بعد إجابات زوكربيرغ أمام الكونغرس.. هل تتم تجزئة فيسبوك؟ 

بعد إجابات زوكربيرغ أمام الكونغرس.. هل تتم تجزئة فيسبوك؟ 

المصدر: إرم نيوز -

ارتفعت ثروة المدير التنفيدي لشركة فيسبوك، الملياردير مارك زوكربيرغ بمقدار 3 بليون دولار خلال الأيام القليلة الماضية التي كان فيها هو وشركته يتصدران أخبار الكونغرس، وهو يستجوب زوكربيرغ حول فضيحة بيع ملفات المتعاملين.

جاء ذلك، وفق موقع بيزنس انسايدر نتيجة ارتفاع أسعار أسهم فيسبوك، وهو ما حقق لمديرها التنفيذي أرباحًا جديدة قدرّت بحوالي 3 مليارات دولار.

المارد يخرج  

وأظهر استجواب زوكربيرغ على مدار يومين متتابعين ان فيسبوك أضحى أكبر بكثير من أن يتحكم به زوكربيرغ أو غيره، حسب مجلة فورتشون، ففي أكثر من سؤال كان جواب زوكربيرغ ”لا أعرف“، ومن ذلك عندما سألوه عن ما يسمى بـ“حسابات الظل“، التي لا تظهر في الكشوف الرسمية.

هذا التضخم أدى إلى مطالبات خلال الساعات القليلة الماضية بأن يبحث الكونغرس تجزئة فيسبوك إلى عدة شركات، في نطاق تنفيذ ما أقرّ به زوكربيرغ وهو ”حاجة فيسبوك إلى إعادة تنظيم وتقنين“.

ما هو فيسبوك 

نصوص استجواب زوكربيرغ، وجرى بثها حيّة على عديد شبكات التلفزة الدولية، أثارت لدى جهات الاختصاص في الصحف والفضائيات والمواقع المتخصصة، جملة من الأسئلة التي لم تكن تطرح من قبل، مثل: ما حقيقة فيسبوك: شركة تكنولوجيا؟، أداة تواصل؟، شركة إعلامية؟، مزود خدمات إنترنت؟، مؤسسة مالية؟، أم شركة ألعاب فيرتشوال رياليتي؟ والجواب على كل سؤال هو ”نعم“.

 وإذا كان زوكربيرغ عندما سئل ”ما هي فيسبوك؟“ أجاب بأنها شركة تكونولوجيا، لكنه أثناء توالي الأسئلة اعترف بأنها متشابكة في أعمال تتقاطع مع الإعلام والخصوصيات والأمن، وكل شيء تقريبًا في الحياة اليومية للناس.

بروفايلات الظلّ

صحيفة الغارديان البريطانية سجّلت أن متابعتها لشهادة زوكربيرغ (33 سنة) أظهرت أنه جاهل بالكثير من مُخرجات المارد الذي صنعه بنفسه وأطلقه من القمقم.

وأعطت الغارديان أمثلة على عدم إحاطة زوكربيرغ بكل ما يمثله الفيسبوك الآن، ومن ذلك مثلًا أنه أقر بجهله بما يسمى ”بروفايلات الظلّ“، وهي المعلومات التي يجمعها فيسبوك عن أشخاص ليس لديهم حسابات على هذا الموقع. فأنت عندما تسجل حسابًا جديدًا باسمك ستجد أن فيسبوك يعرف عنك أسماء كل أصدقائك وهواتفهم وصورهم والكثير من المعلومات الأخرى الخاصة جدًا.

كذلك ظهر من اعترافات زوكربيرغ أنه لا يعرف أو ربما يراوغ وهو يقول أن كل شخص على فيسبوك يستطيع أن يتحكم بصفحاته وبياناته، بينما يقر في مكان آخر من جلسة الاعتراف، بأن فيسبوك يشطب ما يريده من بيانات عملائه.

حقائق مرعبة

كذلك ظهرت المخاتلة أكبر، كما تقول الغارديان، عندما سئل زوكربيرغ ”كيف تتوقع من صاحب حساب جديد أو قديم أن يقرأ وثيقة من 2700 كلمة تشكل بيانات سياسة فيسبوك ويضطر لأن يوقع بالموافقة عليها، ثم يكتشف لاحقًا أن هذه البيانات التي ألتزم بها تمنعه من بعض حقوقه البديهية؟.

كما سئل زوكربيرغ عن  الحق والأخلاق في أن يتتبع فيسبوك حركات وتنقل وأنشطة المشتركين حتى بعد أن يغلق الواحد منهم كمبيوتره أو هاتفه.

وكان بعض أعضاء الكونغرس في استجوابهم لزوكربيرغ أعربوا عن دهشتهم المتسمة بالرعب من أشياء عديدة يتولاها فيسبوك وتؤكد أنه أكبر وأخطر مما يبدو للناس، فالخدمات الإعلانية الجديدة التي استحدثها الموقع كشفت بأن الشخص يمكن فجأة أن يتلقى إعلانًا عن سلعة أو خدمة لمجرد أنه قبل عدة سنوات بحث عنها في غوغل أو أرسلها بصورة لأحد اصدقائه. ما يعني أن فيسبوك يجمع عن مستخدميه معلومات وتقييمات وسلوكيات أشد تعقيدًا وخطورة مما يتصور الكافة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة