جيش الجميلات.. سلاح بوتين السري لإشعال حرب عرقية في بريطانيا (صور)

جيش الجميلات.. سلاح بوتين السري لإشعال حرب عرقية في بريطانيا (صور)

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

أشار تقرير لصحيفة ”ميرور“ البريطانية إلى عزم روسيا على زعزعة استقرار المملكة المتحدة، من خلال حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، يضع أصحابها صورًا لعارضات من أجل الإغراء.

وحدد الخبراء السيبرانيون في قاعدة لحلف شمال الأطلسي، إستراتيجية الرئيس فلاديمير بوتين لإثارة العنف من خلال ما يسمى بـ ”روبوتات البيكيني“.

وبحسب التقرير ”تظهر الروبوتات على مواقع التواصل الاجتماعي بصور مثيرة تجذب الانتباه بينما تنشر الكراهية العنصرية، ولكنها في الواقع مجرد حسابات وهمية يتحكم فيها المتصيدون تلقائيًا، وذلك باستخدام الصور النسائية المسروقة كطُعم لإغراء المستخدمين وجذب انتباههم“.

ويشير التقرير إلى أنه ”من ضمن تلك الأمثلة المعروفة لمراقبي الناتو هناك حساب باسم (جانا) يستخدم صورة لملكة جمال بلغارية دون علمها“.

144 رسالة يوميًا

ووفقًا للتقارير، يمكن لكل حساب من تلك الحسابات نشر 144 رسالة يوميًا، أي رسالة كل 10 دقائق لمدة 24 ساعة، وبالتالي فإن الحديث يدور حول ملايين الرسائل والمنشورات، التي تدعم مؤيدي الجماعات المتطرفة مثل ”فريق الدفاع الإنجليزي“ وحركة ”العمل الوطني“.

وأوضح وزير الخارجية الألماني ليام بيرن، الأسبوع الماضي في زيارة إلى قاعدة ”ستراتكوم“ في عاصمة لاتفيا ”ريغا“، أن الخطر الذي تمثله هذه الحسابات لبريطانيا والغرب واضحة.

وتعتبر ”ستراتكوم“ وهي ”مركز الاتصالات الإستراتيجية للتميز“، منشأة مكونة تتضافر فيها جهود 11 دولة، أسست عام 2004 للتحليل الرقمي.

وبحسب التقرير، فبالإضافة للتظاهر بكونهن نساء جميلات، ”تتظاهر روبوتات موسكو بأنهن متطرفات إسلاميات لإثارة التوترات أكثر بين أصحاب وجهات النظر المتعارضة“.

وقال مسؤول كبير في ”ستراتكوم“ لبيرن ”تهدف روسيا لخلق الانقسام، لتكون هناك ارتباكات ولامبالاة، ويكون من الصعب تجنيد الناس للقتال“.

تهديد حقيقي

ومن جانبه حذر جنرال بالناتو من أن ”التهديد الروسي حقيقي“، مشيرًا إلى أنهم لا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم بالوقوف على خط المرمى.

وقال روبن نيبليت، من مركز أبحاث شاثام هاوس: ”الدبابات والطائرات تشل دفاعاتك، والأسلحة الرقمية تفعل الشيء نفسه ولكن لا يمكنك رؤيتها“.

وقال بيرن: ”الإستراتيجية المفضلة لروسيا هي استخدام برنامج الروبوتات لتأجيج التوترات بين جانبين متطرفين، فمن جهة يعمل المتصيدون على نشر مزاعم أن التطرف الإسلامي يزعزع استقرار أوروبا، ومن ناحية أخرى يزداد عنف النازيين الجدد في أوروبا“.

 

هجوم خبيث

وفي الأسبوع الماضي، قال وزراء بريطانيون إن ”الجيش الروسي كان وراء الهجوم السيبراني ”الخبيث“ على ،أوكرانيا والذي انتشر على نطاق واسع في عام 2017.

اتخذت حكومة المملكة المتحدة خطوة غير عادية، إذ اتهمت روسيا علنًا بأنها مسؤولة عن هجوم ”نوتبتيا“ في حزيران/ يونيو، الذي أثر على العديد من الشركات بما في ذلك ”ريكيت بنكيزر“ البريطانية العملاقة.

ليس لنا علاقة

ومن جانبها نفت روسيا مسؤوليتها عن الهجوم، والذي يُقدر أنه كلف الشركات مليار جنيه إسترليني، مدعية أن شركاتها الخاصة كانت من بين الشركات التي تأثرت بالهجوم.

ولكن خبراء مكافحة الفيروسات يعتقدون أن 2000 هجمة سيبرانية  تم إطلاقها بشكل منفصل، واستهدفت معظمها شبكات وأصول المالية ومحطات طاقة للحكومة الأوكرانية.

ووفقًا للتقارير، تقوم هذه الروبوتات الآن بالترويج لاقتناء الأسلحة في أعقاب حادث إطلاق النار على المدرسة في ”باركلاند“ بولاية فلوريدا.

وكشفت أداة باسم ”هاميلتون 68“ أُطلقت لتتبع ”الدعاية المزيفة والتضليلية الروسية على الإنترنت“، ظهور فيضانات من الهاشتاغ المتعلق بالمأساة.

أسلحة الكراهية 

وراء الجدران مشددة الحراسة في وسط مدينة ”ريغا“ هناك جبهة جديدة في الحرب السيبرانية مع روسيا، فمن هناك تخوض ”ستراتكوم“ المعارك الخفية، إذ يكرس المركز التابع للناتو جهوده لتحليل التهديد الرقمي الروسي للتوصل لطرق لصده.

وتعمل حسابات مثل ”جانا الروبوتية“، كما يدعو الفريق، على نشر آلاف المنشورات على ”توتير“، بالتوازي مع فريق من الروبوتات المشابهة على الإنترنت، والذين يملؤون الفضاء السيبراني بالكراهية.

وكشفت التقارير عن وجود صلات مالية بين الروبوتات وأحزاب اليمين المتطرف المهرة في إشعال الانقسامات، إذ تم رصد الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة في فرنسا وهي تأخذ قرضاً سرياً بـ 8 ملايين جنيه إسترليني من أحد البنوك المقربة من بوتين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com