ميدفيديف: بلادي ”كبش فداء“ لتصفية حسابات داخلية أمريكية

ميدفيديف: بلادي ”كبش فداء“ لتصفية حسابات داخلية أمريكية

المصدر: أدهم برهان - إرم نيوز

قال رئيس الحكومة الروسية، دميتري ميدفيديف، إن بلاده أصبحت ”كبش فداء“ في معالجة المشاكل والخلافات الداخلية الأمريكية، الناشبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومؤسسات الدولة العميقة في الولايات المتحدة.

وأشار ميدفيديف في تصريحات لقناة ”روسيا-24“ التلفزيونية، اليوم الخميس، إلى أن ”المشكلة أمريكية داخلية وتتمثل بنزاع بين المؤسسات الأمريكية وترامب، وهي تصفية حساب بين الديمقراطيين والجمهوريين، كما أنها تناقضات داخل النخبة الأمريكية من الجمهوريين“.

وأكد ميدفيديف في اللقاء، الذي جاء على هامش منتدى الاستثمار الروسي في سوتشي، أنه بسبب تلك المشكلة أصبح الموضوع الروسي ”كبش فداء“، معتبرًا أنه ”بمساعدة التحريض ضد روسيا، تقوم مجموعات كبيرة من المؤسسات الأمريكية بحل مسائلها الداخلية“.

يذكر أن العلاقات الروسية – الأمريكية ساءت بسبب الأزمة الأوكرانية، وعودة شبه جزيرة القرم إلى روسيا في شهر آذار/مارس من عام 2014، إضافة إلى شبهات التدخل في انتخابات الرئاسة الأمريكية، وتعتبر الأزمة في العلاقات بين روسيا وأمريكا الحالية هي الأسوأ منذُ انهيار الاتحاد السوفييتي، وانتهاء الحرب الباردة، قبل أكثر من 27 عامًا.

وتعليقًا على وجود قائمة جديدة محتملة للعقوبات الأمريكية ضد روسيا، أوضح رئيس الوزراء الروسي، ”أن روسيا مستعدة لاتخاذ أي قرار“، قائلًا :“نحن مستعدون لاتخاذ أي قرارات، حيثُ أثبت الاقتصاد الروسي على مدى العامين الماضيين، أنه قادر على مواجهة تحديات خطيرة جدًا، بما في ذلك فرض الجزاءات والقيود علينا“.

وبيّن ميدفيديف أنه في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة ”لا توجد نقاط لا يمكن العودة منها، ولا توجد (خطوط حمراء)، هناك تاريخ يضع كل شيء في مكانه“، مؤكدًا أنه ”لدى التاريخ الروسي العديد من (الحلقات) مع الدول الغربية، والأخرى الأوروبية، والولايات المتحدة، ولكن في نهاية المطاف تستقر العلاقات، وأنا على يقين من أن هذه المرة ستكون الأمور كذلك“.

وكانت العلاقات بين موسكو وواشنطن ازدادت تأزمًا، حيثُ أغلقت الولايات المتحدة القنصلية العامة الروسية في سان فرانسيسكو، ومباني الممثلية التجارية الروسية في نيويورك وواشنطن، ردًا على تقليص عدد الموظفين في البعثة الدبلوماسية الأمريكية لدى روسيا، الذي جاء بدوره ردًا على طرد 35 دبلوماسيًا روسيًا ومصادرة الولايات المتحدة بعض المباني الدبلوماسية الروسية على أراضيها.