عملية عفرين.. 260 قتيلاً و5 آلاف نازح ودعوات لتركيا بضبط النفس – إرم نيوز‬‎

عملية عفرين.. 260 قتيلاً و5 آلاف نازح ودعوات لتركيا بضبط النفس

عملية عفرين.. 260 قتيلاً و5 آلاف نازح ودعوات لتركيا بضبط النفس

المصدر: رويترز

قال الجيش التركي في بيان، مساء الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 260 من مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية وتنظيم داعش قتلوا في عملية عفرين بسوريا، فيما ذكر تقرير أممي أن العملية دفعت لنزوح نحو 5 آلاف شخص.

وقال مسؤول أمريكي كبير إن من المتوقع أن يجري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالاً هاتفيًا مع الرئيس التركي طيب إردوغان اليوم الأربعاء؛ حيث ينوي ترامب التعبير عن قلقه بشأن هجوم أنقرة على قوات وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من أمريكا في عفرين.

وعبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أيضًا عن مخاوفه بعد بضع ساعات من إعلان وزير الخارجية التركي بأن بلاده تسعى لتفادي أي اشتباك مع القوات السورية أو الروسية أو الأمريكية خلال هجومها، لكنها ستتخذ كل الخطوات اللازمة لضمان أمنها.

وفتحت العملية الجوية والبرية جبهة جديدة في الحرب الأهلية متعددة الأطراف في سوريا، وقد تهدد المساعي الأمريكية لإرساء الاستقرار وإعادة بناء منطقة كبيرة في شمال شرق سوريا، غير خاضعة لسيطرة الرئيس السوري بشار الأسد، حيث ساعدت الولايات المتحدة قوة تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية في طرد مقاتلي تنظيم داعش.

إشارات متضاربة

وقال مسؤول كبير بإدارة ترامب تحدث مع الصحفيين شريطة عدم نشر اسمه إن أنقرة أرسلت ”إشارات متضاربة“ بشأن نطاق الهجوم.

وأضاف المسؤول الذي قال إن الاتصال الهاتفي سيحدث خلال وقت قريب: ”سندعوهم للحد من نطاق هجومهم قدر المستطاع. وقال مسؤول آخر وكذلك وزير الخارجية التركي إن إردوغان وترامب يعتزمان التحدث اليوم الأربعاء.

وقال البيان الصادر عن مكتب ماكرون: ”مع الوضع في الاعتبار الضرورات الأمنية لتركيا، عبّر الرئيس لنظيره التركي عن مخاوفه في أعقاب التدخل العسكري الذي بدأ في عفرين يوم السبت“.

وذكرت مصادر في القصر الرئاسي أن إردوغان أبلغ ماكرون أمس الثلاثاء بأن تركيا تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع سقوط ضحايا مدنيين في عملية عفرين، مشيرًا إلى اتفاق الزعيمين على مواصلة الاتصالات بشأن هذه المسألة.

وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديميبر بوتين بحث أيضًا العملية العسكرية لتركيا مع إردوغان عبر الهاتف وأكد ضرورة احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.

وجاء في بيان للكرملين أن الزعيمين أكدا أهمية استمرار العمل المشترك لبلديهما لمحاولة التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية.

وجدد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو طلب أنقرة لواشنطن بوقف دعمها لوحدات حماية الشعب.

حملة مفتوحة

كانت أنقرة قالت إن العملية في عفرين ستكون سريعة، لكن متحدثًا باسم إردوغان أشار أمس إلى حملة مفتوحة قائلاً إنها لن تنتهي إلا حين يعود 3.5 ملايين لاجئ سوري يعيشون في تركيا حاليًا إلى بلادهم سالمين.

وتأمل الولايات المتحدة في الاستفادة من سيطرة وحدات حماية الشعب على شمال سوريا في منحها القوة الدبلوماسية المطلوبة لإحياء المحادثات التي تنظمها الأمم المتحدة في جنيف للتوصل لاتفاق ينهي الحرب السورية.

الاقتراب من نقطة الانهيار

أثار دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية غضب أنقرة، وهذا الدعم أحد عدة أمور جعلت العلاقات بين الولايات المتحدة وحليفتها تركيا تقترب من نقطة الانهيار.

وقال تشاووش أوغلو: ”مستقبل علاقاتنا يعتمد على الخطوة التالية التي ستتخذها الولايات المتحدة“.

وشن الجيش التركي، ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، ضربات جوية وأطلق نيران المدفعية على أهداف في عفرين وحاول جنوده ومقاتلون سوريون متحالفون معه التقدم داخل منطقة واقعة تحت سيطرة الأكراد من الأطراف الغربية والشمالية والشرقية.

وعطلت الأجواء الملبدة بالغيوم أي دعم جوي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية مما حد من تقدم القوات وتمكن المقاتلون الأكراد من استعادة بعض الأراضي. وتسعى القوات التركية والمقاتلون السوريون المتحالفون معها للسيطرة على قمة تل برصايا التي تطل على الجهة الشرقية لمدينة عفرين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 23 مدنيًا قتلوا في القصف والضربات الجوية التركية وإن آلافا يفرون من القتال.

وذكر المرصد أن قوات الحكومة السورية تمنع أشخاصًا من عبور نقاط التفتيش التي تسيطر عليها الحكومة ليصلوا إلى المناطق التي يسيطر عليها الأكراد من مدينة حلب.

خطر وحدات حماية الشعب

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس اليوم إن الهجوم التركي يشتت جهود القضاء على داعش.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن الولايات المتحدة ترغب في ”عدم التصعيد“ من جانب تركيا وهو ما سيثيره ترامب في الاتصال الهاتفي مع إردوغان.

وتقول تركيا إن تنظيم داعش انتهى بشكل كبير في سوريا وإن التهديد الأكبر تمثله وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها امتدادًا لجماعة كردية تشن تمردًا داخل أراضيها منذ عقود.

وقال الرئيس التركي إن تركيا تهدف إلى إنهاء سيطرة وحدات حماية الشعب ليس فقط في عفرين وإنما أيضًا في منبج التي تقطنها أغلبية عربية وتقع إلى الشرق من عفرين.

ونقل تلفزيون خبر ترك عن تشاووش أوغلو قوله: ”هدفنا هو عدم الاشتباك مع الروس أو النظام السوري أو الولايات المتحدة، ولكن محاربة التنظيم الإرهابي“.

وتابع قائلاً: ”يجب أن أتخذ أي خطوة لازمة. وإذا لم أفعل، سيكون مستقبل بلدنا في خطر. لا نخشى أحدًا في هذا ونحن مصممون.. لن نعيش في خوف وتهديد“.

وفي وقت لاحق أمس الثلاثاء ناقش تشاووش أوغلو الأزمة مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون خلال مؤتمر في باريس.

  5 آلاف نازح

وذكر تقرير للأمم المتحدة الثلاثاء نقلاً عن مصادر محلية أن العملية العسكرية التركية في عفرين تسببت في نزوح ما يقدر بخمسة آلاف شخص من المنطقة حتى أمس الاثنين مضيفا أن بعضا من أكثر الفئات الضعيفة لم تتمكن من الفرار.

وجاء في التقرير أن الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة لخمسين ألف شخص في عفرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com