أوباما: لن نسمح للمتشددين بإقامة خلافة إسلامية‎

أوباما: لن نسمح للمتشددين بإقامة خل...

الرئيس الأمريكي يبدي رغبته في بحث توسيع استخدام الضربات العسكرية في العراق لصد المتشددين الإسلاميين، ويوجه جيشه لحماية الدبلوماسيين الأمريكيين والمستشارين العسكريين في أربيل.

واشنطن – قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه لن يسمح للمتشددين بإقامة خلافة إسلامية، بصورة ما في سوريا والعراق.

وأبدى أوباما رغبته في بحث توسيع استخدام الضربات العسكرية في العراق لصد المتشددين الإسلاميين، لكن ”يجب على القادة السياسيين في العراق أولاً أن يتوصلوا إلى سبيل للتعاون فيما بينهم“.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة نيويورك تايمز أمس الجمعة، عبر أوباما عن أسفه لعدم بذل المزيد لمساعدة ليبيا وتشاؤمه حيال فرص السلام في الشرق الأوسط ومخاوفه من أن تغزو روسيا أوكرانيا وشعوره بالإحباط من إحجام الصين عن تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة.

وأجاز أوباما، الخميس، للجيش الأمريكي تنفيذ ضربات جوية ضد مقاتلي الدولة الإسلامية في شمال العراق في عملية محدودة تستهدف منع ما وصفه ”بإبادة جماعية“ محتملة لأقلية دينية وأيضاً لحماية المسؤولين الأمريكيين الذين يعملون في العراق.

لكن في المقابلة قال أوباما إن واشنطن قد تفعل المزيد لمساعدة العراق في صد التنظيم المتشدد، مضيفاً: ”لكن لا يمكننا فعل ذلك إلا إذا علمنا أن لدينا شركاء على الأرض قادرون على ملء الفراغ.“

وأثنى أوباما على مسؤولي إقليم كردستان لأنهم ”عمليون“ و“متسامحون مع الطوائف والأديان الأخرى“ وقال إن الولايات المتحدة تريد تقديم المساعدة.

وأضاف: ”لكن ما أشرت إليه هو أنني لا أريد أن أقوم بدور القوات الجوية العراقية.“

ويواجه أوباما انتقادات متزايدة لإحجامه عن الخوض في قضايا شائكة في السياسة الخارجية.

وقال إنه يأسف، لأن حكومته لم تبذل المزيد للمساعدة في إعادة إعمار ليبيا بعد غارات جوية شنها حلف شمال الأطلسي عام 2011 وساهمت في الإطاحة بمعمر القذافي.

وتسعى إدارة اوباما إلى تشجيع التوصل لوقف اطلاق النار في غزة بين إسرائيل والفلسطينيين وتفرض عقوبات اقتصادية على روسيا في محاولة لحمل موسكو على الكف عن دعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا.

وعبر أوباما عن شكوكه في قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس على إبرام اتفاق سلام طويل الأجل مثل الاتفاقيات التي وقعها الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيسا الوزراء الإسرائيليان السابقان مناحم بيجن واسحق رابين.

وعبر أوباما عن مخاوفه عن عدم تخلي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن دعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا.

وكان الرئيس الأمريكي قال في خطاب له، اليوم السبت، إنه ”أصدر توجيهات إلى الجيش الأمريكي بالقيام بضربة جوية تسمح بفتح الطريق للقوات العراقية لكسر الحصار الذي يفرضه تنظيم ”الدولة الإسلامية“ على الأيزديين في جبل سنجار“.

وأضاف: ”وجهت جيشنا بالتحرك لحماية دبلوماسيينا الأمريكيين ومستشارينا العسكريين في مدينة أربيل“.

ومضى قائلاً: ”ليلة الخميس قلت بوضوح، اذا ما حاولوا (الإرهابيين) التقدم أكثر، فإن جيشنا سيستجيب بهجمات محددة“، مشدداً على أن القوات الأمريكية ”ستفعل ما يلزم لحماية مواطنينا“.

وانتقل أوباما للحديث عن الشق الثاني من أهداف العملية العسكرية، قائلاً: ”الإرهابيون الذين احتلوا أجزاء من العراق كانوا قساة بشكل خاص تجاه الأقليات الدينية، اعتقلوا العوائل، واعدموا الرجال واستعبدوا النساء، وهو ما سيشكل إبادة عرقية“، مضيفاً: ”وجهت وزارة الدفاع بتوجيه ضربات جوية لمساعدة القوات العراقية على كسر الحصار وإنقاذ العوائل“.

وأكد الرئيس الأمريكي على أنه لن يسمح بـ“جر أمريكا إلى حرب أخرى في العراق“.

وحدد أوباما خطوات بلاده للتعاطي مع الأزمة في العراق قائلاً: ”سوف نحمي مواطنينا، ونعمل مع المجتمع الدولي لمعالجة الأزمة الإنسانية، وسنساعد على منع هؤلاء الإرهابيين من الحصول على ملاذ آمن يمكنهم من خلاله مهاجمة أمريكا، وسنواصل حث المجاميع العراقية على التصالح والتوحد وصد هؤلاء الإرهابيين حتى يحظى شعب العراق بمستقبل أفضل“.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية ”البنتاغون“، أمس الجمعة، أن الجيش الأمريكي قصف، مواقع لـ“تنظيم الدولة الإسلامية“ بالقرب من أربيل عاصمة إقليم شمال العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com