”هيومن ووتش“: تدمير الكيماوي السوري لم ينصف ضحاياه

”هيومن ووتش“: تدمير الكيماوي السوري لم ينصف ضحاياه

نيويورك- قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، الخميس، إنه بعد عام على الهجوم الكيميائي الذي خلف مئات القتلى في ريف دمشق، لم يُنصف ضحايا هذا الهجوم رغم تدمير الترسانة الكيميائية السورية.

وقتل المئات في هجوم بغاز السارين على الغوطة الشرقية ومعضمية الشام في 21 آب/ أغسطس 2013. وتبادلت القوات النظامية والمعارضة الاتهامات حول ذلك.

وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان أصدرته بمناسبة الذكرى الأولى لهذا الهجوم، إن ”العدالة لم تتحقق بالنسبة إلى ضحايا الهجوم بالسلاح الكيميائي“.

وقال مساعد مدير المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نديم حوري: ”على أهميته، فإن تدمير الترسانة الكيميائية السورية لن يخدم مئات الضحايا الذي قضوا قبل عام ومن نجا من أقربائهم“.

وأضاف حوري أن ”الملف الكيميائي في سوريا لن يغلق إلا حين يلاحق من أمروا وشنوا الهجمات على الغوطة ويوضعون خلف القضبان“.

وتحدثت الولايات المتحدة عن مقتل 1429 شخصا على الأقل في هذا الهجوم، موجهة أصابع الاتهام إلى دمشق. وجرى في اللحظة الأخيرة تجنب ضربة عسكرية أميركية على مواقع للنظام بفضل اتفاق مع روسيا الداعمة لنظام الرئيس بشار الأسد حول تدمير الترسانة الكيميائية السورية.

وأعلن البنتاغون أخيرا عن أنه جرى تدمير كل الأسلحة الكيميائية السورية على متن سفينة أميركية في البحر المتوسط، تنفيذا لقرار أصدره مجلس الأمن الدولي في 27 أيلول/ سبتمبر 2013.

وأكدت المنظمة أن ”الأدلة المتوافرة تشير بوضوح إلى أن القوات السورية شنت الهجمات رغم أن الحكومة تنفي أي مسؤولية“، لافتة إلى أن الجهود الدولية الهادفة إلى معاقبة الجهات التي شنت هذه الهجمات وارتكبت جرائم أخرى في سوريا لم تسفر عن شيء“.

بدوره، انتقد المجلس الوطني السوري، أبرز مكونات الائتلاف السوري المعارض، ”عدم قدرة المجتمع الدولي على حماية السوريين من أعمال القتل، التي استمرت من قبل النظام وحلفائه بوسائل وأشكال مختلفة أشد فتكا وتدميرا“، رغم ”قيامه بتدمير الجزء الأكبر والأخطر من ترسانة السلاح الكيميائي للنظام“.

وأضاف المجلس في بيان، الخميس: ”لقد أزيلت أداة الجريمة البشعة، لكن مرتكب الجريمة لم يزل طليقاً، وما زال يرتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بأدوات أخرى مثل رمي المنازل والأسواق ببراميل المتفجرات وبالصواريخ، وقتل المعتقلين بالتعذيب، وما زال يستخدم التجويع عقاباً جماعياً لكل من يطالب بالحرية والكرامة، بل ما زال يستخدم مواد كيماوية مثل الكلور المركز في قتل المدنيين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com