.

”الناتو لم يعد ضروريا. لم نعد نحتاج إلى الناتو“، هكذا قال ميخائيل غورباتشوف للصحافي السويسري داريشو روشبين. ”الناتو يريد دائما أن يثبت بأنه أنقذ العالم. والمسؤولون فيه يريدون للناتو أن يكون في كل مكان وعلى كل الأقاليم، مسموعا مطاعا. فهم يقولون: من أجل السلام. لكنهم في الواقع لا يريدون، ببساطة، سوى فرض تأثير شمولي على سياسة كل البدلان“.

لكن، تضيف الصحيفة أن حلف شمال الأطلسي ليس هو هدف غورباتشوف الوحيد.

رغم سنه المتقدم – 83 عاما – الرجل الذي قاد الاتحاد السوفياتي ما بين 1985-1991 – يهاجم أيضا الاتحاد الأوروبي الذي اتخذ في الآونة الأخيرة عقوبات جديدة ضد روسيا لدعمها الانفصاليين الأوكرانيين، قال ساخطا أن ما يفعله الاتحاد الأوروبي غير مبرر!.

ويضيف ”أي سياسة هذه؟ إنه لأمر شائن ومغيظ! “ ”وهذا يعني محاولة خنق بلدنا حتى توقف روسيا سياستها واستراتيجيتها في التعاون من أجل التنمية. وهذا يعني أن شريكنا الأوروبي في حالة سيئة“.

أبُ البيريسترويكا (الاصلاحات السياسية والاجتماعية التي قادت إلى سقوط الاتحاد السوفياتي العام 1991)، الأمين العام السابق للحزب الشيوعي السوفياتي، هو الذي وضع، رغم أنفه، حدًّا للحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأميركية.

ويضيف ميخائيل غورباتشوف، أنه بدأ يستشعر بعد مرور عشرين عاما، مقدمات جديدة لحرب باردة ”أشعر أنهم يريدون جرّنا إلى حرب باردة جديدة. لكن علينا أن نفعل كل شيء حتى لا يحدث هذا. يجب إيقاف أيا كان يريد حربًا باردة جديدة.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com