تقرير: ”تركيا أردوغان“ تسير على خطى باكستان – إرم نيوز‬‎

تقرير: ”تركيا أردوغان“ تسير على خطى باكستان

تقرير: ”تركيا أردوغان“ تسير على خطى باكستان

المصدر: عبدالجواد فوزي - إرم نيوز

نشرت وكالة بلومبيرغ الأمريكية تقريرًا، اعتبر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسير ببلاده على خطى باكستان؛ من جهة اتباع نهج يميل للتطرف والإرهاب، بالرغم من كونه يقود بلدًا عضوًا في حلف الناتو.

وللإنصاف، فالوضع التركي مختلف كثيرًا عن الوضع في باكستان؛ نظرًا لقوة الاقتصاد التركي وتفوقه على الاقتصاد الباكستاني، بالإضافة إلى المصداقية الكبيرة التي يتمتع بها البنك المركزي التركي.

وبالنسبة للمنظور السياسي للبلاد، يلاحظ أن إضفاء الطابع الإسلامي على تركيا جاء عن طريق الانتخابات الشرعية، وليس عن طريق القوة المسلحة كما حدث في باكستان.

وبحسب ما ذكره السيد حسين حقاني السفير الباكستاني السابق بواشنطن، فإن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتبع النموذج الباكستاني بشكل مؤسف، ويعد السيد حسين حقاني من أفضل الأشخاص القادرين على تقييم الوضع الباكستاني؛ نظرًا لتأليفه أفضل الكتب التي تشرح كيفية تبني الجيش الباكستاني للفكر الجهادي.

ويشدد حقاني على أن النهج الذي يتبعه أردوغان يعيد للأذهان فترة حكم السيد محمد ضياء الحق رئيس باكستان الأسبق، الذي حكم البلاد بين الأعوام 1978 و1988.. وعلى غرار ضياء الحق أجرى أردوغان بعض التعديلات القانونية والاجتماعية لإضفاء الطابع السياسي على البلاد، وعلى سبيل المثال، أسس أردوغان في شهر كانون الثاني / يناير الماضي، خطة تقضي بصرف الأموال الحكومية على المدارس الإسلامية.

ويستطرد حقاني ”اتخذ أردوغان النهج الباكستاني للخلط بين القومية والتشدد الديني، إذ قام ضياء الحق بتطبيق الشريعة الإسلامية عن طريق تعديل الدستور وتهميش العلماء وقادة الحركة العلمانية بالبلاد، وإنشاء بعض المؤسسات الدينية لترسيخ المبادئ الإسلامية بالبلاد“.

ومِن أكثر ما يظهر التشابه بين النهج التركي والباكستاني هو الحرب الحالية التي يخوضها الجيش التركي ضد الأكراد بمدينة عفرين السورية، ويعد هذا الأمر أقل من الذي ارتكبه الجيش ووكالة الاستخبارات الباكستانية حيث تم التهاون، وفي بعض الأحيان تشجيع تنظيم مسلح يعرف باسم ”حقاني“ يعمل على مساعدة التنظيمات الإرهابية المسلحة مثل: طالبان؛ من أجل مهاجمة القوات الأمريكية والحكومة المنتخبة في كابول.

وتؤكد الوكالة الأمريكية أن تركيا لم تصل لهذه المراحل المتدنية من النهج الإرهابي؛ إلا أنها تسير على الخطى بشكل منتظم، فمنذ قيام الحرب السورية في العام 2011 أصبحت الحدود التركية مفتوحة على مصراعيها لمد تنظيم داعش الإرهابي بالعناصر المسلحة في مدينة الرقة السورية.

وفي مطلع هذا الأسبوع أكد الدبلوماسي الأمريكي إيريك إس إدلمان، سفير الولايات المتحدة السابق بتركيا، أن الحالة التركية لا تزال بعيدة عن الوضع الباكستاني، ولكن إذا استمر الأمر على المسار الذي رسمه أردوغان للدولة العريقة فمن المحتمل أن تصبح تركيا مثالًا جديدًا للمأساة الباكستانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com