رئيس ”العمل“ الإسرائيلي يلوّح بالانسحاب من ”المعسكر الصهيوني“

رئيس ”العمل“  الإسرائيلي يلوّح بالانسحاب من ”المعسكر الصهيوني“

هدد رئيس حزب ”العمل“ الإسرائيلي أفي غاباي، بالإطاحة بأعضاء حزبه ممن يعتبرهم أعلنوا التمرد عليه، ويعملون سرًا من أجل الإطاحة به من رئاسة الحزب، وأكد أنه بصدد نشر قائمة تضم أسماء نشطاء الحزب الذين يسعون لإسقاطه قبيل الانتخابات المقبلة، وفي المقابل وعد بتصعيد أسماء أخرى سوف يتم تحصينها في المراكز الأولى بالقائمة الحزبية التي ستخوص انتخابات الكنيست المقبلة.

وأطاح غاباي برئيس حزب ”العمل“ يتسحاق هيرتسوغ، في الانتخابات التمهيدية التي أجريت في أيلول/ سبتمبر 2017، بعد فترة وجيزة من انضمامه للحزب قادمًا من حزب ”كولانو“ الوسطي الائتلافي، حيث كان قد استقال قبلها من منصب وزير حماية البيئة احتجاجًا على استقالة وزير الدفاع السابق موشي يعلون.

ونقلت وسائل إعلام عبرية مساء السبت عن غاباي، ومنها صحيفة ”معاريف“ وموقع القناة السابعة، أنه يعتزم نشر قائمة بأسماء نشطاء جدد سيتم تصعيدهم قبيل الانتخابات المقبلة، مضيفًا: ”علينا أن نفوز بالانتخابات المقبلة.. لكن للأسف لدينا من يسعون وراء مصالحهم الخاصة، سأخبركم قبيل الانتخابات التمهيدية المقبلة من ساعدني ومن وقف ضدي، وسأوصي بفريق جديد يساندي ويعمل إلى جواري“.

ونوه رئيس الحزب، الذي يشكل إلى جوار حزب ”الحركة“ برئاسة تسيبي ليفني كتلة ”المعسكر الصهيوني“، أكبر الكتل المعارضة بالكنيست، إلى أن استمرار هذا التحالف أيضًا أمر غير مضمون، مؤكدًا أنه كان قد ناقش خلال اجتماع لحزب ”العمل“ قبل بضعة أسابيع مسألة استمرار هذا التحالف، ووجد أن ليفني لن تضيف المزيد من المقاعد للتحالف.

ولا يمتلك حزب ”الحركة“ الذي ترأسه وزيرة العدل والخارجية السابقة سوى 4 مقاعد فقط من بين 24 مقعدًا يملكها تحالف ”المعسكر الصهيوني“ بالكنيست الحالي، الأمر الذي دفع غاباي للتأكيد إلى أن مسألة تحصين ليفني ونواب حزبها في قائمة التحالف للانتخابات المقبلة ”أمر غير مقدس“، مضيفًا: ”كل شئ يخضع لمسألة المفاوضات“.

وتدنت شعبية ”المعسكر الصهيوني“ بشكل ملحوظ عقب تولي غاباي رئاسة هذا التحالف السياسي، مع أنها أيضًا كانت قد تراجعت إبان رئاسة هيرتسوغ، ولا سيما بعد أن تبين أن الأخير سعى للانضمام للائتلاف الحاكم بقيادة حزب ”الليكود“ مقابل حصوله وعدد من نواب حزبه على حقائب وزارية ومناصب أخرى رفيعة.

وعقب تولي غاباي رئاسة ”العمل“ أكد أنه سيعمل على ضم شخصيات عسكرية سابقة لتدعيم صفوف الحزب تحسبًا للانتخابات المقبلة، ومن ذلك رئيسا هيئة الأركان العامة السابقان بني غانتس وغابي أشكنازي، وعدد من الشخصيات العسكرية والأمنية السابقة، لكن كل ذلك لم يحدث، وسط احتقان شديد داخل الحزب، على خلفية محاولاته توسيع صلاحياته من خلال تعديل النظام الأساسي للحزب.

وشهد آذار/ مارس الجاري تقارير عن وجود محاولات من قبل نشطاء بالحزب لإقصاء غاباي عن رئاسته، محاولين إقناع وزير الدفاع ورئيس الحكومة الأسبق إيهود باراك بالعودة لرئاسة الحزب، والذي تراجعت شعبيته وخرج عن دائرة التأثير طبقا لغالبية استطلاعات الرأي التي نشرت في الشهور الأخيرة.

وأكدت مصادر سياسية أن أعضاء بالكنيست عن حزب ”العمل“ على قناعة بأنه لن يتمكن من تحقيق عدد المقاعد التي حققها في الانتخابات الأخيرة، أي 20 مقعدًا من بين 24 يملكها ”المعسكر الصهيوني“ في المجمل، حيث أظهرت استطلاعات الرأي حصول تحالف ”غاباي – ليفني“ على 12 مقعدًا فقط في حال أجريت انتخابات مبكرة اليوم، على خلفية قضايا الفساد.

وبدأ أعضاء بالكنيست عن حزب ”العمل“ إظهار رفضهم لرئاسة غاباي ورغبتهم في عودة باراك بشكل علني، ومن بينهم النائب إيال بن ريؤفين والنائب إيتان بروشي، فيما يرى كل من وزير الدفاع الأسبق عامير بيرتس، فضلاً عن رئيسة حزب ”العمل“ السابقة شيلي يحيموفيتش، أنهما الأجدر بقيادته في الفترة المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com