مراقبون: أردوغان يحوّل النظام في تركيا إلى رئاسي

مراقبون: أردوغان يحوّل النظام في تر...

بوادر الخلاف بدأت في الظهور داخل حزب "الشعب الجمهوري"، مع تبادل للاتهامات، بعد خسارة مرشح أكبر الأحزاب التركية المعارضة في الانتخابات الرئاسية.

المصدر: أنقرة – من مهند الحميدي

يعتزم زعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان، المنتصر في الانتخابات الرئاسية، توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية، ليحوّل النظام في بلاده إلى نظام رئاسي أو نصف رئاسي.

ويرى مراقبون أنه سيقوم في المرحلة القادمة بإجراء تغييرات جذرية في نظام عمل القصر الجمهوري، ليكون القصر أكثر تنفيذية وفاعلية.

وكان أردوغان أشار في تصريحات سابقة إلى أنه سيعمد إلى استخدام جميع صلاحيات رئيس الجمهورية بموجب الدستور، ويتحضر لترأس اجتماعات مجلس الوزراء بشكل منتظم لمتابعة سير عمل الحكومة عن كثب.

وتوقع محللون سياسيون أن يستمر أردوغان في القيام بزياراته الخارجيةَ والداخلية، وتمثيل بلاده في المحافل الدولية، ومتابعة تنفيذ المشاريع الاقتصادية والتنموية في عموم البلاد.

ويتخوف معارضون من استئثار أردوغان بالسلطة، ما ينعكس على الحريات العامة في البلاد، ومبدأ فصل السلطات، كما يتخوف البعض من عدم فك الرئيس الجديد لارتباطه السابق مع حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه، ما يؤثر على كون أردوغان رئيساً جامعاً للأتراك على مختلف تياراتهم وتوجهاتهم.

ومهد انتخاب رئيس الجمهورية يوم 10 آب/أغسطس الجاري بشكل مباشر عن طريق الاقتراع الشعبي، لمنح أردوغان صلاحيات لم تُمنَح لسابقيه، بعد أن كان اختيار رئيس الجمهورية يتم عن طريق البرلمان منذ تأسيس الدولة الحديثة.

ظهور بوادر الخلاف في حزب الشعب

ومن جهة أخرى، بدأت بوادر الخلاف في الظهور داخل حزب الشعب الجمهوري التركي وكذلك تبادل للاتهامات، وذلك بعد خسارة مرشح أكبر الأحزاب التركية المعارضة في الانتخابات الرئاسية.

وظهرت في كوادر أقدم الأحزاب التركية أصوات معارضة لسياسة زعيمه كمال قلجدار أوغلو، الذي أصر على تقديم المرشح التوافقي أكمل الدين إحسان أوغلو، كمرشح للرئاسة.

وطالب الجناح المعارض في حزب الشعب بمحاسبة قلجدار أوغلو، في حين دعا بعض قيادات الحزب إلى عقد مؤتمر عام طارئ للحزب لمناقشة أسباب الفشل، واختيار قيادة جديدة له.

وكان قلجدار أوغلو صرح بعد الخسارة إن المرشح التوافقي لأحزاب المعارضة كان المرشح الأنسب، معللاً الإخفاق بوجود الكثير من الناخبين الأتراك في المصائف، كما اعتبر نتيجة الانتخابات نجاحاً وليس خسارة، ما أثار انتقادات داخل الحزب.

وذكر تقرير محلي أن نحو 2.5 مليون من مؤيدي حزب ”العدالة والتنمية“ لم يصوتوا في الانتخابات الرئاسية، فيما بلغ عدد من لم يصوت من مؤيدي حزبي ”الشعب الجمهوري“ و“الحركة القومية“ المعارضَين، نحو مليوني مواطن.

ووفقاً للتقرير، فإن نسبة 40% من المتخلفين عن التصويت برروا ذلك بوجودهم في المصائف لقضاء عطلة الصيف، في حين برر 15% عدم مشاركتهم بسبب انشغالهم بأعمالهم الخاصة، فيما لم يجد 20% من المتخلفين في المرشحين الثلاثة الشخص المناسب للتربع على الكرسي الرئاسي.

يُذكر أن حزب الشعب الجمهوري خسر تسعةَ استحقاقات انتخابية متتالية أمام حزب العدالة والتنمية، وزعيمه أردوغان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com