أفارقة في إسرائيل يتظاهرون احتجاجًا على قرار ترحيلهم

أفارقة في إسرائيل يتظاهرون احتجاجًا على قرار ترحيلهم
African migrants wait in line for the opening of the Population and Immigration Authority office in Bnei Brak, Israel February 4, 2018. Picture taken February 4, 2018. REUTERS/Nir Elias

المصدر: معتصم محسن – إرم نيوز

تظاهر أكثر من ألفي لاجئ أفريقي أمام السفارة الرواندية بمدينة هرتسليا في إسرائيل، اليوم الأربعاء، احتجاجًا على طرد طالبي اللجوء الأفارقة من البلاد، ودعوة رواندا لرفض اتفاقية اللجوء التي وقعتها رواندا مع إسرائيل لطردهم إلى أراضيها.

وذكر موقع ”والا“ العبري، اليوم، أن إسرائيل بدأت في الخطوات الأولى لإعادة طالبي اللجوء الأجانب إلى بلد ثالث أو إلى بلدانهم الأصلية هذا الأسبوع، وقامت بتوزيع رسائل على الأشخاص المقرر ترحيلهم.

وأعلن طالبو اللجوء الذين تلقوا رسائل الترحيل أنهم سيختارون السجن على الترحيل، إلى جانب عدد قليل جدًا من طالبي اللجوء- معظمهم من إقليم دارفور- الذين تلقوا تمديدًا لتأشيرات إقامتهم.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها ”القادة الأفارقة يتاجرون بالرقيق الأفارقة“ و“الترحيل إلى رواندا – حكم بالإعدام“، فيما قال أحد منظمي المظاهرة  ”إنه بينما تبدأ إسرائيل في إصدار أوامر الترحيل بموجب اتفاقات سرية، تواصل رواندا حرمان اللاجئين من العديد من الحقوق، وإن الاختيار بين السجن والترحيل إلى بلد آخر ليس العودة إلى الوطن“، بل هو الطرد.

وأضاف أنه ”حان الوقت لوقف الاستهتار بالأفارقة، ويتعين على بلد يضطهد اللاجئين مثل رواندا أن يقول بوضوح (لا ينبغي إرسال اللاجئين إلى هنا)، والضغط على إسرائيل لعدم طرد أي لاجئ“.

وبين آخر أن ”ما يحاول الرئيس الرواندي بول كاغامي القيام به لا يمثل الشعب الرواندي، هناك أزمة دولية في الوقت الراهن حول اللاجئين، بدلًا من تقديم الحماية والمساعدة فإن بنيامين نتنياهو وكاغامي يحاولان تحقيق جني المال عبر اللاجئين“ .

من جانبها، أوضحت وزارة الداخلية الإسرائيلية أنه سيتم في المرحلة الأولى، استبعاد الرجال الذين يعيشون وحدهم، وكذلك النساء والأطفال الذين رفضت طلبات لجوئهم، من الخطة في المرحلة الأولى.

وتابعت أنه ”خلال 60 يومًا، سيتعين على طالبي اللجوء الذين تلقوا الرسالة أن يقرروا ما إذا كانوا سيغادرون طوعًا وأن يحصلوا على تذكرة طيران ومنحة قدرها 3500 دولار، وإذا اتخذوا قرارًا بعدم المغادرة، فسيعرفون بأنهم مقيمون غير قانونيين وعندما يتم القبض عليهم سيتم سجنهم“.

من جانبه أشار نائب وزير الخارجية الرواندي أوليفييه ندوهونغيرا إلى أن بلاده ”لن تقبل أبدًا المهاجرين الأفارقة الذين طردوا من الدول ضد إرادتهم“.

وقال ندوهونغيرا ”إن سياستنا المفتوحة لا تعمل إلا عندما يأتي الناس إلى أراضينا طواعية دون أي قيود“.

ويعتبر بعض السياسيين المحافظين والمتدينين وجود أفارقة مسلمين أو مسيحيين تهديدًا للطابع اليهودي لإسرائيل، وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي دعا إلى طرد اللاجئين الأفارقة ووصفهم بـ“المتسللين“.

وعلى نقيض ذلك ناصرت مجموعات حقوقية قضيتهم وقالت إنه يتعين اعتبارهم لاجئين، وإنهم يواجهون مخاطر كبيرة في حال الترحيل، فيما يقول آخرون إن الأوضاع في رواندا وأوغندا مقبولة وليس من واجب إسرائيل الاعتناء بهم.

وبدأ الاعتراض الشعبي على عمليات الترحيل يتجسد، كما أن هناك تقارير تشير إلى رفض طيارين في شرطة الطيران الإسرائيلية قيادة طائرات على متنها مهاجرون يرحلون قسرًا.

ووقع أكاديميون عريضة إضافة إلى رسالة مفتوحة وجهها ناجون من المحرقة إلى نتنياهو الشهر الماضي يطالبونه فيها بإعادة النظر في خطة الترحيل، حيث دعت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إسرائيل إلى التخلي عن الخطة ووصفتها بأنها تفتقد إلى الانسجام وغير آمنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة