الهجوم الأمريكي المحتمل على سوريا يثير مخاوف أمنية في إسرائيل

الهجوم الأمريكي المحتمل على سوريا يثير مخاوف أمنية في إسرائيل

المصدر: رويترز

أجرت إسرائيل، اليوم الأربعاء، مشاورات أمنية رفيعة المستوى وسط مخاوف من أن تستهدفها سوريا، أو إيران، إذا ما وجّهت الولايات المتحدة ضربات لقوات الحكومة السورية، ردًا على هجوم دوما الكيماوي.

وأبدى عضو في مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، وخبراء إسرائيليون في الشؤون الاستراتيجية شكوكهم بأن يخاطر الرئيس السوري بشار الأسد، المنخرط في حرب أهلية، بالدخول في صراع مباشر مع إسرائيل.

لكنهم قالوا إن ”إسرائيل، صاحبة أقوى جيش في المنطقة، تأخذ بجدية تهديدًا إيرانيًا بالرد على ضربة وقعت يوم الاثنين على قاعدة جوية في سوريا اتهمت دمشق، وطهران، وموسكو، إسرائيل بتنفيذها“.

وقالت وكالة ”تسنيم“ الإيرانية للأنباء إن سبعة عسكريين إيرانيين قُتلوا في قصف قاعدة التيفور الجوية السورية، ولم تؤكد إسرائيل، أو تنكر شنَّ الهجوم.

لكنها تعهدت بعدم السماح لإيران، التي تقاتل فصائل شيعية متحالفة معها دعمًا للأسد في الحرب، بالحصول على موطئ قدم عسكري في سوريا.

ووجهت إسرائيل عشرات الضربات لقوافل تشتبه بأنها تنقل أسلحة تعتقد أنها متجهة إلى جماعة حزب الله اللبنانية.

وقال مسؤولون حكوميون إن نتنياهو، ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، وقائد الجيش، ورئيس المخابرات العسكرية، اجتمعوا، اليوم الأربعاء، قُبيل جلسة لمجلس الوزراء الأمني المصغر.

وقال زئيف إلكين عضو المجلس المصغر لإذاعة الجيش الإسرائيلي قبل الجلسة:“يجب أن نكون مستعدين لأي سيناريو، إيران عدو خطير، ويتعيّن عدم الاستهانة بها“.

وأضاف:“لن أدخل في تفاصيل العمليات، لكننا على اتصال دائم مع الأمريكيين، إنهم شركاؤنا الاستراتيجيون، ومؤسستنا الدفاعية على اتصال دائم معهم“.

تحذير ترامب

حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب روسيا من أن ”الصواريخ قادمة“ بعد أن قالت موسكو، أقوى حليف للأسد، إن أي صواريخ ستُطلق على سوريا سيجري اعتراضها، واستهداف مواقع إطلاقها.

وتقول الحكومة السورية، وروسيا، إن التقارير عن هجوم بغاز سام على جيب للمعارضة في بلدة دوما يوم السبت مختلقة.

وقال إلكين:“فيما يخص السؤال عمّا إذا كانت العملية الأمريكية قد تثير ردًا (سوريًا) ضد إسرائيل، نظريًا هذا وارد، لكنني لست واثقًا من أنه السيناريو الأكثر ترجيحًا“.

وأضاف:“من المحتمل أن تحاول إيران القيام برد ضدنا“.

وقال ياكوف أميدرور، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، إن لدى إيران ”قضية مفتوحة معنا“ تتعلق بالهجوم على القاعدة الجوية.

واستهدفت إسرائيل المنشأة نفسها في سوريا بضربة جوية في فبراير/ شباط بعد إسقاط طائرة إيرانية دون طيار داخل الأراضي الإسرائيلية.

وقال أميدرور للصحفيين إن إيران قد تستخدم الضربة الأمريكية على سوريا كستار ”للقيام بشيء ضد إسرائيل“.

وأضاف:“لديهم ذراعهم الطويلة المتمثلة في جماعة حزب الله التي يتحكم فيها الإيرانيون“. وتابع يقول:“لديهم ميليشيات في سوريا، ولبنان، يسيطرون عليها ولديهم قوات عسكرية إيرانية في سوريا يمكن استخدامها“.

وكتب عاموس يادلين، الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية على ”تويتر“: ”الإيرانيون سيردون على الأرجح على الضربة المنسوبة لإسرائيل، وإن لم يكن على الفور“.

وقال إن طهران تسعى إلى ردع إسرائيل عن الاستمرار في توجيه ضربات للقوات الإيرانية في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com