واشنطن تلمح لمشاركة قوات برية في القتال ضد داعش

واشنطن تلمح لمشاركة قوات برية في القتال ضد داعش

واشنطن – اعلن قادة عسكريون اميركيون الثلاثاء ان واشنطن تعتزم شن هجمات على تنظيم الدولة الاسلامية في معاقله في سوريا، واشاروا الى امكانية ارسال المستشارين العسكريين الاميركيين الى الجبهات للقتال الى جانب القوات العراقية.

وتحدث القادة العسكريون عن تعبئة متزايدة ضد المسلحين الاسلاميين في الوقت الذي دعا فيه فرعان من تنظيم القاعدة الى تشكيل جبهة موحدة ضد التحالف الذي تعكف واشنطن على بنائه لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي مؤشر على توسيع تلك العمليات شنت الطائرات الاميركية هجمات على التنظيم المتشدد في جنوب غرب بغداد للمرة الاولى، بعد ان بدأت هجماتها على مواقع التنظيم في شمال العراق منذ الثامن من اب/اغسطس.

وصرح وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي انه يجري العمل على وضع خطط لاستهداف التنظيم في سوريا حيث يحتجز رهائن في مدينة الرقة التي يسيطر عليها.

وقال ان ”هذه الخطة تتضمن استهداف معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والتي تشمل مراكزه القيادية وقدراته اللوجستية وبناه التحتية“.

الا ان رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي قال في نفس الجلسة ان عمليات القصف لن تكون مماثلة للغارات الواسعة النطاق التي صاحبت بداية الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003، والتي وصفها القادة في ذلك الوقت بانها حملة لاحداث ”الصدمة والرعب“ بين صفوف قوات الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

واضاف ان هذه الهجمات ”لن تشبه +الصدمة والرعب+ لانها لا تناسب طريقة تنظيم +الدولة الاسلامية+، ولكنها ستكون هجمات مستمرة ودائمة“.

وذهب ديمبسي في تصريحاته الى ابعد من ذلك وقال ان المستشارين العسكريين الذين ارسلهم الرئيس باراك اوباما لدعم القوات العراقية يمكن ان يشاركوا في العمليات القتالية.

وياتي ذلك رغم تاكيدات سابقة لادارة اوباما بان التحركات ضد تنظيم الدولة الاسلامية لن تعني بداية حرب برية اميركية جديدة في الشرق الاوسط، وانه لن يحدث غزو اميركي واسع.

الا ان نحو 300 مستشار عسكري اميركي يعملون حاليا مع القوات الحكومية العراقية كما سيتم ارسال 300 اخرين.

واوضح ”اذا وصلنا الى مرحلة بات يتوجب فيها على مستشارينا مرافقة القوات العراقية في هجماتها ضد اهداف محددة لتنظيم الدولة الاسلامية، فانني ساوصي الرئيس بالسماح بذلك“.

وقال ان ”معظم الدور الذي يقوم به العسكريون (الاميركيون) استشاري“ مؤكدا انه ”لا توجد نية“ في الوقت الحالي لمشاركتهم في القتال.

واوضح ”لا اعتقد ان ذلك ضروري في الوقت الحالي“.

ولكنه قال انه اذا تغيرت الظروف واذا كانت هناك ”عملية معقدة بشكل استثنائي“ يخطط لها الجيش العراقي، فربما يصبح ضروريا ”توفير النصائح القتالية عن قرب“ ما يتطلب توجه المستشارين الى الجبهة مع نظرائهم العراقيين.

واكد ديمبسي ان اي استخدام للقوات الاميركية في الميدان سيحدث بموافقة من اوباما، واوضح ان اوباما ”ابلغني بالعودة اليه بحسب كل حالة“، مضيفا ان المعارك المستقبلية في العراق قد تتطلب وجود قوات اميركية على الارض للمساعدة في توجيه الضربات الجوية الاميركية لقوات المسلحين في تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

وفي رد فعل على تشكيل التحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية دعا تنظيما القاعدة في المغرب الاسلامي وجزيرة العرب في بيان مشترك غير مسبوق ”المجاهدين“ الى الوحدة في وجه ”الحملة الصليبية“ التي تقودها واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وفي سوريا.

وقال البيان المشترك الذي نشر على الانترنت ”امام هذه الحملة الصليبية الظالمة لا يسعنا الا الوقوف في عدوة الاسلام والمسلمين، ضد امريكا اليهودية وحلفها اليهودي الصليبي الصفوي المرتد العدو الحقيقي للامة والملة“.

وتعتبر الضربات الجوية الاميركية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في منطقة صدر اليوسفية (جنوب غرب العاصمة) الاولى لدعم القوات العراقية قرب العاصمة.

واعلن مسؤول عسكري عراقي رفيع المستوى ان الغارة الاولى التي نفذتها القوات الجوية الاميركية ضد تنظيم الدولة الاسلامية قرب بغداد اصابت هدفا لهذا التنظيم المتطرف في منطقة صدر اليوسفية (جنوب غرب العاصمة) واصفا الضربة بانها ”مهمة“ ومشيرا الى تنسيق مع الاميركيين لتحديد الاهداف.

وقال الفريق قاسم عطا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية لوكالة فرانس برس ”نفذ الطيران الاميركي ضربات مهمة لاهداف معادية في صدر اليوسفية بالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد“.

وتقع منطقة صدر اليوسفية على بعد 25 كلم من وسط مدينة بغداد وهي احد اقرب معاقل تنظيم الدولة الاسلامية الى العاصمة العراقية.

وتعد هذه المنطقة الساخنة الاقرب الى بغداد وتشهد عمليات قتل متواصلة، حيث تكافح قوات الجيش العراقي من اجل الدفاع عن الخطوط الامامية لحماية بغداد.

وبهذه الغارة يصل الى 162 عدد الغارات التي نفذها الطيران الاميركي في العراق.

وتسعى الاسرة الدولية الى القضاء على التنظيم المتطرف الذي استولى على مساحات واسعة من اراضي العراق وسوريا ويقارب عدد مقاتليه 31500 شخص بحسب وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية.

من ناحية اخرى استعادت قوات البشمركة الكردية الثلاثاء السيطرة على اربع قرى بعد طرد مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال ضابط بارز في قوات البشمركة الكردية لوكالة فرانس برس ان ”قواتنا تمكنت صباح اليوم من طرد مسلحي داعش من اربع قرى غرب اربيل واستعادة السيطرة عليها“.

واكد مصدر مسؤول في مكتب البطريرك لويس ساكو للكلدان في العراق والعالم، ان ”قوات البشمركة تمكنت بعد اشتباكات خاضتها في ساعة مبكرة من صباح اليوم (الثلاثاء) من تحرير عدد من القرى بينها حسن شام وسيوديان، بعد ان فر المسلحون من تنظيم داعش منها“.

واشار الى ان هذه قرى مسيحية مهمة جدا كونها مطلة على برطلة والحمدانية.

وسيطر المتشددون مطلع اب/اغسطس، على مناطق واسعة بينها برطلة وبلدة الحمدانية التي تعد من اهم المناطق التي يسكنها المسيحيون في محافظة نينوى، شمال العراق، ما دفع عشرات الاف الى النزوح وتوجه غالبيتهم الى اقليم كردستان .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com