بعد استقبال ملكي لولي العهد في لندن.. ماي تدافع عن علاقة بلادها مع السعودية – إرم نيوز‬‎

بعد استقبال ملكي لولي العهد في لندن.. ماي تدافع عن علاقة بلادها مع السعودية

بعد استقبال ملكي لولي العهد في لندن.. ماي تدافع عن علاقة بلادها مع السعودية

المصدر: رويترز

دافعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن علاقات بلادها العسكرية والأمنية مع حليفتها المملكة العربية السعودية اليوم الأربعاء، بينما التقى وليُّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالملكة إليزابيث على مأدبة غداء في مستهل زيارة رفيعة المستوى للعاصمة البريطانية.

وقالت ماي:“العلاقات التي تربطنا بالسعودية تاريخية، إنها علاقات مهمة، وأنقذت حياة مئات الناس على الأرجح في هذا البلد“. لكن نوابًا من المعارضة قاطعوا إجابتها لفترة وجيزة بعدما هتفوا قائلين: ”عار“.

وجرى النقاش في الوقت الذي حضر فيه وليُّ العهد السعودي مأدبة غداء مع ملكة بريطانيا، في أول لقاء ضمن زيارة تمتلئ بمظاهر المودة الدبلوماسية التي تهدف للمساعدة في توسيع الروابط الدفاعية القائمة من زمن طويل لتصبح شراكة واسعة النطاق.

ويشعر البلدان بوجود فرصة لتوسيع علاقتهما الحالية، فبريطانيا تبحث عن شركاء تجاريين مع خروجها من الاتحاد الأوروبي، والسعودية بحاجة إلى إقناع المستثمرين المتشككين بإصلاحاتها الداخلية.

شراكة استراتيجية

وكان وزير الخارجية بوريس جونسون على رأس مستقبلي الأمير محمد لدى وصوله في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء. حيث كان أول ارتباط رسمي له اليوم الأربعاء بزيارة قصر بكنجهام لمقابلة الملكة إليزابيث، وهو تكريم نادر يقتصر على رؤساء الدول.

وسيلتقي الوفد السعودي بماي وكبار الوزراء في مقرها في داوننج ستريت لتدشين ”مجلس الشراكة الاستراتيجية“ البريطاني السعودي، وهو مبادرة لتشجيع الإصلاحات الاقتصادية في السعودية، وتعزيز التعاون بشأن قضايا مثل التعليم، والثقافة، وكذلك الدفاع والأمن.

وتتنافس بريطانيا لإدراج شركة النفط السعودية الحكومية أرامكو في بورصتها، لكن من غير المتوقع صدور قرار في هذا الصدد الأسبوع الحالي.

وقال أليستير بيرت، وزير الدولة في وزارة الخارجية أمام البرلمان:“نود أن يتم طرح أسهم أرامكو في المملكة المتحدة، وسنواصل تقديم حي المال على أنه أفضل مكان لذلك“.

وفي وقت لاحق هذا الشهر سيزور الأمير محمد الولايات المتحدة، التي تريد أيضًا الظفر بذلك الإدراج المربح، بيد أن مصادر قالت إن كلا الدولتين ربما لا تفوزان به.

وعبر مسؤولون بريطانيون خلال تصريحات خاصة عن سعادتهم باختيار الأمير محمد (32 عامًا) بريطانيا لتكون أول دولة غربية كبرى يقصدها في جولته الخارجية الأولى منذ تقلده ولاية العهد العام الماضي.

وتحرص الحكومة البريطانية على إقامة علاقات تجارية، واستثمارية متبادلة، وتتطلع إلى سوق آخذة في الاتساع في السعودية لصادرات قطاع الخدمات، واجتذاب الأموال السعودية لتمويل مشاريع داخلية.

ويرغب الأمير محمد في إظهار أن الإصلاحات جعلت بلاده مكانًا أفضل للاستثمار، ومجتمعًا أكثر تسامحًا.

ونشرت صور على الإنترنت ظهرت فيها مركبات أجرة في لندن عليها صور ترحب بالأمير السعودي، وعرضت أيضًا لوحات إلكترونية رسائل مؤيدة للسعودية.

وأفادت مصادر بريطانية وسعودية أن ثمة اتفاقات تجارية محتملة مع مجموعة (بي.إيه.إي سيستمز) الدفاعية البريطانية، وشركة (إم.بي.دي.إيه) الأوروبية لصناعة السلاح، وقد يتم إبرام اتفاقات أولية بشأن استكشاف الغاز، وصناعة البتروكيماويات، وقطاعات أخرى.

استثمارات بـ65 مليار جنيه إسترليني

وأفاد بيان صادر عن مكتب رئيسة الوزراء البريطانية أن بريطانيا والمملكة العربية السعودية اتفقتا على وضع هدف تحقيق تجارة خارجية واستثمارات بين البلدين بحجم 65 مليار جنيه إسترليني، في السنوات المقبلة.

وأضاف البيان: ”تم الاتفاق خلال الاجتماع على وضع هدف اجراء تجارة خارجية واستثمار بين البلدين بحجم نحو 65 مليار جنيه استرليني ممتدة على السنوات المقبلة“، دون تحديد الفترة بالضبط.

واعتبر البيان أن ”هذا مؤشر على الثقة في الاقتصاد البريطاني بعد بريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي)“.

استقبال ملكي

تشمل الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام، مقابلة ملكية ثانية تتمثل في عشاء مع الأمير تشارلز والأمير وليام، ولقاء مع مسؤولي الأمن القومي، وزيارة لمقر الإقامة الريفي لرئيسة الوزراء.

وقال المتحدث باسم ماي، إنها تعتزم استغلال العشاء الخاص غدًا الخميس في مقر الإقامة الريفي في تشيكرز، وهو قصر يعود للقرن السادس عشر على بعد 60 كيلومترًا شمال غرب لندن، لمناقشة المخاوف بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن.

وقالت ماي إن كل مبيعات الأسلحة تخضع لقواعد صارمة، وإن مشاركة السعودية في الصراع مدعومة من مجلس الأمن الدولي، كما أن حكومة بريطانيا دعمتها.

وفي حديث للصحفيين في لندن يوم الاثنين، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن بلاده أخفقت في توصيل أسباب عمليتها العسكرية في اليمن على نحو فعال، لكنها لم تختر أن تكون البادئة بالحرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com