مع قرب نهاية مهلة ترامب.. الاتحاد الأوروبي ينقسم حول العقوبات على إيران

مع قرب نهاية مهلة ترامب.. الاتحاد الأوروبي ينقسم حول العقوبات على إيران

أخفق الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على فرض عقوبات جديدة على إيران، اليوم الإثنين، وسط معارضة إيطاليا ومخاوف من أن معاقبة طهران على برنامجها الصاروخي ودورها الإقليمي لن تمنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من التخلي عن الاتفاق النووي.

وفي تصريحات على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، قال بعض الدبلوماسيين: إن تلك النتيجة تعني أن التكتل قد لا ينجح في الوفاء بمهلة 12 مايو/أيار، التي حددها الرئيس الأمريكي من أجل “إصلاح” الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

ويسعى الاتحاد لإنقاذ الاتفاق الذي وافقت طهران بموجبه على كبح طموحاتها النووية لما لا يقل عن 10 سنوات، لكن ترامب انتقده بشدة.

وهدد ترامب بعدم تمديد واشنطن تعليق عقوباتها على إيران، وفقًا للاتفاق الذي شهد موافقة الغرب على رفع عقوبات واسعة النطاق عن طهران مقابل الحد من برنامجها النووي.

وفي مسعى للاستجابة لانتقادات ترامب للاتفاق ولطهران على نحو أوسع، اقترحت فرنسا وبريطانيا وألمانيا فرض عقوبات على “فصائل مسلحة وقادة عسكريين إيرانيين” تقاتل نيابة عن الرئيس السوري بشار الأسد.

وتأمل تلك الدول أن يسهم تحميل إيران المسؤولية عن هذه الأعمال في إقناع ترامب بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي، لكنها واجهت معارضة من إيطاليا وتدعمها في ذلك النمسا.

وقال دبلوماسي من المعسكر المتشكك: “ربما بات الجمود يعتري الاتفاق النووي على أي حال، فلماذا نخاطر بتشجيع المحافظين في إيران ونقوض فرصنا في الفوز بعقود هناك”.

لكن دبلوماسيًا آخرَ من إحدى القوى الأوروبية الثلاث نوه إلى أن التكتل لا يزال أمامه أربعة أسابيع، وقال: “من الواضح أننا نتجه إلى ذلك (الموعد النهائي) رغم حاجتنا لوقت أكثر قليلًا”.

وذكر دبلوماسي ثالث أن من المستبعد حاليًا أن يفرض التكتل عقوبات جديدة قبل منتصف مايو/أيار.

وفي ظل اهتمام الاتحاد الأوروبي ككل بحماية الاتفاق النووي، اتفق وزراء خارجية الاتحاد على مواصلة العمل على هذه القضية في الأيام والأسابيع المقبلة، وقال وزير الخارجية الألماني الجديد هايكو ماس: “القضية لا تزال على جدول الأعمال”.

وكان الاتحاد مدد الأسبوع الماضي عقوباته على إيران؛ بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان.