جدل في مجلس الأمن حول عدد ضحايا حرب إسرائيل على غزة

جدل في مجلس الأمن حول عدد ضحايا حرب إسرائيل على غزة

نيويورك –شهد مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، حالة من الجدل حول عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

فمن جانبه شكك السفير الإسرائيلي رون بروسور، في تصريحات للصحفيين بمقر المجلس بنيويورك، اليوم الاثنين، في مصداقية أرقام الأمم المتحدة عن الضحايا من الفلسطينيين الذين لقوا حتفهم بنيران قوات الجيش الإسرائيلي في عدوانه الأخير علي القطاع، وقال: “ الأمم المتحدة تعتمد علي أرقام تقدمها لها حركة حماس، عندما يتعلق الأمر بأعداد المدنيين الذين سقطوا في الأعمال العسكرية التي شهدتها غزة الشهر الماضي“.

وهو التشكيك الذي رد عليه، منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري، في مؤتمر آخر مساء اليوم بمقر مجلس الأمن أيضا، قائلا: ”لقد ذكرت لأعضاء المجلس اليوم، أن ضحايا التصعيد الأخير كان مرعبا، حيث حصد مايقرب من 2000 فلسطينيا،من بينهم 459 طفلا و239 أمرأة، وقد قلت لأعضاء المجلس أن ثلثي هذا العدد من الضحايا كانوا من المدنيين“.

وأضاف: ”إننا نعتمد في بياناتنا علي أرقام ترد الينا من المفوضية العليا لحقوق الإنسان، وهي أرقام تأتي بدورها من وكالات مختلفة ومن منظمات أهلية“.

ومضي متسائلا أمام الصحفيين: ”ماهو الفرق بين أن نقول إن ثلثي الضحايا أو إن نصفهم كانوا من المدنيين؟ لا فرق مطلقا في حقيقة الأمر“.

وتقول وزارة الصحة الفلسطينية، إن حصيلة قتلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بلغت 2016 قتيلاً، فضلاً عن إصابة 10 آلاف و193 آخرين.

وفي سياق متصل، حذر سيري اليوم من أن الوضع بين الفلسطينيين واسرائيل حاليا يتجه الي إقامة الدولة الواحدة ( تضم الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي)، وليس الي مبدأ حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، اللتين تعيشان جنبا إلي جنب في سلام وحدو آمنة.

وقال في المؤتمر ذاته اليوم: ”لقد أبلغت أعضاء مجلس الأمن اليوم بأنه لا يجب التركيز علي الوضع في قطاع غزة فحسب، بل علينا أيضا أن ننظر الي الوضع في القدس الشرقية والضفة الغربية ،وقد حذرت ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس من أن الوضع يتجه الي اقامة الدولة الواحدة“.

ويقوم مبدأ حل الدولتين، علي تأسيس دولتين فلسطينية وأخرى اسرائيلية، من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين، كحل للنزاع العربي الإسرائيلي.

ومضي سيري قائلا: ”ونحن نتحدث الآن، فإننا نقف علي بعد ساعات قليلة من انتهاء الهدنة المؤقتة بين اسرائيل وحماس، (تنتهي الساعة 21.00 تغ من مساء اليوم) وآمل أن يتمكن الطرفان من التوصل الي وقف دائم لإطلاق النار، واذا فشلا في ذلك، يجب عليهما تمديد الهدنة المؤقتة القائمة، واستمرار التفاوض بينهما“.

وحول الدور الذي يمكن أن يقوم به مجلس الأمن الدولي في ايجاد اتفاق بين الفلسطينيين وإسرائيل بشأن غزة، قال روبرت سيري في تصريحاته ”إن أزمة غزة الحالية هي أزمة غير مسبوقة، وقد أبلغت أعضاء المجلس بأن المعادلة يجب أن تكون في فتح المعابر وفي الإستجابة لشواغل إسرائيل الأمنية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com