إسرائيل تراقب بحذر المتشددين على حدودها

إسرائيل تراقب بحذر المتشددين على حدودها

القدس – قال وزير الدفاع الإسرائيلي ومحللون أمنيون إنّ حدود إسرائيل مع سوريا حيث خطف متشددون إسلاميون 45 جنديا من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أصبحت نقطة جذب لنشاط الإسلاميين وأنّ إسرائيل نفسها أصبحت هدفا لهم الآن.

وقال محللون إنّ ”جبهة النصرة التابعة لتنظيم ”القاعدة“ والتي تقاتل قوات الرئيس السوري، بشار الأسد، أصبح لها وجود كبير في المنطقة وإنها في وضع يسمح لها بتنفيذ هجمات عبر المنطقة الحدودية القاحلة التي تتلاقى فيها حدود إسرائيل وسوريا والأردن“.

وقال وزير الدفاع، موشي يعالون، يوم الثلاثاء، إنّ ”ايران تحاول في الوقت نفسه توسيع رقعة نفوذها في المنطقة عن طريق دعمها لحكومة الأسد وحزب الله اللبناني“.

وقال يعالون في مؤتمر اقتصادي تحدث فيه عن خطر الجماعات الإسلامية في سوريا ”يمكن رؤية بصمات إيران في سوريا بما في ذلك مرتفعات الجولان في محاولة لاستخدام فرق الإرهاب ضدنا“.

وقال أبيب أوريج، ضابط المخابرات الإسرائيلي، المتقاعد المتخصص في شؤون تنظيم القاعدة ”لدينا الآن جبهة النصرة التي هي في الأساس ”القاعدة“ على الحدود مع إسرائيل وإسرائيل هدف مشروع لكل المتشددين الإسلاميين في كل مكان.“

وأضاف أنها ”مسألة وقت“ قبل أن تحول الجماعات الإسلامية التي تخوض الآن قتالا في سوريا اهتمامها صوب إسرائيل.

وتابع ”لا أستطيع أن أحدد لكم توقيتا لكن هذه المسألة تنطوي على مخاطر كبيرة. فالأمر لا يحتاج سوى مفجر انتحاري واحد يعبر الحدود ويهاجم دورية عسكرية إسرائيلية أو جرارا يمتليء بالمزارعين الذاهبين إلى الحقول.“

وعلى الرغم من تنامي القلق في إسرائيل فليس من الواضح أنها تمثل أولوية استراتيجية لجبهة النصرة أو غيرها من الجماعات الإسلامية السنية المتشددة.

فقد ظل اهتمامها منصبا على الإطاحة بالأسد منذ عام 2011 في حملة ساهم في عرقلتها الخلافات في صفوف الإسلاميين وتدخل حزب الله الشيعي لصالح الأسد.

وإذا تعرضت إسرائيل لهجوم فسيكون الرد على الأرجح شديدا يمثل انتكاسة للتمرد على الأسد ويفتح الطريق أمام قوات الأسد لاستعادة زمام المبادرة بشكل أكبر.

ركن تحفه المخاطر

ومنذ عام 1974 تدير الأمم المتحدة الحدود بين إسرائيل وسوريا التي تتألف من منطقة عازلة تمتد نحو 70 كيلومترا من جبل الشيخ على الحدود اللبنانية إلى نهر اليرموك مع الأردن.

ويعمل نحو 1200 جندي في مراقبة المنطقة العازلة التي ظلت على مدى السنوات الأربعين الماضية من أهدأ مناطق مهام حفظ السلام في العالم. وتغير هذا الوضع بعد الانتفاضة على حكم الأسد.

وقال ستيفان كوهين مسؤول الاتصال السابق بين الجيش الاسرائيلي وقوة حفظ السلام إن تفويض الامم المتحدة الآن لم يعد له معنى.

وقال إن قوة حفظ السلام ”تنهار الان والتفويض لم يعد له معنى منذ عامين على الأقل“. ومن المقرر أن تسحب الفلبين وايرلندا ودول أخرى قواتها من وحدة حفظ السلام.