الإسلاميون المتطرفون أعداء أمريكا وليس الأسد

الإسلاميون المتطرفون أعداء أمريكا وليس الأسد

المصدر: براغ - من الياس توما

أكد رئيس الحكومة التشيكية الأسبق رئيس حزب يسار القرن 21، ييرجي باروبيك، أنّ السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط ليس لها استراتيجية واضحة، مشددا على أنّ عدو الولايات المتحدة ليس حكومة الرئيس السوري، بشار الأسد، وإنما الإسلاميين المتطرفين.

ووصف السياسة الأمريكية الحالية في الشرق الأوسط بأنها سياسة الكاوبوي التي تعكر استقرار كل المنطقة بدءا من ليبيا وانتهاء بالعراق مرورا بسوريا.

وأضاف في تعليق له على إعلان الرئيس الأمريكي عن خطته لمكافحة ما يسمى بتنظيم ”الدولة الإسلامية“ بأنه لو كانت لواشنطن سياسة حكيمة وعقلانية منذ بداية الأزمة في سوريا لما كان المتطرفون الإسلاميون في العراق يتواجدون الآن في المكان الذي يتواجدون فيه ولما وقفت أمريكا الآن أمام مهمة إطفاء حريق مندلع.

وأشار إلى أنّ أمريكا تقف عمليا مع دول التحالف السابق وراء هذا الحريق بسبب الغزو الذي شنته على العراق عام 2003 تحت ذريعة كاذبة.

وأضاف أن موضوع ضرب المجموعات المتطرفة في سوريا يمكن أن يكون تصرفا صحيحا في حال اقترانه بالحصول على موافقة نظامية من حكومة دمشق.

وعبر عن الأسف لكون سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ليس لها أي خط موحد طويل الأمد تتبعه وألا لكان على المحلل السياسي العادي أن يكتشف منذ بداية الحرب في سوريا بأنّ الخطر الحقيقي لمستقبل سوريا والشرق الأوسط والخليج العربي ليس السياسيين العلمانيين كالرئيس الأسد وإنما الإسلاميين الذين يقاتلونه.

ونبه إلى أن التدخل الأمريكي في سوريا من دون موافقتها يمكن له أن يؤدي إلى اندلاع نيران جديدة سيتحتم بعدها على أوروبا أن تعترف بأنّ كل ما جرى في الأعوام القليلة الماضية كان ذكرى وردية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com