مفاوضات معقدة لإنقاذ تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

مفاوضات معقدة لإنقاذ تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

بغداد – دخلت الدبلوماسية الامريكية بقوة على خط مفاوضات الفرقاء العراقيين في مفاوضاتهم الصعبة لتشكيل حكومة عراقية جديدة يأمل العراقيون أن تكون بحجم التحديات التي تواجهها البلاد.

القائمة الوزارية التي أعدها وقدمها إلى البرلمان رئيس الحكومة المكلف حيدر العبادي والتي لم تتضمن أسماء 6 وزراء لشغل الحقائب السيادية يبدو أنها لم تعجب الأمريكيين الحريصين على إنجاز مشروعهم ولم ترض الإيرانيين القلقين على نفوذهم، كما انها لم تطمئن العراقيين على مستقبل بلدهم في ظل التحديات الأمنية والسياسية والطائفية التي يواجهها.

ممثلوا الأكراد طاروا إلى السليمانية وهم غير راضين عن حصة إقليم كردستان في الحكومة الجديدة، وذكرت بعض المصادر الكردية لـ إرم إن ممثلي الأكراد سيجتمعون في السليمانية مع وفد أميركي جاء رفقة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ميلادينوف بهدف إقناعهم بالبقاء ضمن عملية سياسية صعبة ومعقدة لا تنازلات فيها من جميع الأطراف.

أما المكون السني، الذي ازداد إصرار ممثليه على مطالبهم لاسيما مع العمليات الأمنية الجارية في مناطقهم ضد تنظيم الدولة الاسلامية، وما له من تداعيات على الأوراق التفاوضية بشأن دورهم في الحكومة المقبلة؛ فتشير مصادر سياسية إلى أنهم لن يسمحوا بتمرير التشكيلة الحكومية في البرلمان وفقا لصيغتها الحالية ويطالبون بضمانات جديدة مايهدد بتعليق جلسة البرلمان المزع عقدهم في 8 من مساء اليوم الاثنين للمصادقة على حكومة العبادي.

وتشير مصادر برلمانية إلى أن نوابا من اتحاد القوى (السني) أبلغوا بشكل فردي الوفد التفاوضي أنهم لن يشاركوا في جلسة اليوم المخصصة لمنح الثقة للحكومة الجديدة في حال لم يتم التوقيع على ورقة المطالب السنية والتي تُعرف بورقة الحقوق.

عبد الهادي السراج المحلل السياسي أشار في حديث لـ ( إرم ) إلى أن المنهاج الوزاري، وهو من شروط المصادقة البرلمانية على الحكومة، لم يتم التوافق عليه حتى الآن، وأن الساعات المقبلة قبل انتهاء المهلة الدستورية قد لا تشهد اتفاقا على شكل وطريقة تنفيذ هذا المنهاج.

كما تحدثت مصادر سياسية عن احتمال أن لا يشارك 123 نائبا في الجلسة المخصصة لمنح الثقة بالحكومة الجديدة، وهو عدد النواب السنة والأكراد في البرلمان العراقي، والذين لم تحسم مطالب واستحقاقات كتلهم حتى الساعة ما يعني عدم توافر النصاب القانوني وإفشال جلسة التصويت.

ودفعت هذه التطورات برئيس البرلمان سليم الجبوري إلى التصريح والإعراب عن خيبة أمله من استمرار الخلافات، وبأنه لا يمثلأاي جهة تفاوضية تسعى لعرقلة تشكيل الحكومة.

كما ينشط الدور الإيراني باتجاه حصول حلفائه الشيعة (منظمة بدر) على المناصب الأمنية لأنه بحسب المراقبين لن يخسر رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي الذي كان يقود فعليا وزارتي الدفاع والداخلية، ولا يعوض ذلك بـحليفه (هادي العامري) ليذهب الملف الأمني العراقي بيد جهات لا تمثل الطموح الإيراني، ولا تتوافق معه نهج وتصور الإيرانيين لآلة أمنية عراقية ضعيفة ومشتتة.

.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com