أمريكا ترسل 130 عسكريا إلى كردستان العراق

أمريكا ترسل 130 عسكريا إلى كردستان العراق

واشنطن- أرسلت الولايات المتحدة 130 عسكريا إضافيا إلى إقليم شمال العراق، لتقييم ”بشكل أعمق“ حاجات السكان الأيزيديين الذين نزحوا هربا من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، حسب ما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية.

وقالت الوزارة، في تصريح صحفي، إن ”مهمة الموظفين الإضافيين ستتمثل في تقييم وضع المهمة الإنسانية ووضع خيارات إضافية للمساعدة الإنسانية غير عملية إلقاء المساعدات المستخدمة حاليا لدعم المدنيين العراقيين المهجرين والمحاصرين في جبل سنجار في محافظة نينوى شمال العراق من قبل تنظيم الدولة الإسلامية“.

وأوضحت أن هذه القوات الإضافية التي وصفتها بـ“المؤقتة“ ”تضم أفرادا من مشاة البحرية وقوات العمليات الخاصة من داخل منطقة القيادة المركزية الأمريكية“.

وأكدت على أن هذه القوات ”لن تشارك في دور قتالي، وستعمل بتقارب مع ممثلين عن وزارة الخارجية الأمريكية والوكالة الأمريكية للتنمية لتنسيق الخطط مع الشركاء الدوليين والمنظمات غير الحكومية الملتزمة بمساعدة الأيزيديين“.

وبدأت واشنطن ”ضربات جوية محدودة“، الجمعة 8 آب/ أغسطس الجاري، ضد أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق، بعد تهديده ”المصالح الأمريكية وإقليم شمال العراق المستقر“، وكذلك ”استهدافه للأقليات“، بحسب بيانات سابقة لمسؤولين أمريكيين يتصدرهم الرئيس باراك أوباما.

ويحاصر مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية منذ نحو 12 يوما، الآلاف من العراقيين غالبيتهم من الطائفة الأيزيدية في جبل سنجار بعد أن لجؤوا إليه عقب اقتحام هؤلاء المقاتلين لقضاء سنجار القريب، عقب انسحاب قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) منه.

وبسط التنظيم سيطرته على مركز قضاء سنجار والمجمعات والقرى التابعة له في 2 آب/ أغسطس الجاري، بعد انسحاب قوات البيشمركة، ما اضطر آلاف العائلات في شمال وجنوب سنجار للجوء إلى الجبل الذي يتوسط القضاء، وهو جبل معزول ولا يرتبط بسلسلة جبال أخرى، ويحاصره التنظيم من جميع الجهات، في حين أن بعض العائلات الأخرى قررت البقاء في منازلها وعدم النزوح.

وكان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أمر الخميس 7 آب/ أغسطس الجاري، بإنزال مساعدات إنسانية تشمل الغذاء والدواء إلى الأيزديين المحاصرين على جبال سنجار.

ويقول الأيزيديون إنهم ”من أقدم الأديان في بلاد الرافدين، ولهم معبد وحيد في العالم يسمى معبد (لالش) ويقع جنوب شرق دهوك بنحو 45 كلم، ويؤمن الأيزيديون بالله ووحدانيته، إلا أنهم يعتقدون أن إبليس هو ملك مقدس، ويسمونه ملك طاووس، وأنه رسول أرسله الله إليهم، ورمز للخير، لذلك يعتقد الكثيرون أن الأيزيديين هم عبدة الشيطان“.

ومن الناحية القومية، فإن الأيزيديين يعدون من الأكراد، كما أن الكردية هي لغتهم الرئيسية، وملابسهم وعاداتهم تتشابه بشكل كبير مع الأكراد.

ويعم الاضطراب مناطق شمال وغرب العراق بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية ومسلحين سنة متحالفين معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (شمال) في 10 حزيران/ يونيو الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها دون مقاومة، تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

وتكرر الأمر في صلاح الدين وكركوك وقبلها بأشهر في الأنبار.

وفي حزيران/ يونيو الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عن إرسال نحو 300 مستشار عسكري إلى العراق، لتقييم احتياجات القوات العراقية التي تواجه صعوبة في مواجهة تقدم المقاتلين الإسلاميين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة