بطاركة الشرق يحثون العرب على محاربة داعش

بطاركة الشرق يحثون العرب على محاربة داعش

جنيف ـ حث بطاركة الشرق اليوم الثلاثاء الحكومات والمرجعيات الدينية في الدول الإسلامية على شجب اعتداء تنظيم الدولة الاسلامية على الأقليات الدينية وأخذ زمام المبادرة في اجتثاث قوتها في العراق وسوريا.

وقال البطاركة في مؤتمر صحفي في جنيف إن ردود فعل الدول العربية على قتل وطرد مئات الآلاف من المسيحيين والمجازر التي استهدفت جميع الأقليات الدينية والعرقية كانت ”فاترة“.

وقال البطريرك اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي إن وضع المسيحيين والأقليات الأخرى جراء المجازر والفظائع التي ترتكبها الدولة الاسلامية مزر مشيرا إلى أن مستقبل المسيحيين في المنطقة بات على المحك.

وحث البطريرك اغناطيوس قادة الدول العربية والجامعة العربية على المواجهة وفعل شي ء ما.

ودعا المطران سيلڤيانو توماسي المراقب الدائم للكرسي الرسولي في مقر الأمم المتحدة في جنيف بسويسرا إلى المؤتمر السابع والعشرين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تحت عنوان: ”المسيحيون في الشرق الأوسط…المواطنة، حقوق الإنسان والمستقبل.“

ويعقد المؤتمر في الفترة من 15 الى 17 من سبتمبر أيلول الجاري.

وقال بطريرك بابل على الكلدان لويس روفائيل الأوّل ساكو أن حوالي 10 آلاف مسيحي في العراق قتلوا على يد المسلحين المتشددين في حين طرد 170 الفا آخرون من موطنهم في الشمال.

وحافظ المسيحيون على وجود كبير في الشرق الأوسط على مدى نحو الفي عام.

غير أن الدولة الإسلامية أجبرت نحو نصف مليون مسيحي على مغادرة الأراضي الواقعة تحت سيطرتها في سوريا والتي عاشوا فيها دوما بسلام مع جيرانهم المسلمين.

وقل البطريرك ساكو ”نحن نطلب من الزعماء الدينيين في دول الشرق الأوسط اصدار فتوى شرعية تحرن قتل أي شخص وليس فقط غير المسلمين. حتى الآن كان صوتهم فاترا جدا.“

خطر عالمي

وفي بيان مواز قال تجمع بطاركة الشرق إن عقيدة الدولة الاسلامية مناهضة لحقوق الانسان وهي تشكل خطرا على النسيج الاجتماعي في الشرق الأوسط وفي جميع أنحاء العالم.

وقال البيان ”إذا لم يتم تدمير هذه الجماعة بفعالية وتشجب اعمالها بقوة فان هذه العقيدة ستدمر النظام الكامل لحقوق الانسان“ مشيرا إلى أن الأولوية القصوى هي لهزيمة الدولة الاسلامية و“التخلص من سياساتها الاجرامية.“

وعبر البطريركان في المؤتمر الصحفي عن قلقهما من الهجوم الجوي الذي تعتزم الولايات المتحدة شنه على الدولة الإسلامية وقالوا ان هذا الأمر قد يعزز الدعم الشعبي العربي للمقاتلين الإسلاميين.

وقال البطريرك ساكو إن الوضع يحتاج لقوات برية إذ ان القصف الجوي ليس حلا لكن ربما ينبغي أن يكون هؤلاء الجنود عربا ويجب أن تشارك الجامعة العربية في هذه المعركة خصوصا أن هذا الأمر هو مسؤولية الدول العربية بشكل أساسي.

ولم يجد الدبلوماسيون الأمريكيون في جهودهم المحمومة في الأيام القليلة الماضية لبناء ائتلاف عسكري دولي ضد الدولة الإسلامية سوى القليل من الدعم الملموس من دول المنطقة.

ويعتقد أن دول المنطقة تخشى الانغماس في حرب طائفية بين المقاتلين السنة للدولة الاسلامية وخصومهم الشيعة.

غير أن البطريرك اغناطيوس قال إن التردد سيد الموقف لدى القادة السياسيين والمرجعيات الإسلامية في البلدان العربية التي تشابك فيها الإسلام والدولة بشكل وثيق منع الاعتراف بحقوق الإنسان للمسيحيين وغيرهم من الأقليات.

وقال البطريرك إن الدولة الاسلامية ولدت في هذا الإطار الذي يخلط بين الدين والدولة.

وأضاف ”يقول لنا اصدقاؤنا العرب إنهم يريدوننا أن نبقى ولكن علينا أن نسألهم: ما الذي تفعلونه لوقف تطرف اخوانكم المسلمين.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com