إيران.. هجوم لاذع على روحاني بعد دعوته لاستفتاء شعبي

إيران.. هجوم لاذع على روحاني بعد دعوته لاستفتاء شعبي

المصدر: إرم نيوز

تعرّض الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الثلاثاء، إلى هجوم عنيف من التيار المتشدد ووسائل إعلامه بسبب دعوته إلى ”استفتاء شعبي لمواجهة المأزق السياسي الذي تعيشه إيران“.

وقال المتحدّث باسم لجنة صيانة الدستور (أعلى هيئة في البلاد) التي تتولى النظر في تدقيق أهلية المرشحين لجميع الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ومجالس المحافظات، عباس كد خدائي، إن ”اقتراح الرئيس حسن روحاني إجراء استفتاء شعبي للخروج من المأزق السياسي، هو مخالفة وتطاول على الدستور الإيراني“.

ووصف عباس كد خدائي، في تصريحات صحفية، اليوم، روحاني بأنه ”ليس خبيرًا في القضايا الدستورية“، مضيفًا أن ”المادة 59 تتعلق بممارسة صلاحيات السلطة التشريعية، وربما يكون الرئيس أخطأ“.

واعتبر المسؤول الإيراني أن ”عدم منح صلاحيات للكثير من المرشحين في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يعود سببه لافتقار المرشحين للكفاءة بغض النظر عن القضايا السياسية“.

مقرب من خامنئي: روحاني أهان الشعب

وفي سياق متصل، قال حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة ”كيهان“ المقربة من المرشد علي خامنئي، إن ”دعوة روحاني للاستفتاء إهانة للملايين التي خرجت يوم الأحد الماضي في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية“.

وأضاف شريعتمداري، في مقابلة مع صحيفة ”تسنيم“ التابعة للحرس الثوري: ”روحاني أنكر أصوات الملايين التي أعلنت تأييدها للنظام والثورة، بينما يستمع لبعض الأصوات التي شاركت في الاضطرابات الأخيرة (في ديسمبر الماضي) ويدعو لإجراء استفتاء للخروج من المأزق السياسي“.

تفاعل مع دعوة الاستفتاء 

ولا تزال دعوة روحاني للاستفتاء والمادة (59) من الدستور لحل الخلافات تجد تفاعلًا كبيرًا في إيران؛ إذ هيمنت هذه القضية على العديد من الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء.

وتناغمت الصحف الإصلاحية والمعتدلة مع دعوة روحاني، حيث جاءت أقصى الردود الرافضة حتى الآن من مسؤولي صحف ”كيهان“ و“جوان“ و“قدس“ التي تنتمي للتيار المتشدد والموضوع مرشح لمزيدٍ من التفاعل، بحسب مراقبين.

وقالت صحيفة ”إيران“ الناطقة باسم الحكومة، إن ”قضية الاستفتاء أصبحت ساخنة في الأوساط السياسية الإيرانية“، فيما رأت صحيفة ”آفتاب“ الإصلاحية أن ”روحاني يبحث عن سيناريوهات مقترح الاستفتاء“، فيما أشارت صحيفة ”قانون“ إلى أن ”الاستفتاء ليس من المحرمات“.

وتنص المادة (59) من الدستور الإيراني على أنه من الممكن إعمال القوانين في القضايا الأساسية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية عبر الاستفتاء والاستناد مباشرة إلى أصوات الناس، وترهن المادة قانونية نتائج الاستفتاء بموافقة ثلثي نواب البرلمان.

ناشطون يدعون لنظام علماني

وكان نحو خمسة عشر ناشطًا سياسيًا وحقوقيًا إيرانيًا طالبوا، في رسالة، أمس الإثنين، بإجراء استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة للانتقال السلمي من نظام الجمهورية الإسلامية إلى النظام العلماني.

وأكد الناشطون أن ”محتوى العديد من القوانين القاسية في النظام الإيراني الحالي أصبح مصدرًا للتمييز وانتشار العنف“، مشددين على أن ”غالبية المجتمع الإيراني بجميع شرائحه تطالب بفصل الدين عن السياسة، وإلغاء القوانين القسرية ومنها الحجاب للنساء“.

وتابع الناشطون أن ”التجربة التي امتدت نحو 40 عامًا تشير إلى أن نظام الجمهورية الإسلامية أساء استخدام الدين، وحاول الالتفاف على الرأي العام“.

ووفقًا للموقعين على هذه الرسالة، فإن ”وسيلة الخروج من هذه المشكلة الأساسية هو الانتقال السلمي من الجمهورية الإسلامية إلى دولة ديمقراطية علمانية بناء على تصويت شعبي حر من أجل الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والقضاء على جميع أشكال التمييز المؤسسي والمساواة الكاملة، خاصة للمرأة والأعراق والأديان في جميع المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية“.

وحثّ الموقعون الأمم المتحدة على مساعدة الشعب الإيراني في تقرير مصيره ”لتحديد شكل النظام والحكومة المقبلة من أجل حل الأزمات القائمة“.

وكان الرئيس الإيراني، اقترح الأحد، خلال كلمة أمام المشاركين في مسيرات ذكرى انتصار الثورة في طهران، على التيارات السياسية اللجوء إلى خيار الاستفتاء للخروج من المأزق السياسي.

وطالب روحاني الجهات المعنية في النظام بالسماح لجميع الاتجاهات السياسية بالترشح للانتخابات، وقال إنه ”لا حل للحفاظ على نظام الثورة والبلد سوى مشاركة الناس، وإن بقاء الثورة حتى الآن يرجع لإقامة الانتخابات“.

وأضاف الرئيس الإيراني: ”إن الدستور أزال المآزق، ولديه طاقة كبيرة، وإن كان لدينا نقاش حول موضوع ما فتجب العودة إلى المادة (59) وآراء الناس والتي تنص على الاستفتاء الشعبي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة