التعاون النووي بين مصر وروسيا يثير قلق واشنطن

التعاون النووي بين مصر وروسيا يثير قلق واشنطن

المصدر: القاهرة– من محمد بركة

رغم كل التحفظات الدبلوماسية، إلا أن واشنطن لاتستطيع سوى أن تتابع بتوجس وقلق، الإيقاع المتسارع للتحالف بين القاهرة وموسكو والذي تم تدشينه رسميا عقب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لروسيا ولقاءه الرئيس فلاديمير بوتين في منتجع سوتشي.

وفي أول رد فعل أمريكي رسمي على الزيارة، قالت ماري هارف إن مصر حرة في إقامة علاقات مع أي جهة تريدها. وأضافت نائبة المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية أن الولايات لمتحدة لديها ”علاقات استراتيجية قوية“ مع مصر.

واللافت للنظر أن الخارجية الأمريكية كانت قد أعلنت قبل قمة السيسي – بوتين أنها تتابع عن كثب ملف التقارب المصري – الروسي ، خاصة في مجال الطاقة النووية.

وكانت هيئة الطاقة الذرية المصرية أعلنت عن توقيع القاهرة بروتوكول جديد للتعاون النووي مع روسيا لاستكمال منظومة التعاون القائم بالفعل منذ ثورة 30 يونيه في هذا المجال ليشمل تحديث المفاعل النووي البحثي الأول وتوريد الوقود لتشغيل المفاعل البحثي الثاني والاشتراك في مناقصة مشروع الضبعة النووي ، بينما أكد بوتين أن التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية يعد أحد أبرز مجالات التعاون مع ”شركائنا المصريين“.

وسبق للخارجية الأمريكية أن أكدت على لسان المتحدث الرسمي باتريك فنتريل أن بلاده تسعى لمعرفة حقيقة هذا التعاون وسوف تعمل على معرفة حقيقة الاتفاقيات بين القاهرة وموسكو في هذا الاتجاه.

وبحسب مصدر دبلوماسي أمريكي متقاعد سبق له الخدمة في القاهرة، فإن منع وصول أسلحة نووية لإحدى ”دول الطوق العربية“ لا سيما مصر وسوريا، يعد أحد ثوابت الإستراتيجية التي تتبناها الإدارة الأمريكية بهدف ضمان أمن وسلامة دولة إسرائيل.

ويشير المصدر إلى أن واشنطن لا تريد أن ترى تكرارا لأزمة البرنامج النووي الإيراني على ضفاف النيل، خاصة أن مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي خاضت أربعة حروب ضد الدولة العبرية؛ أي أن هناك تاريخا من العداء و الكراهية بين البلدين اللذين لا يزالان ينظران بعين الحذر والتوجس إلى بعضهما في ظل ”السلام البارد“ بينهما ورفض رؤساء مصر بعد السادات زيارة تل أبيب .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com