ماكرون يحيي ذكرى ”الإبادة الجماعية للأرمن“ دون إدانة تركيا

ماكرون يحيي ذكرى ”الإبادة الجماعية للأرمن“ دون إدانة تركيا

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حفل العشاء السنوي لمجلس التنسيق للمنظمات الأرمنية فى بلاده بأن يدرج في أجندته ”يومًا لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية“ الأرمنية، وهو وعدُ حملته الانتخابية.

وبعد أن قام رئيس الجمهورية بتحية المجتمع الأرمني في فرنسا، دافع عن سياسته في الحوار مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي استقبله في قصر الأليزيه في بداية كانون الثاني / يناير، وكذلك عن حياد بلاده في صراع ناغورني – كاراباخ بين أرمينيا وأذربيجان.

وقال ماكرون ”في تركيا، قمت بحوار منتظم ومشروط مع الرئيس أردوغان، وأحيانًا في غياب وسائل الإعلام، لست استهين بأي شيء مما قلتموه، لقد قلت له ما يجب أن يقال عن الحقيقة، وقد حققنا نتائج بالإفراج عن الصحفيين“.

وبعد اعتراف الجمعية الوطنية بـ“الإبادة الجماعية للأرمن“ في عام 2001، ستحيي فرنسا ذكراها في يوم 24 أبريل/نيسان المقبل، وحتى لو رفضت أن تدين تركيا بهذه المأساة، فإن هذا القرار ينطوي على خطر الإساءة إلى أنقرة.

وأضاف الرئيس ”الكفاح من أجل العدالة والاعتراف هو كفاحنا، نحن نقوده بالذاكرة من خلال إدراجنا في أجندة الجمهورية ليوم إحياء ذكرى الإبادة الجماعية“.

ويعتزم ماكرون الحفاظ على واحد من وعود حملته الانتخابية، حيث أعلن ذلك أمام 500 شخص في العشاء السنوي للمجلس التنسيقي للمنظمات الأرمنية في فرنسا.

وخلال هذا العشاء السنوي الذي أقيم في فندق في باريس، الثلاثاء، وبناء على طلب من الناشطين الأرمنيين البارزين آرا تورانيان ومراد بابازيان، رفض ماكرون بوضوح إدانة تركيا، موضحًا أن دبلوماسية فرنسا يجب أن تتم في حوار مع أنقرة.

 وبرر سياسته مع تركيا بالقول إنه ”بفضل المناقشات المنتظمة والخاصة مع الرئيس أردوغان تم إحراز تقدم في بعض القضايا، بما في ذلك الإفراج عن الصحفيين المحتجزين في السجون التركية“.

وإذ ينظر إلى تركيا باعتبارها لاعبًا مهمًا في مكافحة الإرهاب والهجرة، يضع ماكرون في مقدمة الأشياء براغماتيته في الحوار الفرنسي التركي، وهذا هو السبب أيضًا الذي جعل رئيس الدولة لم يذكر المسألة الأرمنية خلال زيارة نظيره التركي إلى باريس في 5 يناير / كانون الثاني.

وفي فرنسا التي تأوي ”ثلث الشتات الأرمني“ في العالم، فإنها لا تزال تُقسّم وجهات النظر على نطاق واسع، وبنظرها إلى أن المذابح وقعت خلال حرب أهلية، فإنّ السلطات التركية تندد بمفهوم الإبادة الجماعية وتصِف الاعتراف الأوروبي بها بمثابة ابتزاز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة